رصدت الصحف العالمية الصادرة اليوم الثلاثاء، العديد من القضايا والتقارير، فى مقدمتها: مصر شريك لا غنى عنه في أمن المتوسط والشرق الأوسط، وتشكيك استخبارات أمريكا بنوايا إيران فى تقديم تنازلات فى الملف النووي..
الصحف الأمريكية:
CIA يشكك بنوايا إيران فى تقديم تنازلات فى الملف النووي..أكسيوس يكشف التفاصيل
كشف موقع أكسيوس الأمريكي أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، جون راتكليف، أبلغ الرئيس دونالد ترامب ومسؤولين كبار آخرين، أن الأدلة التي جمعتها وكالات الاستخبارات تُثير شكوكًا جدية حول استعداد إيران لتقديم التنازلات النووية التي تسعى إليها الولايات المتحدة في أي اتفاق نهائي، بحسب ما أفادت مصادر.
وأشار الموقع إلى أن راتكليف لم يكن الوحيد المتشكك فى نوايا إيران داخل فريق ترامب المقرب. ففي مناقشات داخلية، أعرب كل من وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيجسيث عن مخاوفهما وطرحا تساؤلات حول مذكرة التفاهم التي أُعلن عنها يوم الأحد، بينما دافع عنها نائب الرئيس فانس والمبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وعقدت سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى حول الاتفاق بين ترامب ومستشاريه قبل إعلان يوم الأحد.
وخلال تلك الاجتماعات، ناقش ترامب وفريقه معلومات استخباراتية جمعتها عدة وكالات استخبارات أمريكية، تُشير إلى أن طريقة مناقشة المسؤولين الإيرانيين للاتفاق فيما بينهم تتناقض مع ما كانوا يُبلغونه للوسطاء والولايات المتحدة، بحسب المصادر.
وذكر مصدران أن راتكليف وروبيو قالا، استنادًا إلى تلك المعلومات، إنهما يشكّكان في موافقة الإيرانيين على اتخاذ الخطوات النووية التي تسعى إليها الولايات المتحدة. بينما أشار مصدر إلى أن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى أن النوايا الإيرانية لا تتوافق مع التزاماتها بموجب الاتفاق".
وتعليقاً على ذلك، قال مسؤول في البيت الأبيض إن ترامب يستمع إلى جميع الآراء حول أي قضية، لكن الجميع يُدرك أنه صاحب القرار النهائي.
وتابع المسئول قائلا إن مذكرة التفاهم تلبي هذه جميع الخطوط الحمراء التي حددتها الإدارة منذ فترة طويلة من خلال ضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي، وعدم قدرتها على الاحتفاظ باليورانيوم عالي التخصيب، وعدم قدرتها على احتجاز إمدادات الطاقة العالمية كرهينة"، مضيفاً أن ترامب لن يوافق إلا على اتفاق نهائي "جيد".
"مفارقة نووية" باراك أوباما يسخر من اتفاق ترامب مع إيران.. ماذا قال؟
قال الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما أن الاتفاق النووي الذي سيبرمه دونالد ترامب مع إيران إن تحقق، لن يختلف اختلافًا جوهريًا عن اتفاق عام 2015 الذي وقعه مع طهران بعد عامين من المفاوضات وهو الاتفاق نفسه الذي انتقده ترامب وتراجع عنه.
وقال أوباما في مقابلة مع ABC : من المشكوك فيه أن يكون أي اتفاق سيبرم مختلفًا اختلافًا جوهريًا، أو أن يُمثل تحسنًا ملحوظًا عن الاتفاق الذي أبرمناه في البداية، والذي كان ساريًا لفترة طويلة قبل أن تنسحب منه الولايات المتحدة وتمزقه.

وكان الرئيس الأمريكي الأسبق نشر مقتطف من المقابلة ، قبل إعلان ترامب تمديد اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا وأضاف أوباما: لذا، آمل أن يتوقف القصف وأن يتوقف معاناة الناس العاديين نتيجة للحرب
وعندها، يذكرنا هذا بأن فكرة اللجوء إلى القوة أو القصف لحل العديد من مشاكل السياسة الخارجية المعقدة قد تبدو مغرية أحيانًا، لكن الحقيقة هي أن التريث واستكشاف سبل الدبلوماسية واستنفاد جميع الخيارات المتاحة للتوصل إلى اتفاقيات لا تحل المشكلة بالكامل، بل تحل 80% أو 90% منها، مع تجنب اللجوء إلى الحرب.
وأضاف: "قد يظن المرء أننا استوعبنا هذا الدرس الآن، لكن يبدو أننا نضطر بين الحين والآخر إلى إعادة تعلمه.
الرئيس الديمقراطي الذي شغل منصب الرئيس لولايتين اعتبر الاتفاق النووي الإيراني عام 2015، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، أحد أهم إنجازاته في السياسة الخارجية، فللمرة الأولى منذ عام 2006، خضع البرنامج النووي الإيراني لعمليات تفتيش دولية منتظمة تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفُرضت قيود على قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم وحدود تخزين المواد النووية المخصبة.
لكن دونالد ترامب انسحب من الاتفاق النووي في مايو 2018، منهيًا بذلك مشاركة الولايات المتحدة المباشرة في بنود الاتفاق، ومستأنفًا سلسلة من العقوبات على الحكومة الإيرانية وقطاع الطاقة فيها، والتي عرفت بحملة "الضغط الأقصى" في ذلك الوقت، اتهمت الحكومة الأمريكية إيران بانتهاك روح الاتفاق مرارًا وتكرارًا.
الاتفاق، الذي أعلنه ترامب بعبارات غامضة يوم الأحد، لا يترتب عليه في الواقع أي آثار فورية تتجاوز التزام الحكومة الإيرانية بإعادة فتح مضيق هرمز، في حين تلتزم الولايات المتحدة باتفاق وقف إطلاق النار وتبدأ مفاوضات بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني.
وقد صرح ترامب برغبته في القضاء على ما تبقى من مخزون إيران من المواد النووية، وفرض رقابة مشددة على برنامجها النووي. إلا أنه ليس من الواضح كيف، أو حتى إن كان الرئيس يعتزم تغيير هذه الشروط عن تلك الواردة في خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015.
الصحف البريطانية
حظر وسائل التواصل الاجتماعى للأطفال أحدث ساحات الخلاف بين لندن وواشنطن
شرع الوزراء البريطانيون في حملة ضغط مكثفة لمنع رد فعل انتقامي من إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب على حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة، والذي أعلنه رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، وفقا لصحيفة "الجارديان" البريطانية.
وقال مسئولون إنهم أمضوا أسابيع في محاولة طمأنة كبار مسئولي ترامب والرئيس الأمريكي نفسه بأن هذه القيود لا تستهدف شركات التكنولوجيا الأمريكية تحديدًا.

وبهذا الحظر المفروض على منصات مثل X وفيسبوك ويوتيوب وسناب شات وتيك توك، تصبح المملكة المتحدة ثاني دولة في العالم تفرض قيودًا شاملة على وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال، بعد أن فعلت أستراليا الشيء نفسه في وقت سابق من هذا العام.
لكن المسؤولين البريطانيين يدركون خطر رد فعل انتقامي من ترامب، الذي سيلتقيه ستارمر في قمة مجموعة السبع في إيفيان هذا الأسبوع، والذي سبق أن هدد المملكة المتحدة بفرض "رسوم جمركية باهظة" إذا لم تتراجع الحكومة عن ضريبة الخدمات الرقمية.
وقال أحد المشاركين في هذا الجهد إن الوزراء اتبعوا نهجًا ثلاثي المحاور "للتواصل مع الشركات، وإطلاع الإدارة مسبقًا، وتفنيد الشائعات في وسائل الإعلام". وأضاف: "الأمر يتعلق بحماية الأطفال في بريطانيا، وليس بمواجهة شركات التكنولوجيا الأمريكية".
وعند سؤاله عن إمكانية إثارة خلاف جديد مع واشنطن، قال ستارمر: "أعتقد بصدق أن قادة العالم يدركون دائمًا ضرورة اتخاذ خطوات لحماية الأطفال".
وأضاف: "فيما يخص الرئيس ترامب، تحدثت إليه يوم السبت، ، وبالتأكيد سنناقش هذه القضية وغيرها من القضايا، وهناك العديد من القادة الآخرين المهتمين بها بشدة".
وحتى مساء الاثنين، لم يُدلِ الرئيس الأمريكي بأي تعليق على هذه الخطط.
لكن حليفه إيلون ماسك، مالك شركة X، نشر: "قانون الرقابة هذا ذئب في ثياب حمل. الهدف الحقيقي هو تمكين الحكومة البريطانية من تتبع الجميع".
وتتضمن هذه الخطط مجموعة أوسع من القيود مقارنةً بتلك المطبقة في أستراليا. إلى جانب تحديد أعمار المستخدمين للعديد من منصات التواصل الاجتماعي، ستمنع الحكومة من هم دون سن السادسة عشرة من البث المباشر لأنفسهم، وستحظر على البالغين التواصل مع الأطفال دون طلب منهم على مواقع الألعاب، كما ستمنع الأطفال دون سن الثامنة عشرة من استخدام برامج الدردشة الآلية ذات الطابع الرومانسي.
وقد تم استثناء بعض الخدمات تحديدًا، بما في ذلك يوتيوب كيدز، وليجو بلاي، وجوجل كلاس روم.
ويعمل الوزراء على وضع قيود إضافية سيتم الكشف عنها الشهر المقبل، بما في ذلك حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من الليل لمن تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عامًا.
قوة أمريكا تضاءلت .. جارديان: مفاوضات النووي تبدأ من حيث انتهت قبل الحرب
ألقت صحيفة "الجارديان" البريطانية الضوء على الاتفاق الأمريكي الإيراني الجديد الذى وصفته بأنه غامض، وقالت إنه إذا جرت فعلا مراسم التوقيع كما هو مخطط يوم الجمعة فى جينيف دون عرقلة، فستُستأنف المفاوضات النووية أخيرًا من حيث توقفت، بل ومن نفس النقطة تقريبًا التي كانت عليها قبل بدء هذا الصراع.
وأضافت الصحيفة أن العالم سيكون قد تغيّر بشكل لا رجعة فيه بطرق أخرى، فلا عودة إلى الوراء بالنسبة للأطفال الإيرانيين الـ 120 الذين قُتلوا في مدرستهم الابتدائية في ميناب في الساعات الأولى من الحرب، ولا بالنسبة لآبائهم المفجوعين، ولا لأي من آلاف الأشخاص في إيران ولبنان والمنطقة الذين أُزهقت أرواحهم أو دُمّرت حياتهم بسبب حرب عبثية.
واعتبرت الصحيفة أن إيران كدولة ومجتمع تغيّرت بطرق لن تتضح إلا في الأشهر والسنوات القادمة، ولكن من الواضح في الوقت الراهن أن الجيش قد تعزز على حساب الحكم المدني العلماني، على حد تعبير الصحيفة.
كما تعززت مكانة طهران بفضل قدرتها على إغلاق مضيق هرمز وخنق شريان الحياة للاقتصاد العالمي. في المقابل، تضاءلت قوة الولايات المتحدة ومصداقيتها بشكل حاسم أمام العالم أجمع.
وأكدت "الجارديان" أن دونالد ترامب لم يحقق حتى الآن أيًا من أهداف تغيير النظام ونزع السلاح النووي التي أعلنها عند بدء الحرب مع إسرائيل في 28 فبراير. أما الإنجاز الذي روّج له بين عشية وضحاها – "يا سفن العالم، شغّلوا محركاتكم. دعوا النفط يتدفق!" – فكان مجرد محاولة منه لنسب الفضل لنفسه في حل مشكلة تسببت بها حربه.
واعتبرت الصحيفة أن حتى هذا لم يُحسم بعد. ولا يزال الطريق طويلاً حتى يوم الجمعة وحفل التوقيع المقرر في جنيف، نظرًا لكل التنازلات التي أُقحمت في هذا الاتفاق التوافقي. ليس من الواضح، على سبيل المثال، ما إذا كانت إيران ستستمر في فرض رسوم (أو "رسوم خدمة") على استخدام المضيق، ولا ما إذا كان سيتم الإفراج عن 24 مليار دولار من أصول إيران المجمدة ودفعها إلى طهران قبل أو أثناء المحادثات النووية المزمع عقدها في جنيف. يتبنى الجانبان روايتين مختلفتين تمامًا لما تم الاتفاق عليه في هذا الشأن خلال الأيام القليلة الماضية.
في نهاية المطاف، لن تُشغّل السفن محركاتها ولن يبدأ تدفق النفط عبر مضيق هرمز إلا عندما تُقرر شركات الشحن وشركات التأمين أن الوضع آمن، وقد يستغرق ذلك أيامًا أو أسابيع
الصحف الإيطالية والإسبانية
الصحافة الأوروبية: مصر شريك لا غنى عنه في أمن المتوسط والشرق الأوسط
تستمر الصحف الاوروبية فى تسليط الضوء على دور مصر الإقليمى ومشاركتها فى قمة مجموعة السبع G7 المنعقدة في مدينة إيفيان الفرنسية، مؤكدة أن مشاركة مصر كانت لها أهمية كبيرة باعتبارها إحدى الدول القليلةالمدعوة من خارج المجموعة، في إشارة إلى مكانتها المتنامية في ملفات الشرق الأوسط والأمن الإقليمي.
وقالت صحيفة إيه بى سى الإسبانية إن مشاركة مصر تعكس إدراكاً متزايداً داخل العواصم الغربية لأهمية الدور المصري في التعامل مع الأزمات الإقليمية، سواء فيما يتعلق بأمن البحر الأحمر وشرق المتوسط أو جهود التهدئة في الشرق الأوسط..

أما صحيفة لوموند الفرنسية ربطت دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمصر بجهود باريس لتوسيع دائرة المشاورات بشأن أزمات الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن مصر دُعيت للمشاركة في جلسات مخصصة لدعم مسارات الوساطة وخفض التصعيد في المنطقة. كما أوضحت الصحيفة أن ماكرون يسعى إلى الاستفادة من نفوذ القوى الإقليمية المؤثرة للمساعدة في معالجة الملفات الأكثر تعقيداً على الساحة الدولية.
كما أشارت إلى أن فرنسا اختارت مجموعة محدودة من الدول الشريكة للمشاركة في القمة، من بينها مصر، بهدف توسيع الحوار مع القوى الإقليمية القادرة على التأثير في مسارات الاستقرار والتنمية.
أما صحيفة انترناثيونالى الإيطالية بدورها لفتت إلى أن فرنسا وجهت الدعوة إلى مصر ضمن عدد محدود من الدول غير الأعضاء في المجموعة، في وقت أصبحت فيه قضايا الشرق الأوسط حاضرة بقوة على أجندة القمة، وهو ما يعكس الحاجة إلى إشراك أطراف إقليمية تمتلك قنوات اتصال وتأثيراً مباشراً في تلك الملفات.
كما أبرزت تقارير متابعة للقمة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خصص لقاءات منفصلة مع عدد من قادة المنطقة، من بينهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، في مؤشر على أهمية الدور الذي تؤديه القاهرة في القضايا المرتبطة بالأمن الإقليمي والطاقة والاستقرار السياسي.
ونقلت وكالة Italpress الإيطالية التأكيد الفرنسي نفسه، مضيفة أن مصر تتمتع بـ "الثقل السياسي والمصداقية" على الساحة الإقليمية، وأن القاهرة هي الطرف الذي يمكنه الحديث باسم العالم العربي وأفريقيا في آن واحد. كما أشارت الوكالة إلى تخصيص جلسة غداء عمل كاملة لمناقشة ملفات الشرق الأوسط، بمشاركة الرئيس السيسي إلى جانب قادة G7، وهو ما يعتبر تكريماً دبلوماسياً يعكس مكانة مصر.
قبرص: مصر شريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي وركيزة أمن المتوسط
وصف وزير خارجية قبرص، كونستانتينوس كومبوس، مصر بأنها "شريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي"، وركيزة أساسية للأمن في منطقة البحر المتوسط وشرقه، وفاعل رئيسي في مكافحة الهجرة غير النظامية والإرهاب.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها كومبوس، عقب الاجتماع الـ11 لـ مجلس المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي، الذي عُقد في العاصمة اللوكسمبورجية، ونقلتها صحيفة "سايبرس ميل" القبرصية.
أعرب الوزير القبرصي عن ترحيبه بنتائج اجتماع المجلس، مشيدًا بمستوى التنسيق القائم بين القاهرة وبروكسل في ملفات حيوية، على رأسها الهجرة غير الشرعية ومكافحة الإرهاب، إضافة إلى التعاون الاقتصادي والأمني.
وشدد كومبوس على ضرورة أن تسعى المفوضية الأوروبية إلى تعزيز العلاقات مع القاهرة من خلال اتفاقية استراتيجية أوسع نطاقًا، مع استخدام أكثر فعالية للتمويل المتاح لدعم الشراكة الثنائية، في إشارة إلى أهمية الانتقال من التعاون القطاعي إلى شراكة شاملة تغطي مختلف المجالات.
تأتي تصريحات الوزير القبرصي في وقت تواجه فيه منطقة شرق المتوسط تحديات أمنية متصاعدة، خاصة في ظل التوترات الإقليمية الأخيرة عقب الحرب على إيران، مما يعزز الدور المصري كركيزة للاستقرار في المنطقة.
فرنسا تغلق أجنحة إسرائيلية في معرض دفاعي.. واتهامات بالتمييز
شهد معرض "يوروساتوري" الدفاعي في باريس أزمة دبلوماسية جديدة بين فرنسا و إسرائيل، بعد أن أغلقت إدارة المعرض، بناءً على تعليمات حكومية، أجنحة عدد من الشركات الإسرائيلية المشاركة، رغم التزامها بالشروط المحددة مسبقًا.
وبحسب ما نقلته صحيفة لابانجورديا الإسبانية ، أصدرت وزارة الدفاع الإسرائيلية بيانًا، أكدت فيه أن الشركات المعنية كانت قد استوفت جميع المتطلبات الفرنسية التي تقتصر على عرض الأنظمة الدفاعية فقط، مع منع صارم لأي تقنيات هجومية، إلا أن إدارة المعرض فاجأت الشركات بإحاطة أجنحتها بألواح خشبية خلال ساعات الليل، في مشهد وثقته مقاطع مصورة وصفته إسرائيل بـ"التمييزي".
وتعود جذور الأزمة إلى مطلع يونيو الجاري، عندما أبلغت الحكومة الفرنسية الجانب الإسرائيلي بقرار منع المشاركة الرسمية لإسرائيل، مما حال دون حضور مسؤولين حكوميين إسرائيليين أو إقامة جناح رسمي. كما فرضت باريس قيودًا مشددة على الشركات الإسرائيلية، حصرت مشاركتها في أنظمة الدفاع الجوي فقط، مع استبعاد كامل لأي معدات هجومية.
واعتبرت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن هذه القيود تُطبق بشكل انتقائي على إسرائيل دون غيرها من الدول المشاركة، ووصفت الخطوة بأنها "ساخرة وتمييزية"، تهدف إلى إقصاء التكنولوجيا الدفاعية الإسرائيلية عن المنافسة الدولية، وأضافت الوزارة أن الصناعات الإسرائيلية أثبتت كفاءتها في ظروف ميدانية حقيقية، متهمة باريس بتوظيف اعتبارات سياسية لإبعاد الأنظمة الإسرائيلية، رغم فعاليتها في مواجهة التهديدات الإقليمية.
وأشارت الصحيفة إلى أن مصادر إسرائيلية اعتبرت أن القرار الفرنسي يعكس نمطًا متكررًا من المواقف العدائية تجاه إسرائيل خلال السنوات الأخيرة، وسط ترجيحات بأن تكون الخلفيات السياسية المرتبطة بالحرب على غزة هي المحرك الرئيسي لهذا التصعيد الدبلوماسي، وليس الاعتبارات الفنية أو التنظيمية للمعرض.