أكدت الدكتورة صفاء حمودة، أستاذ الطب النفسي، أن الاستخدام المفرط لتطبيقات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها تطبيق "تيك توك"، قد يؤدي إلى عزلة نفسية واجتماعية لدى المستخدمين، نتيجة قضاء فترات طويلة يوميًا أمام الشاشات.
وأوضحت خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، أن هذه التطبيقات تعتمد على خوارزميات متقدمة صُممت خصيصًا لجذب انتباه المستخدم وإبقائه لأطول فترة ممكنة داخل المنصة، من خلال تقديم محتوى مخصص يتوافق مع اهتماماته وسلوكه الرقمي.
المحتوى القصير يعزز التعلق الرقمي
وأضافت أن طبيعة المحتوى القصير والسريع المنتشر عبر هذه المنصات تسهم في تعزيز حالة التعلق الرقمي، مشيرة إلى أن هذا النمط من التصفح المستمر قد يؤدي إلى ما يشبه السلوك الإدماني لدى بعض الفئات، وخاصة الأطفال والمراهقين.
الإعلانات والتسوق الإلكتروني من عوامل استمرار التفاعل
وأشارت إلى أن هذه المنصات ترتبط كذلك بزيادة معدلات التسوق الإلكتروني نتيجة كثافة الإعلانات واستهداف المستخدمين بمنتجات تتناسب مع اهتماماتهم الشخصية، وهو ما يعزز استمرار التفاعل والبقاء لفترات أطول داخل التطبيق.
تحديات خطيرة تستهدف المراهقين
وتابعت أن من أخطر الظواهر المرتبطة بهذه التطبيقات انتشار ما يُعرف بـ"التحديات" والسلوكيات غير الآمنة، والتي قد تدفع بعض المراهقين إلى تقليد محتوى ضار أو خطير بهدف تحقيق المشاهدات والانتشار، الأمر الذي قد يترتب عليه أضرار نفسية أو جسدية في بعض الحالات.
التنمر والاستغلال الإلكتروني من أبرز المخاطر
ولفتت إلى أن بعض المحتويات القائمة على الإهانة أو المبالغة في التصرفات داخل البث المباشر قد تؤدي إلى تفكك العلاقات الأسرية وتشويه صورة الفرد أمام أسرته ومجتمعه، فضلًا عن تعرضه للتنمر أو الاستغلال الإلكتروني.
دعوة لوضع ضوابط زمنية وتعزيز البدائل الواقعية
وشددت أستاذ الطب النفسي على ضرورة وضع ضوابط زمنية لاستخدام الأطفال للتطبيقات الرقمية، مع توفير بدائل واقعية تتمثل في الأنشطة الرياضية والاجتماعية، وتعزيز التواصل الأسري، للحد من الآثار السلبية وتقليل الاعتماد المفرط على العالم الرقمي.