بعد الفوز الكبير الذى حققه عمدة مانشستر الكبرى، أندي بورنهام، فى انتخابات فرعية، والذى مكنه من العودة إلى البرلمان، أصبح البعض يصفه بـ رئيس وزراء بريطانيا المنتظر، مع توقع منافسته لكير ستارمر على زعامة حزب العمال.
وبينما لا يزال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر متمسكاً بالبقاء فى الحكم وتأكيده أنه لن ينسحب وسيخوض أى سباق على زعامة الحزب الحاكم، رصد تقرير لوكالة رويترز السبل التى يمكن أن يصل بها أندي بورنهام إلى داوننج ستريت.
تقول رويترز إن نسبة الأصوات التى حصدها بورنهام، 54.8%، عززت وجهة نظر بعض أعضاء حزب العمال بأنه وحده القادر على قيادة الحزب لهزيمة حزب الإصلاح البريطاني الشعبوي بزعامة نايجل فاراج في الانتخابات الوطنية المقبلة.
قد يدفع ذلك الحزب إلى السعي لتنصيب بورنهام زعيماً، بما يجبر ستارمر على التنحي في خطوة منسقة بدلاً من خوض منافسة على زعامة الحزب تمتد لأشهر.
فى الشهر الماضي، حث نحو ربع نواب حزب العمال ستارمر على الاستقالة بعد أن من الحزب بأكبر خسائر في الانتخابات المحلية لأي حزب حاكم منذ أكثر من ثلاثة عقود، وكان السبب الرئيسي فى ذلك ارتفاع شعبية حزب فاراج المناهض للهجرة.
أعلن بورنهام استعداده لخوض أي سباق على زعامة الحزب، وهو المرشح الأوفر حظاً لخلافة ستارمر. لكن أنصاره يتناقشون حول كيفية ووقت تحدي رئيس الوزراء. ومن الاحتمالات التى رصدتها رويترز لوصول بورنهام إلى داوننج ستريت..
1- موافقة ستارمر على انتقال منظم للسلطة
فقد دعا العديد من سياسي حزب العمال ستارمر إلى وضع جدول زمني لرحيله بدلاً من الانتظار ثم خوض انتخابات زعامة الحزب. فقد تُلحق هذه المنافسة ضرراً بالحزب إذا ما لجأ المنافسون إلى الهجمات الشخصية.
وإذا اختار ستارمر عدم الترشح، وحصل بورنهام على دعم كافٍ من أعضاء البرلمان لدخول السباق بينما فشل منافسوه في ذلك، فسيصبح بورنهام رئيساً للوزراء.
واقترح المشرعون أن يقبل ويس ستريتينج، وزير الصحة السابق الذى يسعى لزعامة العمال أيضا،ً منصباً رفيعاً في حكومة بورنهام، مثل وزير المالية، مقابل عدم إثارة منافسة على الزعامة.
2- بورنهام يُطلق حملة ترشح مبكرة لمنافسة ستارمر
مع أداء بورنهام اليمين الدستورية في البرلمان الأسبوع المقبل، سيكون لديه فرصة لمنافسة ستارمر رسميًا، حيث يحق لأعض البرلمان فقط قيادة الحكومة.
يتبع حزب العمال قواعد صارمة تنظم إقالة زعيم الحزب، حيث يُلزم النواب بالتكاتف حول مرشحين محددين بدلًا من مجرد التعبير عن "عدم الثقة" في زعيمهم الحالي.
ويجب على أي منافس الحصول على دعم 20% من نواب الحزب في مجلس العموم، أي ما يعادل 81 نائبًا، بمن فيهم المنافس، في مجلس النواب الحالي.
إذا قرر بورنهام التحرك مبكرًا، فسيحتاج على الأرجح إلى إعلان ترشحه قبل بدء عطلة البرلمان في 16 يوليو، حين يعود النواب إلى دوائرهم الانتخابية للعمل وقضاء عطلاتهم الصيفية.
أما ستارمر، فيتمتع بحق تلقائي في الترشح لأي منافسة على زعامة الحزب، وقد صرّح بأنه سيفعل ذلك. وقد يستغرق هذا الأمر ما بين شهرين إلى ثلاثة أشهر.
3- انتظار بورنهام إلى ما بعد الصيف لإطلاق حملة انتخابية
قد يسعى بورنهام لتأجيل أي ترشح للزعامة حتى ما بعد الصيف، لإتاحة الوقت له لدعم مرشح حزب العمال لمنصب عمدة مانشستر الكبرى، في انتخابات من المتوقع إجراؤها في نهاية يوليو الماضي.
كما سيتيح ذلك لبورنهام فرصة بناء علاقات وكسب المزيد من الدعم من أعضاء حزب العمال في البرلمان، لا سيما أولئك الذين انتُخبوا منذ استقالته عام 2017.
4- أن يطلق سياسي آخر حملة انتخابية
قد يُطلق سياسي آخر حملة انتخابية للزعامة، ليختار بورنهام الترشح حينها.
وصرح ستريتينج، الذي استقال من منصب وزير الصحة في مايو، بأن على ستارمر إعادة النظر في موقفه خلال عطلة نهاية الأسبوع. يقول ستريتينج إنه مستعد لمنافسة رئيس الوزراء قريباً إذا لم يحدد شروط رحيله.
وإذا ترشح ستارمر وستريتينج ضد بورنهام في تصويت بين أعضاء حزب العمال، تشير استطلاعات الرأي إلى فوز بورنهام.