رفضت الحكومة البرازيلية، اليوم، المقترح الأمريكي بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الصادرات البرازيلية، واصفة إياه بأنه "إجراء أحادي الجانب وغير عادل".
يأتى القرار الأمريكي بعد اتهام واشنطن للبرازيل بممارسات تجارية غير عادلة، تشمل نظام التحويلات الفورية "Pix" وتنظيم منصات التواصل الاجتماعي.
رد برازيلى على اتهامات ترامب
قال وزير المالية فى البرازيل، داريو دوريجان، في رده على الاتهامات: "ما تقوله أمريكا غير صحيح، شركات الدفع الأمريكية نفسها أكدت لنا أن نظام Pix زاد المعاملات المالية في البلاد، وبالتالي استفادت منه بدلاً من أن تتضرر"، حسبما قالت صحيفة فولها دى ساو باولو.
وأضاف أن بلاده كانت تفضل حل الخلاف دبلوماسياً عبر "مجموعة عمل ثنائية" تشكلت بعد قمة جمعت الرئيس لولا دا سيلفا مع نظيره الأمريكى دونالد ترامب في مايو 2025، لكن الأسف المفاوضات لم تحقق تقدماً كافياً.
من جانبه، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية البرازيلية أن بلاده "لن تتخلى عن سيادتها الرقمية"، مشيراً إلى أن قرارات القضاء البرازيلي بشأن حذف محتوى أو تعليق حسابات على منصات التواصل هي شأن داخلي لا يحق لأمريكا التدخل فيه. كما انتقد ربط ملف إزالة الغابات بالسياسة التجارية، مؤكداً أن البرازيل تطبق قوانين بيئية صارمة.
استمرار المفاوضات حتى يوليو المقبل
وتستمر المفاوضات حتى منتصف يوليو المقبل، مع مهلة للمشاورات العامة حتى 6 يوليو. وحذرت مصادر دبلوماسية برازيلية من أن فرض الرسوم سيضر بالمستهلك الأمريكي نفسه، خاصة أن أمريكا استثنت منتجات حساسة مثل اللحوم والقهوة، مما يثبت أن القرار ذو دوافع سياسية أكثر منه اقتصادية.
وتتمسك البرازيل بالحوار لكنها لن تتراجع عن سياساتها الداخلية، مستعدة للجوء إلى منظمة التجارة العالمية إذا لزم الأمر.