محمد البحيري مهندس القتل والإرهاب.. القيادي الإخواني المتهم رقم 25 في قضية "تنظيم 65".. أحد قيادات الحرس القديم المتشبعين بالأفكار المتطرفة لـ"سيد قطب".. حكم عليه بالسجن المؤبد في القضية رقم 12 لسنة 1965

الإثنين، 15 يونيو 2026 08:03 م
محمد البحيري مهندس القتل والإرهاب.. القيادي الإخواني المتهم رقم 25 في قضية "تنظيم 65".. أحد قيادات الحرس القديم المتشبعين بالأفكار المتطرفة لـ"سيد قطب".. حكم عليه بالسجن المؤبد في القضية رقم 12 لسنة 1965 محمد البحيري مهندس القتل والإرهاب

كتبت إسراء بدر

يُعد محمد أحمد البحيرى واحدًا من أبرز وجوه الحرس القديم داخل جماعة الإخوان الإرهابية، وأحد الأسماء التي ارتبطت مبكرًا بأخطر مراحل التنظيم وأكثرها تطرفًا، بعدما كان من العناصر الأساسية في القضية الشهيرة المعروفة باسم "تنظيم 1965"، التي مثلت نقطة فاصلة في تاريخ الجماعة وكشفت عن وجود تنظيم سري اتهمته الدولة آنذاك بالتخطيط لتنفيذ عمليات اغتيال وإحداث تغيير جذري في نظام الحكم بالقوة.

برز اسم البحيري باعتباره المتهم رقم 25 في القضية رقم 12 لسنة 1965 أمن دولة عليا، والتي ضمت سيد قطب وعددًا من أبرز قيادات التنظيم السري. وكان البحيري مسؤولًا عن مجموعة السيدة زينب داخل التنظيم، وهي إحدى المجموعات التي تولت تنفيذ المهام التنظيمية المكلفة بها ضمن الهيكل السري الذي تشكل في تلك الفترة.

من تلميذ سيد قطب إلى أحد رموز التنظيم السري
 

لم يكن محمد البحيري مجرد عضو عادي داخل الجماعة، بل كان أحد القيادات التي تشبعت بأفكار سيد قطب وتأثرت بأطروحاته التي شكلت الأساس الفكري للتيار القطبي داخل الإخوان.

وخلال سنوات الستينيات، انخرط البحيري في النشاط التنظيمي السري الذي أعاد سيد قطب بناءه بعد خروجه من السجن، وهو التنظيم الذي انتهى بالكشف عنه في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"تنظيم 65"، والتي اعتبرت واحدة من أخطر القضايا المرتبطة بتاريخ الجماعة.

وبعد القبض عليه، صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد، ليقضي سنوات طويلة خلف القضبان قبل أن يخرج في إطار الإفراجات التي شهدتها السبعينيات.

اليمن.. إعادة بناء النفوذ الإخواني
 

عقب خروجه من السجن، لم يبتعد البحيري عن العمل التنظيمي، بل دخل مرحلة جديدة أكثر خطورة وتأثيرًا. فقد أوفدته قيادات الجماعة إلى اليمن للإشراف على العناصر الإخوانية المصرية التي كانت تعمل هناك في المدارس والمعاهد التعليمية.

ومع تزايد أعداد الإخوان الوافدين إلى اليمن، تحولت المهمة إلى مشروع تنظيمي واسع، نجح خلاله البحيري في بناء شبكة علاقات ممتدة داخل التنظيم، مستفيدًا من وجود أعداد كبيرة من عناصر الجماعة خارج مصر.

وخلال سنوات إقامته الطويلة في صنعاء، أشرف على إعداد وتأهيل أجيال متعاقبة من الكوادر الإخوانية، عبر منظومة تنظيمية اعتمدت على الأسر التربوية والبرامج الفكرية المغلقة، بما عزز نفوذه داخل الجماعة بصورة غير مسبوقة.

شبكة عابرة للحدود
 

لم يتوقف نشاط البحيري عند اليمن فقط، بل امتد إلى عدد كبير من الدول في أفريقيا وآسيا، حيث تحولت شبكاته التنظيمية إلى أداة لنشر نفوذ الجماعة خارج الحدود المصرية.

فمن خلال العناصر التي جرى إعدادها وتأهيلها خلال سنوات عمله، تمكن من بناء دوائر ولاء واسعة داخل التنظيم، امتدت إلى السودان والصومال ونيجيريا وكينيا وموريتانيا وعدد من دول آسيا الوسطى.

ومع مرور الوقت أصبح الرجل أحد أبرز مراكز النفوذ غير المعلنة داخل التنظيم الدولي للإخوان، رغم ابتعاده الكامل عن الأضواء الإعلامية.

الحرس القطبي القديم
 

يمثل البحيري نموذجًا واضحًا لجيل الحرس القطبي داخل الجماعة، وهو الجيل الذي نشأ على أفكار سيد قطب وظل متمسكًا بها لعقود طويلة.

فالرجل الذي بدأ مسيرته داخل تنظيم 1965 لم يغادر المشهد التنظيمي أبدًا، بل استمر لاعبًا مؤثرًا في صناعة القيادات وإدارة الشبكات التنظيمية داخل الجماعة وخارجها.

ولهذا ظل اسمه حاضرًا بقوة كلما جرى الحديث عن مراكز النفوذ الخفية داخل الإخوان، باعتباره أحد أبرز رموز المدرسة القطبية التي لعبت دورًا محوريًا في تشكيل البنية الفكرية والتنظيمية للجماعة خلال العقود الماضية.

من تنظيم 65 إلى صراعات الجماعة
 

ورغم تقدمه في العمر، بقي البحيري أحد الأسماء المؤثرة داخل الإخوان، مستندًا إلى شبكة واسعة من الأتباع والكوادر الذين تلقوا إعدادهم التنظيمي على يديه على مدار سنوات طويلة.

وبينما تغيرت القيادات وتبدلت المواقع داخل الجماعة، ظل اسم محمد البحيري مرتبطًا بأحد أخطر الملفات في تاريخ الإخوان، بداية من قضية تنظيم 1965 التي حكم فيها بالمؤبد، مرورًا ببناء شبكات النفوذ خارج مصر، وصولًا إلى دوره في معارك النفوذ والصراع على القيادة داخل التنظيم في السنوات الأخيرة.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة