تعد جماعة الإخوان الارهابية، التي تأسست عام 1928 على يد حسن البنا، واحدة من أكثر التنظيمات إثارة للجدل في التاريخ الحديث، نعتت بأنها "حاضنة عالمية للإرهاب"، على الرغم ٱنها تملك شبكة ضخمة من الخدمات الاجتماعية، اعتمدت الجماعة استراتيجية مزدوجة تجمع بين وجه علني دعوي وخيري، وجهاز سري عسكري مهمته في أعمال عنف وذلك على مر تاريخية.
وشكلت الجماعة المؤسسات الاجتماعية مثل المدارس، والمستشفيات، والجمعيات خيرية، التى تعد هى العمود الفقري لنفوذ الإخوان. ظلت الجماعة الإرهابية تعمل بشكل آمن ضمن خطتها لتستحوذ على مفاصل الدولة المصرية فنشرت رجالها وشبابها في كل المؤسسات، مرورا بالعديد من الاحداث المتتالية على مصر حتى هلت ثورة 2011 ثم العام الذى كانت تحلم به الجماعة الإرهابية 2012- 2013 وهى فترة حكم الجماعة الإخوانية لمصر، وفرض سيطرتها ونفوذها في كل ركن من أركان الدولة، ومع رفض الشعب المصرى هذا الحكم وتحويلها لكيان مستنسخ من دول لا تحمل عرقتها التاريخية، خرجت ثورة 30 يونيو لتصحيح المسار.
ومع اعتراض الجماعة الإرهابية ورفضها ثورة 30 يونيو خرج أعضاء الجماعة الإرهابية بهدف التخريب والرفض وسفك الدماء، مستخدمة النساء الأرامل والشباب الصغير والأطفال الأيتام كـ"دروع بشرية" في المظاهرات، واستغلال دور الأيتام كستار لمآرب سياسية وتنظيمية.
ترييف الجماعة والتحول الهيكلي
ومن جانبه أشار ابراهيم ربيع منشق عن الجماعة الاخوانية، إلى ظاهرة ما يسمى بـ"ترييف الإخوان"، وهي تحول الثقل التنظيمي من النخبة الحضرية والمثقفين إلى القواعد الريفية. وقد أدى هذا التحول إلى هيمنة قيم ريفية تقليدية على التنظيم، مثل "الطاعة العمياء" وتقديس القيادات، مما أضعف روح النقد داخل الجماعة وأصبحت المحافظات الريفية تسيطر على نصيب الأسد في مجلس الشورى الاخواني ومكتب الإرشاد، مما عزز النزعة المحافظة والمنغلقة للتنظيم .
الجهاز السري الجماعة الارهابية وصناعة الموت
وأكد ربيع إن "الجهاز السري" الجماعة الإخوانية هو الجانب المظلم في تاريخها الارهابي، حيث استلهم هيكله من التنظيمات السرية الغربية "مثل الماسونية والشيوعية الدولية" ومن تاريخ جماعة "الحشاشين" حيث اعتمد حسن البنا فلسفة "صناعة الموت"، ورفع من شأن الموت في سبيل الله واعتبره مذهب يصل بصاحبه للجنة، مما مهد الطريق للتنظيمات الجهادية اللاحقة التى تعود جذور قياداتها إلى الفكر الإخواني تاريخياً، ما ورط هذا الجهاز في عدة اغتيالات لشخصيات سياسية وعامة بارزة، منهم الرئيس الأسبق محمد أنور السادات ، الكاتب الصحفى فرج فودة ، رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب الاسبق، والنائب العام هشام بركات وغيرهم الكثير من الشخصيات المصرية التى نالتها يد الغدر على أيدى جماعة الإخوان الإرهابية