"الإخوان يتسولون لجمع التبرعات بزعم دعم الدعوة، وقيادات تمتلك فيلات وقصورا" هذا ما كشف عنه سامح فايز الباحث في شئون الجماعات المتطرفة، والقيادى السابق بالتنظيم، مؤكدا أن الجماعة عبارة عن بؤرة للأعمال المنافية للآداب منذ أيام حسن البنا مؤسس الجماعة ومرشدها الأول، وهناك فضائح وتحرش داخل الجماعة وهذا ليس جديدا على الإخوان، بل من أيام عبد الحكيم عابدين، الملقب بـ"راسبوتين الجماعة".
حملات ممنهجة لجمع التبرعات
وقال سامح فايز، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة وعضو سابق بالتنظيم، إن جماعة الإخوان تعتمد على حملات ممنهجة لجمع التبرعات بزعم دعم الدعوة أو مساندة أسرها الذين يمرون بظروف استثنائية، في الوقت الذي تمتلك فيه قيادات بارزة داخل التنظيم ثروات وعقارات واسعة داخل وخارج البلاد، معتبرًا أن هذا التناقض يكشف بنية الجماعة منذ تأسيسها.
وأوضح فايز أن ما يُثار حول حجم الأصول والاستثمارات المملوكة لقيادات داخل ما يُعرف بـ"جبهة العواجيز"، ومن بينهم محمود حسين الأمين العام السابق للجماعة والقائم بأعمال المرشد حالية، يطرح تساؤلات جدية حول آليات إدارة الأموال داخل التنظيم، مشيرًا إلى وجود خلط واضح بين الأموال الشخصية وأموال التنظيم في عدد من الحالات.
وأضاف أن بعض منصات جمع التبرعات التي يديرها التنظيم تحت مسميات إنسانية ودعوية، كثيرًا ما تُستخدم في جمع أموال ضخمة دون رقابة واضحة، وهو ما يفتح الباب أمام شبهات استغلال هذه الأموال في غير الأغراض المعلنة.
وأشار إلى أن تاريخ الجماعة، بحسب ما يتداول داخليًا وعلى ألسنة بعض المنشقين، لم يخلُ من أزمات مرتبطة بسلوكيات داخلية وأعمال منافية للآداب وصراعات مالية وإدارية، مؤكدًا أن بعض هذه الوقائع جرى طرحه في تحقيقات داخلية داخل التنظيم، ما يعكس – بحسب وصفه – وجود خلل بنيوي ممتد في طريقة إدارة الجماعة.
ولفت إلى أن قيادات سابقة ومنشقين تحدثوا في أكثر من مناسبة عن وقائع مرتبطة بإدارة الأموال والخلافات التنظيمية، مؤكدًا أن هذه الشهادات – بغض النظر عن اختلاف تقييمها – تعكس حجم الاضطراب داخل بنية التنظيم.
وأكد فايز أن الجماعة تقدم خطابًا إعلاميًا يقوم على المثالية الدينية والإنسانية، بينما تتناقض ممارساتها التنظيمية والمالية مع هذا الخطاب، مشيرًا إلى أن هذا التناقض أصبح أكثر وضوحًا خلال السنوات الأخيرة.
30 يونيو كشفت حقيقة الإخوان
وأضاف أن ثورة 30 يونيو كشفت – بحسب وصفه – حجم التباين بين الصورة التي حاولت الجماعة تصديرها للرأي العام، وبين واقع ممارساتها على الأرض، موضحًا أن ما قبل الثورة شهد محاولات متكررة لتوسيع النفوذ السياسي والدعائي عبر توظيف الدين في المجال العام.
وأكد على أن الجماعة، بعد تراجع نفوذها داخل مصر، اتجهت إلى تكثيف نشاطها الإعلامي والإلكتروني عبر منصات مختلفة، بهدف التأثير على الرأي العام وتشويه صورة الدولة ومؤسساتها، وفق تقديره.