أكد الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي، أستاذ العلوم السياسية، أن أنظار المجتمع الدولي تتجه نحو تداعيات المفاوضات الأمريكية الإيرانية والوساطات الإقليمية القائمة.
وأشار محمد عبد العظيم الشيمي في مداخلة هاتفية عبر شاشة "إكسترا نيوز" إلى الدور المحوري لجمهورية سويسرا في استضافة المحادثات الفنية وتوفير بيئة سرية وموثوقة لتسهيل تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، معتبراً أن التفاهمات الأخيرة تعكس اعترافاً أمريكياً ضمنياً بقدرة إيران على إدارة وتنظيم الملاحة وحركة السفن في مضيق هرمز الاستراتيجي.
توازنات القوى وصياغة الاتفاقيات الدولية
وفيما يتعلق بإمكانية إعادة المجتمع الدولي النظر في آليات الرقابة والتفتيش على البرامج النووية والصاروخية، أوضح محمد عبد العظيم الشيمي أن صياغة وهيكلة مثل هذه المعاهدات تخضع بالدرجة الأولى لتوازنات القوى الدولية الحالية.
ولفت محمد عبد العظيم الشيمي إلى وجود ازدواجية معايير واضحة في الشرق الأوسط؛ حيث تلتزم الدول العربية ومعها إيران باتفاقيات حظر انتشار الأسلحة النووية، في حين تظل إسرائيل خارج هذا الإطار الدولي، مؤكداً أن أي تعديل في منظومة التفتيش يتطلب تحولاً ملموساً في موازين القوى العالمية.
إعادة الإعمار كأداة للهيمنة وبسط النفوذ
وتعقيباً على السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووصفه بـ "رجل الصفقات"، أوضح أستاذ العلوم السياسية أن الكثير من هذه الصفقات لا تحقق نتائج متكافئة للأطراف بل ترتبط بالأساس بالمصالح الأمريكية.
وأضاف محمد عبد العظيم الشيمي أن برامج إعادة الإعمار في المناطق المتضررة من النزاعات تُستخدم تاريخياً من قبل واشنطن (كما هو الحال في تجارب سابقة بالعراق وليبيا وسوريا) كمدخل لبسط النفوذ وبلوغ الاختراق الاقتصادي والاجتماعي، بهدف تأمين مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة وفي مقدمتهم إسرائيل.