لا تزال السلحفاة العملاقة "جوناثان"، المقيمة في جزيرة سانت هيلينا النائية في جنوب المحيط الأطلسي، تحتفظ بلقب أقدم حيوان بري حي في العالم، حسبما قال موقع أونو الإسبانى.
Jonathan the tortoise is officially a Guinness World Records ICON ✨
— Guinness World Records (@GWR) June 17, 2026
Believed to have been born c. 1832, Jonathan is the oldest living land animal at the grand old age of 194 years. He is a Seychelles giant tortoise and the average life expectancy of his species is 150. pic.twitter.com/WqxBrM4Z8H
وأشار الموقع إلى أن موسوعة جينيس للأرقام القياسية، أكدت ذلك إذ يُقدر عمرها بنحو 194 عاماً، مما يجعلها أقدم من معالم عالمية شهيرة مثل برج إيفل، وجسر برج لندن، وحتى تمثال الحرية في نيويورك.
قصة عمرها قرنان
تعود أصول جوناثان إلى سلاحف سيشيل العملاقة، التي يبلغ متوسط عمرها الافتراضي 150 عاماً فقط. لكن جوناثان تجاوز هذا المعدل بكثير، حيث يُعتقد أنه ولد حوالي عام 1832. وتعتمد هذه التقديرات على وثائق تاريخية تشير إلى أنه كان "بالغاً تماماً" عند وصوله إلى جزيرة سانت هيلينا عام 1882، مما يعني أنه كان يبلغ من العمر 50 عاماً على الأقل في ذلك الوقت.
وتدعم هذه الرواية صورة فوتوغرافية قديمة التقطت بين عامي 1882 و1886، تظهر فيها السلحفاة ككائن بالغ في حدائق منزل بلانتيشن هاوس، المقر الرسمي لحاكم سانت هيلينا، وتؤكد جينيس أن تقدير الـ194 عاماً هو تقدير متحفظ، مما يعني أن عمره الحقيقي قد يكون أكبر من ذلك.
شائعات وفاته
في أبريل 2026، انتشرت شائعات على وسائل التواصل الاجتماعي تزعم وفاة جوناثان، لكن حكومة سانت هيلينا نفت هذه الأنباء مؤكدة أنه "على قيد الحياة وبصحة جيدة". كما وصفت موسوعة جينيس هذه الشائعات بأنها "فظيعة"، وأوضحت أن المنشور المزيف نُسب إلى حساب ينتحل صفة طبيب بيطري معني بالسلحفاة.
حياته في الشيخوخة
يمضي جوناثان أيامه بهدوء في حدائق منزل بلانتيشن هاوس، حيث يعيش مع سلاحف أخرى، ويتبع روتيناً يومياً بسيطاً يتضمن تناول الطعام والراحة والتشمس. ورغم تقدمه في العمر، تشير التقارير إلى أنه لا يزال يتمتع بشهية جيدة، ويعاني من إعتام عدسة العين مما قلل من حدة بصره، كما تضاءل حاسة الشم لديه، لكنه لا يزال يمتلك سمعاً جيداً نسبياً.
أثارت حالة جوناثان اهتمام العلماء، حيث أُخذت عينة من حمضه النووي في عام 2021، لمحاولة فهم الآليات التي تجعل السلاحف العملاقة أكثر مقاومة للتلف الخلوي المرتبط بالشيخوخة.