ثورة 30 يونيو تصحح مسار السياحة بعد كوارث الإخوان 2013.. تحويل القطاع من خسائر وتراجع فى عهد الجماعة الإرهابية إلى أرقام قياسية عالمية وإيرادات تاريخية.. والمؤسسات الدولية تشيد بالأداء المتصاعد للقطاع فى مصر

الإثنين، 15 يونيو 2026 06:00 م
ثورة 30 يونيو تصحح مسار السياحة بعد كوارث الإخوان 2013.. تحويل القطاع من خسائر وتراجع فى عهد الجماعة الإرهابية إلى أرقام قياسية عالمية وإيرادات تاريخية.. والمؤسسات الدولية تشيد بالأداء المتصاعد للقطاع فى مصر الإخوان الإرهابية

كتبت: منة الله حمدى

بعد تراجع شديد وواضح في قطاع السياحة شاهدته البلاد فى عام 2012  – 2013 أثناء حكم الجماعة الإرهابية  حيث واجه العواصف عاتية التى أثرت عليه بثورة شعب وحكم سديد عادت إلى الصدارة.

لقد شهد قطاع السياحة المصري خلال السنوات التي سبقت ثورة 30 يونيو 2013 واحدة من أصعب الفترات في تاريخه الحديث، بعدما تأثرت الحركة السياحية بشكل مباشر بحالة عدم الاستقرار السياسي والأمني، ما انعكس على أعداد السائحين الوافدين والاستثمارات الفندقية ومعدلات التشغيل في مختلف المقاصد السياحية. لكن بعد استعادة الدولة المصرية للاستقرار السياسي والأمني عقب ثورة 30 يونيو، بدأت مرحلة جديدة من إعادة بناء الثقة في المقصد السياحي المصري، مدعومة بخطة واسعة لتطوير البنية التحتية والمطارات والطرق والمناطق الأثرية والمتاحف، إلى جانب حملات الترويج الدولية وتنويع الأسواق السياحية.

وبعد أكثر من عقد من الزمن، تشير المؤشرات الرسمية والدولية إلى أن القطاع لم يكتف بالتعافي فقط، بل دخل مرحلة تحقيق الأرقام القياسية والنمو المستدام.

مصر حققت خلال السنوات الأخيرة أعلى معدلات حركة سياحية في تاريخها
 

وأكد حمدى عز نقيب السياحيين، أنه وفق بيانات وزارة السياحة والآثار وتقارير المؤسسات الدولية، حققت مصر خلال السنوات الأخيرة أعلى معدلات حركة سياحية في تاريخها. وسجل عام 2023 نحو 14.9 مليون سائح، وهو الرقم الأعلى تاريخيًا وقتها، بينما واصل القطاع النمو خلال عام 2024 ليصل عدد الزائرين إلى نحو 15 مليون سائح وفق تقديرات المجلس العالمي للسفر والسياحة WTTC. مؤكدا أنه سجل النصف الأول من عام 2024 أرقامًا قياسية في أعداد السائحين والليالي السياحية والإيرادات مقارنة بالأعوام السابقة، بحسب بيانات وزارة السياحة والآثار.

إيرادات قياسية تدعم الاقتصاد الوطني
 

وأشار عز، لم يقتصر النجاح على أعداد السائحين فقط، بل امتد إلى الإيرادات السياحية التي أصبحت أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري. مؤكدا أن  البيانات الحديثة تشير إلى وصول الإنفاق السياحي الدولي في مصر إلى مستويات غير مسبوقة، بينما ساهم القطاع بنحو 8.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2024 بقيمة تجاوزت 30 مليار دولار وفق تقديرات المجلس العالمي للسفر والسياحة.

وأوضح نقيب السياحيين أن التقارير  الاقتصادية الحديثة كشفت عن تسجيل إيرادات سياحية قياسية بلغت نحو 16.7 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025، وهي من أعلى الإيرادات التي حققها القطاع في تاريخه. مؤكدا بيانات البنك المركزي المصري أن الإيرادات السياحية أصبحت أحد العوامل المهمة في دعم ميزان المدفوعات وتعزيز تدفقات النقد الأجنبي.

