أكد العميد بهاء حلال، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن الاحتلال الإسرائيلي يرفض الالتزام بوقف إطلاق النار في جنوب لبنان ولم يتخذ أي خطوة عملية لتنفيذ التفاهمات، مشيراً إلى أن قرار القيادة العسكرية المشتركة في إيران بإغلاق مضيق هرمز يمثل أداة ردع استراتيجية بالغة الأهمية في مسار التفاوض الإقليمي.
التهرب الإسرائيلي ومحاولات فرض الشروط الميدانية
وأوضح العميد بهاء حلال، في مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز"، أن الجانب الإسرائيلي يواصل التصعيد الميداني سعياً لتحقيق تقدم بري يتيح له فرض شروطه الأمنية قبل الاضطرار للانسحاب.
وأشار بهاء حلال إلى وجود مساعٍ لإقحام ملحق أمني يخدم مصالح الاحتلال، في الوقت الذي تمارس فيه الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب ضغوطاً غير مباشرة على طهران سعياً للحصول على تنازلات إضافية.
مضيق هرمز ومصالح الطاقة والاقتصاد العالمي
وبيّن الخبير الاستراتيجي أن إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز يمثل ورقة ضغط حاسمة ومؤثرة؛ موضحاً أن واشنطن لن تبادر بالتدخل الجذري إلا إذا تأثرت أسعار الطاقة العالمية وتضرر الاقتصاد الدولي جراء هذا الإغلاق.
وذكر بهاء حلال أن الإدارة الأمريكية تحرص على إقناع الرأي العام الداخلي بجدوى المساعي الدبلوماسية لتفادي تداعيات أي أزمة طاقة كبرى.
واستبعد العميد بهاء حلال نجاح المساعي الإسرائيلية الرامية لفصل الملفات والجبهات في المنطقة، لافتاً إلى أن التفاهمات القائمة تكرس ترابط القوى الحليفة لإيران كبند أساسي لا يمكن تجاوزه.
واختتم بهاء حلال حديثه بالإشارة إلى وجود تعارض واضح في المصالح الراهنة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإدارة الرئيس ترامب، مما يضع الإقليم في سباق حرج بين مساعي الاحتواء ومخاطر التفجير.