أعلنت خطوط "جيت بلو" الجوية الأمريكية أنها تدرس رفع أسعار تذاكر الطيران مع توقعها استمرار ارتفاع تكاليف الوقود، مع تواصل اضطرابات الشحن في مضيق هرمز، التي لا تزال تضغط على قطاع الطيران العالمي وسط تصاعد أسعار وقود الطائرات.
ويُعد المضيق الحيوي ممرًا رئيسيًا لما يقرب من خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، وقد تأثر بالعمليات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، وقبل هذه الضربات في فبراير، كان متوسط سعر وقود الطائرات يتراوح بين 85 و90 دولارًا للبرميل، وبحلول أواخر مايو، ارتفع السعر إلى نحو 142 دولارًا للبرميل، وفقًا للاتحاد الدولي للنقل الجوي.
وأجبرت هذه التقلبات شركات الطيران حول العالم على رفع أسعار تذاكر السفر ورسوم الأمتعة لتعويض ارتفاع التكاليف، إلى جانب تقليص عدد الرحلات والمسارات الجوية للحفاظ على استهلاك الوقود، بحسب صحيفة "إندبندنت" البريطانية.
وتُعد شركات الطيران الأصغر مثل "جيت بلو" أكثر عرضة لتأثير ارتفاع تكاليف الوقود، نظرًا لمرونتها المالية المحدودة نسبيًا وارتفاع درجة تعرضها لحالة عدم اليقين في الأسواق.
وكانت "جيت بلو" قد علقت بالفعل توقعاتها للعام بأكمله في أبريل، مشيرة إلى خطط لخفض التوظيف وتقليص السعة التشغيلية ورفع الأسعار، وتتوقع الشركة الآن أن تتراوح نفقات الوقود بين 4.26 و4.36 دولار للجالون خلال الربع الثاني، مقارنة بتقديراتها السابقة التي تراوحت بين 4.13 و4.28 دولار للجالون.
ورغم ذلك، أعربت "جيت بلو" عن ثقتها في قدرتها على "استرداد 40% أو أكثر من الزيادة في تكاليف الوقود خلال الربع"، مشيرة إلى الأداء التشغيلي المستقر، حيث سجل سهم الشركة ارتفاعًا طفيفًا خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق.
كما رفعت "جيت بلو" توقعاتها لنمو الإيرادات لكل ميل مقعد متاح، وهو مؤشر رئيسي على قوة التسعير، إلى نطاق يتراوح بين 9% و12%، مقارنة بتوقعاتها السابقة البالغة بين 7% و11%.