قال وزير الخارجية اليمني الأسبق الدكتور أبو بكر القربي إن دخول التيار السلفي إلى مناطق ذات أغلبية زيدية، خصوصاً في محافظة صعدة، أسهم في خلق حالة من القلق والتوتر، الأمر الذي أدى إلى زيادة حدة الاستقطاب المذهبي والسياسي، ومهد لاندلاع صراعات لاحقة في المشهد اليمني.
المناطق الزيدية شهدت حالة من القلق والاستقطاب
وأضاف القربي، خلال لقاء في برنامج "الجلسة سرية"، الذي يقدمه الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن التركيبة القبلية لعبت دوراً مهماً في الحياة السياسية اليمنية لفترات طويلة، حيث كان للانتماء القبلي تأثير يفوق في بعض المراحل الانتماء للدولة، إلا أن هذا التأثير تراجع لاحقاً مع صعود جماعة الحوثي إلى السلطة، ما غيّر كثيراً من موازين القوى التقليدية.
وأكد القربي أنه خلال مراحل سابقة كانت العلاقة بين الرئيس الراحل علي عبد الله صالح والشيخ الراحل عبد الله بن حسين الأحمر تمثل أحد أعمدة الاستقرار السياسي في البلاد، مشيراً إلى أنه لا يعتقد بوجود تدخل مباشر لإفساد هذه العلاقة، لكنها تدهورت لاحقاً بفعل تطورات سياسية متسارعة.
طموحات القوى السياسية ساهمت في تصاعد الخلافات
وأشار القربي إلى أن التوترات الكبرى التي شهدتها البلاد جاءت نتيجة تصاعد طموحات بعض القوى السياسية، وعلى رأسها ما وصفه بـ"التيار الإسلامي"، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين، والتي رأى أنها سعت بقوة للوصول إلى السلطة، ما أدى إلى تصاعد الخلافات السياسية وحدوث "وقيعة كبرى" أسهمت في تفجر المشهد السياسي اليمني وتعقيد مسار الاستقرار في البلاد.