أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على تساؤل حول معنى “شراء الحياة الحقيقية” بالتخلي عن بعض متاع الدنيا، خاصة مع بداية العام الهجري الجديد.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن البعض قد يظن أن التمسك بالمال هو طريق السعادة، بينما الحقيقة أن القيم الإيمانية قد تدفع الإنسان أحيانًا لترك ما يملك طلبًا لرضا الله.
وأشار أمين الفتوى إلى نموذج الصحابي الجليل صهيب الرومي رضي الله عنه، الذي ترك ماله كله في مكة مهاجرًا إلى المدينة، مفضلًا صحبة النبي صلى الله عليه وسلم ورضا الله على الدنيا وزينتها، فنزل فيه قول الله تعالى: «ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد».
وأكد أن هذا الموقف ليس مجرد قصة تاريخية، بل رسالة عملية بأن العبرة ليست بترك المال في ذاته، وإنما بتقديم طاعة الله على كل شيء، مستشهدًا بقوله تعالى: «ما عندكم ينفد وما عند الله باق».
وأضاف أن المسلم يمكنه تطبيق هذا المعنى في حياته اليومية، من خلال ترك الحرام مهما كانت المغريات، سواء برفض الرشوة، أو الابتعاد عن المكاسب غير المشروعة، أو غض البصر، أو قطع العلاقات المحرمة، ابتغاءً لرضا الله.