سلسلة فضائح إخوانية 3.. قتلة السادات على المنصة الرسمية لاحتفالات نصر أكتوبر خلال عام حكم الجماعة الإرهابية.. تكريم غير مباشر لمن تلطخت أيديهم بالدماء وكشف مبكر لتحالف الإخوان مع رموز التطرف والعنف

السبت، 20 يونيو 2026 04:00 م
سلسلة فضائح إخوانية 3.. قتلة السادات على المنصة الرسمية لاحتفالات نصر أكتوبر خلال عام حكم الجماعة الإرهابية.. تكريم غير مباشر لمن تلطخت أيديهم بالدماء وكشف مبكر لتحالف الإخوان مع رموز التطرف والعنف الاخوان

كتبت إسراء بدر

ظل مشهد حضور المتورطين في اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات إلى احتفالات ذكرى انتصارات أكتوبر عام 2012 واحدًا من أكثر المشاهد إثارة للغضب في تاريخ حكم جماعة الإخوان الإرهابية، وواحدة من الفضائح السياسية التي كشفت مبكرًا طبيعة المشروع الذي سعت الجماعة إلى فرضه على الدولة المصرية.

 

ففي مناسبة وطنية خالصة تحتفي ببطولات القوات المسلحة وتضحيات الشهداء الذين صنعوا أعظم انتصار عسكري في التاريخ المصري الحديث، فوجئ المصريون بظهور عدد من المدانين والمتهمين السابقين في قضية اغتيال بطل الحرب والسلام الرئيس الراحل أنور السادات بين المدعوين الرسميين للاحتفال الذي أقيم بحضور محمد مرسي وقيادات الدولة.

ولم يكن الأمر مجرد خطأ بروتوكولي عابر كما حاول البعض تصويره آنذاك، بل تحول إلى فضيحة مدوية أثارت موجة غضب واسعة داخل الشارع المصري وبين القوى السياسية والإعلامية، باعتبار أن من اغتال قائد الحرب وجد نفسه بعد عقود حاضرًا في احتفال رسمي يخلد ذكرى الحرب نفسها.

من اغتال بطل أكتوبر جلس في احتفال أكتوبر
 

شكلت الواقعة مفارقة صادمة؛ فالرئيس السادات الذي اتخذ قرار الحرب وقاد مصر نحو انتصار أكتوبر كان الهدف الرئيسي للجماعات المتشددة التي اعتبرت اغتياله وسيلة لتحقيق أهدافها الفكرية والسياسية.

وعندما ظهر عدد من المتهمين والمدانين في القضية داخل الاحتفال الرسمي للدولة، اعتبر كثيرون أن المشهد يمثل إساءة لرمزية المناسبة الوطنية واستخفافًا بذاكرة المصريين الذين ارتبط لديهم السادس من أكتوبر باسم السادات وقادة القوات المسلحة وأبطال العبور.

وحضور هذه الشخصيات لم يكن مجرد دعوة بروتوكولية، بل عكس حجم النفوذ الذي اكتسبته التيارات المتشددة خلال فترة حكم الإخوان، بعدما أصبحت تحظى بمساحات واسعة من الحضور السياسي والإعلامي غير المسبوق.

رسالة كشفت الوجه الحقيقي للجماعة
 

أظهرت الواقعة جانبًا مهمًا من العلاقة بين جماعة الإخوان الإرهابية والجماعات المتشددة التي طالما تقاطعت معها في الأفكار والأهداف رغم اختلاف التنظيمات والمسميات، فبينما كانت الجماعة تقدم نفسها في الخارج باعتبارها نموذجًا للاعتدال السياسي، جاءت هذه الواقعة لتكشف حجم التقارب مع رموز ارتبطت بأحداث عنف دامية هزت الدولة المصرية لعقود طويلة.

واعتبرت قطاعات واسعة من الرأي العام أن ظهور قتلة السادات في احتفال رسمي للدولة لم يكن مجرد مشهد عابر، بل رسالة سياسية حملت دلالات خطيرة بشأن طبيعة القوى التي كانت الجماعة تسعى إلى تمكينها وإعادة دمجها في المشهد العام.

غضب شعبي وسياسي واسع
 

أثارت الفضيحة انتقادات حادة من شخصيات سياسية وحزبية وإعلامية اعتبرت أن ما جرى يمثل إهانة لذكرى رئيس اغتيل أثناء احتفال عسكري ولتضحيات أبطال القوات المسلحة الذين خاضوا حرب أكتوبر دفاعًا عن الوطن.

كما أعادت الواقعة فتح ملف علاقة الإخوان بالتنظيمات المتشددة، وأثارت تساؤلات واسعة حول أسباب توجيه الدعوات لتلك الشخصيات في مناسبة يفترض أنها تجسد وحدة المصريين حول جيشهم وتاريخهم الوطني.

وبمرور الوقت تحولت الحادثة إلى واحدة من أبرز الشواهد التي استحضرها المصريون عند تقييم تجربة حكم الجماعة، باعتبارها كشفت مبكرًا حجم التناقض بين الشعارات التي رفعتها وبين الممارسات التي اتبعتها على أرض الواقع.

فضيحة لا تسقط من الذاكرة
 

بعد سنوات من سقوط حكم الإخوان، لا تزال صور احتفال أكتوبر 2012 حاضرة في الذاكرة السياسية المصرية باعتبارها واحدة من أكثر الوقائع دلالة على طبيعة المرحلة التي عاشتها البلاد آنذاك.

ففي الوقت الذي كان ينتظر فيه المصريون احتفالًا يليق بذكرى النصر وأبطاله، وجدوا أنفسهم أمام مشهد صادم جمع بين ذكرى قائد حرب أكتوبر وبين أشخاص ارتبطت أسماؤهم بعملية اغتياله، لتبقى الواقعة واحدة من الفضائح التي لاحقت الجماعة وكشفت جانبًا من تحالفاتها وخياراتها السياسية خلال عامها الوحيد في الحكم.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة