فى إطار ما تواجهه الدولة المصرية من تحديات متواصلة على المستويين الداخلى والخارجي، تبرز بين الحين والآخر حملات ممنهجة من الشائعات والأكإذيب التى تستهدف مؤسسات الدولة، وتعمل على التشكيك فى إنجازاتها، وبث حالة من البلبلة بين الرأى العام، فى سياق تُشير إليه دوائر تحليلية بأنه امتداد لأساليب إعلامية وسياسية تتبع جماعة الإخوان الإرهابية.
وتعتمد تلك الحملات على إعادة تدوير أخبار مضللة أو اقتطاع معلومات من سياقها، ثم نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعى ومواقع إلكترونية مشبوهة، بهدف خلق حالة من عدم الثقة بين المواطن والدولة، والتأثير على حالة الاستقرار التى تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وتأتى هذه التحركات فى الوقت الذى تواصل فيه الدولة المصرية تنفيذ مشروعات تنموية كبرى، وإصلاحات اقتصادية واسعة، ما يجعل هذه الشائعات أداة ضغط معنوى تستهدف التشكيك فى مسار التنمية وإرباك الرأى العام، عبر ترويج روايات غير دقيقة أو مفبركة حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
3 أدوات لجماعة الإخوان الإرهابية لضرب استقرار الدولة المصرية
ويشير مراقبون إلى أن جماعة الإخوان الإرهابية تعتمد فى خطابها الإعلامى على ثلاث أدوات رئيسية: أولها تضخيم الأزمات، وثانيها نشر أخبار غير موثقة، وثالثها استغلال الأحداث اليومية العادية لإعادة تقديمها بصورة سلبية، بما يخدم أجندة تستهدف إضعاف الثقة فى مؤسسات الدولة.
وفى هذا السياق، تؤكد الدولة المصرية أن لديها آليات متعددة للتصدى لهذه الحملات، سواء عبر التوضيح الرسمى للحقائق، أو من خلال المؤسسات الإعلامية الوطنية، أو عبر جهود الجهات المعنية برصد الشائعات وتفنيدها أولًا بأول، بما يحول دون تأثيرها على الرأى العام.
جهود التوعية الإعلامية تنجح فى التصدى لمخططات الإرهابية
كما ساهمت جهود التوعية الإعلامية خلال السنوات الأخيرة فى رفع وعى المواطنين بخطورة تدأول المعلومات غير الموثوقة، وهو ما قلل من تأثير تلك الحملات، وأضعف قدرتها على تحقيق أهدافها فى خلق حالة من الاضطراب المجتمعي.
وتؤكد التحليلات السياسية أن استمرار هذه الحملات يعكس محأولة متكررة لإعادة إنتاج أدوات قديمة فى التأثير السياسي، إلا أن الواقع الحإلى يشير إلى تغير كبير فى وعى المجتمع المصري، وقدرته على التمييز بين المعلومات الدقيقة والشائعات الموجهة.
وتشدد الدولة المصرية فى هذا الإطار على أن استقرارها السياسى والأمنى والتنموى يمثل خطًا أحمر، وأن محأولات التشكيك أو نشر الأكإذيب لن تؤثر على مسار العمل الوطني، الذى يستند إلى خطط تنموية واضحة ومشروعات ممتدة تستهدف تحسين حياة المواطنين وتعزيز قوة الدولة فى مواجهة التحديات.
خبير: حملات الإخوان تستهدف التشكيك فى مؤسسات الدولة المصرية
وحذر الباحث فى شئون الجماعات الإرهابية إسلام الكتاتنى من استمرار ما وصفه بحملات الأكإذيب والشائعات التى تروجها جماعة الإخوان الإرهابية عبر منصات التواصل الاجتماعى وبعض المواقع الإلكترونية، مؤكدًا أن الهدف الأساسى من هذه الحملات هو التشكيك فى مؤسسات الدولة المصرية وإضعاف حالة الاستقرار التى تحققت خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح الكتاتنى أن هذه الجماعة تعتمد على استراتيجية إعلامية تقوم على تضخيم الأحداث، وإعادة نشر معلومات غير دقيقة، واقتطاع تصريحات من سياقها، بما يؤدى إلى خلق صورة مضللة لدى الرأى العام، مشيرًا إلى أن هذا النهج ليس جديدًا بل ممتد منذ سنوات ويزداد مع كل مرحلة تشهد فيها الدولة المصرية تقدمًا تنمويًا أو استقرارًا سياسيًا.
وأضاف أن الدولة المصرية نجحت فى بناء منظومة متكاملة للتعامل مع الشائعات، سواء عبر التوضيح ألفورى للحقائق من المصادر الرسمية، أو من خلال رفع وعى المواطنين بخطورة تدأول الأخبار غير الموثوقة، وهو ما أسهم فى تقليل تأثير تلك الحملات على الشارع المصري.
وأكد الكتاتنى أن ما يزعج هذه الجماعة هو استمرار تنفيذ الدولة لمشروعات قومية كبرى فى مختلف القطاعات، إلى جانب تحقيق تقدم ملحوظ فى ملفات البنية التحتية والطاقة والإسكان، وهو ما يجعل محاولات التشكيك تفقد تأثيرها تدريجيًا أمام الواقع الملموس على الأرض.
وشدد على أن وعى المواطنين أصبح خط الدفاع الأول فى مواجهة الشائعات، خاصة مع الآنتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، داعيًا إلى ضرورة التحقق من أى معلومات قبل تدأولها، وعدم الآنسياق وراء مصادر مجهولة أو حسابات مشبوهة تستهدف إثارة البلبلة.
واختتم الكتاتنى تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة المصرية ماضية فى طريقها نحو الاستقرار والتنمية، وأن محأولات التشويه الإعلامى لن تنجح فى تعطيل مسار البناء أو التأثير على تماسك الجبهة الداخلية.