أكد أنطوان الزغبي، رئيس الصليب الأحمر اللبناني، أن الأوضاع الإنسانية في لبنان تشهد تدهوراً متسارعاً نتيجة استمرار الحرب وتوسع نطاق العمليات العسكرية، مشيراً إلى سقوط 343 شهيداً وأكثر من 11 ألف مصاب منذ بدء وقف إطلاق النار في مارس الماضي.
وأوضح، خلال مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن موجات النزوح لا تزال مستمرة في عدد من المناطق، خصوصاً في جنوب لبنان، ما يزيد من حجم التحديات الإنسانية التي تواجهها الجهات المعنية بالإغاثة والاستجابة الطارئة.
ضغوط متزايدة على القطاع الصحي
وأشار الزغبي إلى أن القطاع الصحي اللبناني يتعرض لضغوط كبيرة في ظل تزايد أعداد المصابين، موضحاً أن ثلاثة مستشفيات في الجنوب خرجت عن الخدمة بشكل كامل، فيما تعرضت 16 مستشفى لأضرار جزئية أثرت على قدرتها التشغيلية.
وأضاف أن فرق الإسعاف والطوارئ تواصل عمليات إجلاء المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة من المناطق المتضررة، إلى جانب نقل المصابين بين المستشفيات لتأمين الرعاية الطبية اللازمة، مؤكداً أن اتساع رقعة المعارك يضاعف من صعوبة العمل الإنساني والميداني.
جهود إغاثية لمساندة النازحين
ولفت رئيس الصليب الأحمر اللبناني إلى أن المؤسسة تعمل بشكل مستمر بالتنسيق مع الجهات الحكومية والجهات المعنية لتقديم المساعدات العاجلة للنازحين، إضافة إلى جمع وتحديث البيانات الميدانية لضمان سرعة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة.
وأكد أن فرق الصليب الأحمر تتابع أوضاع الأسر المتضررة وتعمل على توفير الخدمات الأساسية والإغاثية في المناطق التي تشهد موجات نزوح متكررة.
تحذير من نقص الأدوية والمستلزمات الطبية
وحذر الزغبي من تزايد النقص في المستلزمات الطبية والأدوية، خاصة الأدوية المخصصة للأمراض المزمنة، إضافة إلى أدوية الأطفال وكبار السن، ما يهدد بتفاقم الأوضاع الصحية خلال الفترة المقبلة.
وشدد على أهمية تعزيز الدعم الدولي للبنان وتوفير المساعدات الإنسانية والطبية بشكل عاجل، لمواجهة التحديات المتصاعدة وتخفيف معاناة المتضررين من استمرار الأزمة.