بعد تهديدات ترامب.. كوبا تتحدى بـ 200 إصلاح اقتصادى وسط عقوبات أمريكية

الأحد، 21 يونيو 2026 03:51 م
بعد تهديدات ترامب.. كوبا تتحدى بـ 200 إصلاح اقتصادى وسط عقوبات أمريكية الرئيس الأمريكى

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

في خطوة وصفتها الحكومة الكوبية بأنها "تغيير جذري" لمواجهة الأزمة الاقتصادية الخانقة، وافقت الجمعية الوطنية الكوبية على حزمة واسعة من الإصلاحات تضم حوالى 200  إجراءً موزعة على 23 محوراً، تهدف إلى فتح الاقتصاد وجذب الاستثمارات، وذلك في وقت تشتد فيه الضغوط الأمريكية  على الجزيرة وتتزايد القيود على إمدادات الوقود.

وأشارت صحيفة انفوباى الأرجنتينية إلى أن الموافقة على تلك الإصلاحات جاءت وسط تصاعد التوتر مع واشنطن التي كثفت عقوباتها على كوبا، وشملت قيوداً على شحنات النفط بعد سقوط نظام نيكولاس مادورو في فنزويلا، الذي كان المصدر الرئيسي للوقود للجزيرة، إضافة إلى سلسلة من العقوبات على شخصيات ومؤسسات كوبية.

وكان ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية تنفيذ عملية ضد كوبا، تشبه تلك التي جرى تنفيذها بسرعة ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير الماضي.

تفاصيل حزمة الإصلاحات

تضمنت الإصلاحات التي قدمها رئيس الوزراء مانويل ماريرو كروز، مجموعة من الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية، أبرزها، تسهيل إنشاء الشركات الصغيرة والمتوسطة، السماح للمواطنين بامتلاك أكثر من شركة واحدة، وتقليص قائمة الأنشطة المحظورة على القطاع الخاص، وفتح قطاع الوقود السماح بمشاركة رؤوس الأموال الخاصة الوطنية والأجنبية في استيراد وتوزيع المحروقات، مع تأكيد الرئيس ميجيل دياز كانيل أن الهدف "ليس إبعاد الدولة عن قطاع استراتيجي، بل إضافة قدرات وتحسين التوزيع".

بالإضافة إلى ذلك سوق صرف وتحويلات جديد،  من منح تراخيص لتشغيل مكاتب صرف عملة خاصة، وفتح مجال تحويل الأموال أمام القطاع الخاص، وأيضا استثمارات عقارية وسياحية، حيث  السماح للكيانات الوطنية والأجنبية بشراء أسهم وممتلكات في الشركات الحكومية، وتطوير عقاري في المناطق السياحية، وجذب امتيازات لمطاعم الوجبات السريعة.

ردود فعل متباينة

وقال الرئيس دياز كانيل في كلمته أمام البرلمان: "كوبا تصمم وتقترح بسيادة التغييرات المطلوبة للتغلب على الأزمة التي يفرضها العدوان الخارجي والقصور الداخلي، دون إذن غير إذن شعبها. هذا الوقت يطلب منا التحول".

لكن الموقف الأمريكى كان مغايراً، حيث قال متحدث باسم وزارة الخارجية لشبكة CNN: "الإصلاحات متواضعة ومتأخرة، وفي النهاية مجرد دخان من نظام كاسترو. هذا جزء من دليل الديكتاتورية: الإعلان عن دورة من الإصلاحات المفترضة للتلميح بالرغبة في التغيير، ثم التراجع عنها سريعاً إذا شعر النظام بتهديد".

عقبات أمام التنفيذ

ويرى مراقبون أن العقبات أمام تنفيذ الإصلاحات كبيرة، حيث يقول المحلل السياسي خوسيه أثيل: "كوبا بحاجة لاستثمارات أجنبية ورؤوس أموال، لكنها لن تأتي دون ضمانات أقوى مما تقدمه الحكومة الكوبية". وأضاف أن العقوبات الأمريكية على مؤسسات مثل مجموعة إدارة الأعمال (GAESA) تشكل رادعاً للمستثمرين، لأن أي تعامل مع جهات خاضعة للعقوبات يعرضهم لمخاطر قانونية.

أزمة خانقة

تعاني كوبا من أزمة اقتصادية حادة تفاقمت بعد توقف إمدادات النفط الفنزويلي، مما تسبب في نقص الوقود وتأثر خدمات النقل والتعليم والصحة، إضافة إلى انقطاعات كهرباء متزايدة. وجاءت شحنة من 100 ألف طن من النفط الروسي في مارس لتخفيف الأزمة مؤقتاً، لكن التحديات لا تزال كبيرة.

ويواصل ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو الضغط على كوبا، حيث يطالبان بتغييرات جوهرية، بينما تصر هافانا على أن ما تواجهه هو عدوان أمريكى  يستهدف خنقها، وسط شكوك متزايدة بين الكوبيين في قدرة الإصلاحات على إنهاء تدهور الأوضاع المعيشية.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة