- عراقجى: بدء تنفيذ المذكرة رسميا الجمعة وانطلاق جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة في سويسرا عقب التوقيع
لا يزال اتفاق السلام المرتقب بين واشنطن وطهران يتصدر اهتمامات العالم؛ وأعلنت من جانبها الخارجية السويسرية أنه من المقرر توقيع مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية(المرحلة الأولى من الاتفاق) يوم الجمعة في منطقة بورجنستوك.
وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن ما تم التوصل إليه خطوة مهمة نحو وقف الحرب وبدء المفاوضات لكن لم يتم بعد التوصل إلى اتفاق نهائي.
وبالتزامن مع التحضيرات الأخيرة لمراسم التوقيع ؛ هناك تصريحات عديدة من الجانب الإيراني حول بعض نقاط مذكرة التفاهم؛ خاصةً ما يتعلق بلبنان.
إيران تتوعد إسرائيل برد قاس
فى هذا السياق توعد مقر خاتم الأنبياء الإيراني إسرائيل بـ "رد قاس" فى حال استمرت فى اعتداءاتها على جنوب لبنان ؛ مؤكدا أن إسرائيل انتهكت وقف إطلاق النار 84 مرة بعد الإعلان عن مذكرة التفاهم.
وفى السياق نفسه أكد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين الإيرانين ؛ في اتصال مع نظيره اللبناني على ضرورة أن تتوقف الحرب على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان وعلى المحتلين الانسحاب من المناطق اللبنانية المحتلة.
وفى سياق الاتصالات المكثفة التي تسبق توقيع جنيف ؛ بحث وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجى مع نظيره الروسى سيرجى لافروف ؛ خلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسى مذكرة التفاهم ؛ وأكد عراقجى خلال الاتصال على ضرورة توقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان؛كما شددت الوزيران على ضرورة دعم مذكرة التفاهم من قبل المجتمع الدولي ومجلس الأمن.
موعد بدء تنفيذ بنود مذكرة التفاهم
ومن جهة أخرى، قال عراقجي إن بدء تنفيذ مذكرة التفاهم رسميا سيكون يوم الجمعة، كما ستبدأ يوم الجمعة جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة في سويسرا بهدف الوصول إلى الاتفاق النهائي.
وعلى صعيد بنود مذكرة التفاهم المقرر توقيعها الجمعة ؛ خرج نائب الرئيس الأمريكي جيه دى فانس بتصريحات أكد فيها أن واشنطن لن تدفع شيئا من أموالها لإيران تحت أي ظرف.وأضاف قائلًا "لقد غيرنا الشرق الأوسط جوهريا سواء التزمت إيران أم لم تلتزم".
فيما قالت وزارة الخارجية الصينية إننا ملتزمون بتيسير المحادثات بين واشنطن وطهران وسنقدم دفعة مساعدات إنسانية لإيران ولبنان قريبا؛ وسنقدم دفعة جديدة من المساعدات الإنسانية إلى إيران ولبنان قريبا.
مضيق هرمز بعد إعلان اتفاق السلام
على صعيد الحركة الملاحية فى مياه مضيق هرمز؛ أفاد موقع تانكر تراكرز بأن ناقلة نفط إيرانية ثالثة غادرت خط الحصار محملة بمليون برميل من النفط الخام.
كما أكد وزير الخارجية العمانية بدر البوسعيدي ونظيره الإيراني عباس عراقجى الالتزام بالقانون الدولي بشأن العبور الآمن عبر مضيق هرمز.
وعلى صعيد متصل قالت وكالة بلومبيرج إن عددا من السفن المرتبطة بإيران غيرت مواقعها مع استعداد طهران لتوقيع الاتفاقية التي قد تسمح لها ببدء بيع نفطها.
وأضافت الوكالة أنه وفقا لبيانات تتبع السفن فإن 4 سفن شغلت أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها ويبدو أنها كانت تبحر خارج مضيق هرمز أو خليج عُمان يوم الثلاثاء.
ونقلت عن بيانات تتبع السفن، رصد سفينتين لنقل البضائع السائبة وناقلة غاز طبيعي مسال وسفينة حاويات تبحر شرقا داخل الخليج خلال يوم أمس.
وقالت الوكالة إن عدد ناقلات النفط العملاقة الفارغة الراسية في خليج عُمان قبالة مضيق هرمز ارتفع إلى نحو 60 ناقلة هذا الأسبوع بعد أن كان نحو 36 ناقلة في وقت سابق من هذا الشهر.
تسريبات لبنود مذكرة التفاهم..ماذا تتضمن ؟
من جهة أخرى؛ تتواصل التسريبات الخاصة ببنود مذكرة التفاهم المرتقب توقيعها الجمعة؛ فى هذا السياق نشرت وكالة بلومبيرج عدة بنود قالت إنها فى إطار الاتفاق الذى يتم توقيعه الجمعة ؛ بينما نفى مصدر إيراني وفق وكالة تسنيم الإيرانية دقة هذه التسريبات مؤكدا أن النص النهائي ان يتم نسره وذلك وفق اتفاق الطرفين.
ووفق ما نشرته "بلومبرج " فإن من بين بنود مذكرة التفاهم قيام الولايات المتحدة برفع فورى لحصارها البحرى على إيران عقب التوقيع على مذكرة التفاهم. وأن تتعهد الولايات المتحدة بسحب قواتها في غضون 30 يوما من تاريخ الاتفاق النهائي.
وتشكل البنود أيضا ؛ تعهد أمريكا وإيران وحلفائهما بعدم شن أي عمل عدائي والامتناع عن التهديد. كما تتعهدان بالتوصل إلى اتفاق خلال فترة أقصاها 60 يوما قابلة للتمديد.
وتشمل مذكرة التفاهم فى أحد بنودها ؛ وفق بلومبرج؛ إعلان طهران وواشنطن وحلفائهما إنهاء فوري ونهائي للحرب على جميع الجبهات.
ووفق تصريحات مسؤول أمريكي للوكالة؛ فإن التزامات إيران تشمل عدم امتلاك سلاح نووي وتحييد موادها المخصبة وحرية الملاحة بهرمز.
كما أفادت بلومبيرج بان الخزانة الأمريكية ستصدر إعفاءات النفط الإيراني والبتروكيماويات الإيرانية فور التوقيع على مذكرة التفاهم ؛ ووفق مصدر مطلع فإن واشنطن بدأت تعميم مضمون التفاهم مع إيران على الدول الحليفة في قمة الدول السبع في فرنسا وتفاصيل التفاهم الفنية قيد الإعداد، مما يشير إلى احتمال تغيير الصيغة النهائية قبل التوقيع.
وفى سياق ردود الفعل على الاتفاق الذي تم الإعلان عنه بين إيران والولايات المتحدة ؛ أعرب "الناتو" عن ترحيبه بالخطوة المهمة ؛ وأكد أمين عام الناتو: فتح مضيق هرمز خطوة كبيرة إلى الأمام ؛ مشددا على أن الاتفاق فرصة لضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي.