تواصل جماعة الإخوان الاعتماد على نشر الشائعات والأكاذيب كأحد أبرز أساليبها لاستهداف الدولة المصرية ومشروعاتها القومية، عبر حملات ممنهجة تهدف إلى التشكيك في جهود التنمية وإثارة البلبلة بين المواطنين.
وتؤكد متابعات وتقارير متخصصة أن الجماعة تستخدم منصات إلكترونية وحسابات تابعة لها لترويج معلومات مضللة وأخبار غير دقيقة حول مختلف القضايا الاقتصادية والخدمية والتنموية.
وتتنوع الشائعات التي تروجها الجماعة بين مزاعم تتعلق بالأوضاع الاقتصادية ومشروعات البنية التحتية والاستثمارات والتنمية العمرانية، في محاولة لتقديم صورة مغايرة للواقع والتقليل من حجم الإنجازات التي تحققت على الأرض خلال السنوات الماضية ،ويرى مراقبون أن هذه الحملات تستهدف ضرب الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وخلق حالة من الجدل والتشكيك حول المشروعات الوطنية.
وفي المقابل، تواصل الجهات المعنية جهودها في كشف الحقائق والرد على الادعاءات المضللة من خلال البيانات الرسمية والمعلومات الموثقة، بما يسهم في توضيح الصورة أمام الرأي العام كما لعب ارتفاع مستوى الوعي لدى المواطنين دوراً مهماً في الحد من تأثير تلك الشائعات، خاصة مع تزايد الاعتماد على المصادر الرسمية للتحقق من المعلومات.
ويؤكد خبراء أن جماعة الإخوان لا تزال تراهن على سلاح الشائعات والأكاذيب لتحقيق أهدافها السياسية، إلا أن تنامي الوعي المجتمعي وسرعة كشف المعلومات المغلوطة باتا يشكلان حائط صد أمام محاولات التضليل التي تستهدف الدولة وإنجازاتها ومسيرة التنمية المستمرة.
أكد إبراهيم ربيع الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية أن جماعة الإخوان تواصل استخدام الشائعات والأخبار الكاذبة كأحد أبرز أدواتها لاستهداف الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية، مشيراً إلى أن الجماعة تسعى بشكل مستمر إلى التشكيك في المشروعات القومية والإنجازات التنموية من خلال حملات تضليل منظمة عبر المنصات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضح ربيع أن الجماعة تعتمد على ترويج معلومات مغلوطة وإعادة تدوير الأكاذيب بهدف إثارة البلبلة وإضعاف الثقة بين المواطنين والدولة، مؤكداً أن هذه الممارسات تمثل جزءاً من استراتيجية طويلة الأمد تتبناها الجماعة لتعويض فشلها في تحقيق أهدافها السياسية على أرض الواقع.
وأضاف أن الجماعة تستهدف بصورة خاصة المشروعات التنموية الكبرى والملفات الاقتصادية، في محاولة لخلق حالة من الإحباط والتشكيك لدى الرأي العام، لافتاً إلى أن الحقائق والإنجازات الملموسة على الأرض تكشف زيف تلك الادعاءات وتفشل محاولات التضليل.
وأشار الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية إلى أن ارتفاع مستوى الوعي المجتمعي وتطور آليات رصد الشائعات والتعامل معها أسهما في تقليص تأثير الحملات التي تروج لها الجماعة، مؤكداً أن مواجهة الأكاذيب تتطلب استمرار نشر المعلومات الدقيقة وتعزيز الوعي بأهمية التحقق من المصادر قبل تداول الأخبار.
وشدد ربيع على أن الشائعات تظل أحد أخطر الأسلحة التي تستخدمها الجماعات المتطرفة لاستهداف استقرار الدول، إلا أن تماسك مؤسسات الدولة ووعي المواطنين يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة تلك المخططات.