بنية تحتية جديدة لخدمة السياحة

وتابع نقيب السياحيين حديثه لـ" اليوم السابع" اعتمدت الدولة المصرية خلال السنوات الماضية استراتيجية تقوم على تطوير البنية الأساسية الداعمة للقطاع السياحي.
وشملت هذه الاستراتيجية:
- تطوير المطارات الدولية والإقليمية.
- إنشاء شبكات طرق ومحاور جديدة تربط المقاصد السياحية.
- تطوير المدن السياحية الساحلية.
- تحديث الموانئ السياحية.
- تطوير المواقع الأثرية والمتاحف.
ويأتي المتحف المصري الكبير في مقدمة المشروعات السياحية والثقافية العملاقة التي تعول عليها الدولة لتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية العالمية.
وتالع عز، تشير تقديرات دولية إلى أن المتحف قادر على جذب ملايين الزوار الإضافيين سنويًا، خاصة مع اكتمال منظومة الخدمات والمناطق المحيطة به.

طفرة في الاستثمار الفندقي

وأكد عز أن السنوات الأخيرة شهدت توسعًا ملحوظًا في الاستثمارات الفندقية والسياحية. مؤكدا أن بيانات القطاع السياحي وجود مئات الفنادق والمنشآت السياحية الجديدة والتوسعات الفندقية في البحر الأحمر وجنوب سيناء والعلمين الجديدة والقاهرة الكبرى والأقصر وأسوان، بهدف استيعاب النمو المتوقع في الحركة السياحية خلال السنوات المقبلة.
ويرى مستثمرون وخبراء أن الحوافز الحكومية وتطوير البنية التحتية ساهمت في جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية إلى القطاع.

تنوع المنتج السياحي المصري

وقال نقيب السيحيين، أهم عوامل نجاح السياحة المصرية خلال العقد الأخير قدرتها على تنويع المنتج السياحي وعدم الاعتماد على نمط واحد فقط.
فإلى جانب السياحة الثقافية والأثرية، عززت مصر حضورها في:
- السياحة الشاطئية.
- سياحة الغوص والأنشطة البحرية.
- سياحة المؤتمرات والمعارض.
- السياحة البيئية.
- سياحة اليخوت.
- السياحة العلاجية والاستشفائية.
- السياحة الدينية.
هذا التنوع منح القطاع مرونة أكبر في مواجهة المتغيرات والأزمات العالمية.

إشادات دولية متزايدة
 

وأشاد عز، بالعديد من المؤسسات الدولية بالأداء المتصاعد للقطاع السياحي المصري.
وأكد المجلس العالمي للسفر والسياحة WTTC أن عام 2024 سجل أعلى مساهمة اقتصادية للسياحة في تاريخ مصر الحديث، مع توقعات بمزيد من النمو خلال السنوات المقبلة. كما توقعت مؤسسات دولية متخصصة استمرار ارتفاع أعداد السائحين خلال الأعوام المقبلة مع دخول مشروعات جديدة إلى الخدمة واستمرار التوسع في الطاقة الفندقية.

نحو 30 مليون سائح سنويًا

وأكد عز، إن الدولة المصرية تستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا خلال السنوات المقبلة عبر التوسع في الاستثمارات الفندقية، وافتتاح مشروعات سياحية وثقافية جديدة، وتطوير المطارات والموانئ، وتعزيز الحملات الترويجية الدولية. مؤكدا أن السياحة المصرية قبل سنوات تواجه تحديات وجودية مرتبطة بالاستقرار والأمن، أصبحت اليوم أحد أبرز قطاعات النمو الاقتصادي في البلاد، وأحد أهم مصادر العملة الأجنبية وفرص العمل.
كما اكدت المؤشرات الرسمية والدولية أن رحلة القطاع منذ 30 يونيو لم تكن مجرد تعافٍ من أزمة، بل تحولت إلى قصة نمو تستند إلى الاستثمار والبنية التحتية والاستقرار والتسويق الدولي، مع طموحات كبيرة لمضاعفة الإنجازات خلال العقد المقبل.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة