واشنطن وطهران على أعتاب اتفاق تاريخى.. ترامب يلغى الضربات ويعلن توقيع اتفاق خلال أيام.. وكالة الأنباء الإيرانية: التوقيع بجنيف.. طهران: نص التفاهم جاهز تقريبا.. 14بندًا تشمل تمديد وقف النار 60 يوما وفتح "هرمز"

الجمعة، 12 يونيو 2026 04:06 م
واشنطن وطهران على أعتاب اتفاق تاريخى.. ترامب يلغى الضربات ويعلن توقيع اتفاق خلال أيام.. وكالة الأنباء الإيرانية: التوقيع بجنيف.. طهران: نص التفاهم جاهز تقريبا.. 14بندًا تشمل تمديد وقف النار 60 يوما وفتح "هرمز" ترامب ومضيق هرمز

إيمان حنا

ـ وكالة الأنباء الإيرانية: طهران لن تلتزم بإعادة أوضاع "هرمز" لما كانت عليه

ـ  مسؤول بمحافظة هرمزغان ينفى سقوط مقذوفات أو اشتباك في مدينة سيريك

ـ بلومبرج: إعلان مذكرة التفاهم الأحد والاتفاق النهائي في مرحلة لاحقة

ـ أكسيوس : إيران ستلتزم بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي وحل أزمة اليورانيوم المخصب.. ترامب وافق على طرح خيار خفض مستويات تخصيب اليورانيوم داخل البلاد تحت رقابة أممية

ـ استعدادات لمراسم توقيع الاتفاق .. 4 طائرات أمريكية تحمل معدات لجي دي فانس أقلعت الخميس

ـ نتنياهو يعقد مشاورات أمنية بشأن إيران ومكتبه يؤكد: إسرائيل ليست طرفاً في مذكرة التفاهم

 

بعد ساعات من حبس الأنفاس في ظل تصعيد عسكري جرى بوتيرة متسارعة بين الولايات المتحدة وإيران، لاحت  في الأفق مؤشرات انفراجة جديدة في مسار الصراع، باقتراب واشنطن وطهران من توقيع اتفاق تاريخي يترقبه العالم منذ اندلاع الحرب فى الثامن والعشرين من فبراير الماضى؛ ففي خطوة مفاجئة أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوامر بإلغاء ضربات كانت مقررة مساء الخميس ضد إيران، بعد الموافقة على النقاط النهائية للاتفاق مع إيران .

وكتب ترامب عبر  منصة "تروث سوشيال": قال ترامب "نظرًا إلى أن حقيقة المناقشات مع إيران، وصلت إلى أعلى المستويات في القيادة الإيرانية وحظيت بالموافقة، فقد قمت بصفتي رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية، بإلغاء الضربات والتفجيرات التي كانت مقررة ضد إيران هذا المساء".، مؤكدا أن أمريكا  أنهت الحرب مع إيران.

وأعلن ترامب، مساء الخميس، أن نائبه جيه دي فانس ‌سيحضر مراسم توقيع اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع المقبل في أوربا ، مؤكدا أن تسوية كبرى باتت شبه مكتملة بانتظار الصياغة النهائية.

وأكد ترامب أن الاتفاق حظى بقبول الجميع بمن فيهم القيادة الإيرانية، وأن تفاصيل التوقيع ستحدد قريبا، مضيفاً أن النقاط النهائية حظيت بموافقة مصر والولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية والإمارات وقطر وتركيا وباكستان والبحرين والكويت والأردن.

وأضاف في تصريحات بالبيت الأبيض، أنه من ‌المتوقع ‌أن ‌تعقد مراسم التوقيع بين الولايات المتحدة وإيران في أوروبا ‌مطلع الأسبوع المقبل؛ مؤكدًا أن مضيق هرمز سيتم فتحه بمجرد التوقيع على الاتفاق مع إيران، مضيفًا أن الحصار البحري سيظل ساري المفعول بشكل كامل حتى يتم الانتهاء من هذه الصفقة.

ماذا قالت إيران ؟

في مقابل التفاؤل الأمريكي، أبدت إيران تحفظا نسبيا؛ فبالرغم من أن وزارة الخارجية الإيرانية قالت إن نص مذكرة التفاهم جاهز تقريبا؛ إلا أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، شدد على أن بلاده لم تصل بعد إلى صيغة نهائية، رغم تحقيق تقدم ملحوظ، مؤكدا تمسك طهران بخطوطها الحمراء وعدم تقديم تنازلات أساسية، وأضاف بقائي: "حتى هذه اللحظة التي أتحدث فيها إليكم، لم نتوصل إلى صياغة نهائية في هذا الشأن. إنها قضية بالغة الأهمية، وتخضع حاليا للدراسة والتقييم من قِبل الجهات المعنية بصنع القرار، وبمجرد التوصل إلى نتيجة نهائية، سنقوم بالإعلان عنها حتما".

وأكدت "الخارجية" الإيرانية، أن المراجع العليا ستقوم ببحث جميع بنود أي تفاهم محتمل وسنعلن موقفنا في وقته، لكن ما يجري الحديث عنه بشأن زمان ومكان توقيع الاتفاق تكهنات إعلامية؛ مضيفًة أن الوسطاء ناشطون الآن وباكستان وقطر فاعلتان في الوساطة، وأضافت الخارجية "لقد بحثنا مع الوفد القطري بعض النقاط خلال زيارته إلى ‫طهران‬ "، وأكدت أن إيران أثبتت أنها لا تتهاون في ما حددته بوصفه خطوطا حمراء لها.‬

كما قالت طهران، وفق وزارة الخارجية، "قلنا سابقا إن أكثر نصوص الاتفاق كانت محسومة لكن الجانب الأمريكي كان يريد إضافة مطالب جديدة، مؤكدةً أن روايات الجانب الأمريكي هي لإظهار أن ‫إيران  تراجعت عن مواقفها تحت الضغط والتهديد.‬

كواليس الساعات الحاسمة في الصراع؟ 

ما بين توعد الرئيس الأمريكي بضربات قاسية ضد إيران، مساء الخميس ، ثم الخروج بإعلان وقفها وقرب توقيع الاتفاق ، كانت هناك ساعات حاسمة في الكواليس، فوفق وسائل إعلام أمريكية ،  تحقق هذا التغيير المفاجئ بعد مباحثات مكثفة جرت في الساعات الأخيرة، بوساطة قطرية وباكستانية مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بالإضافة إلى  اتصالات مباشرة مع مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

وبالفعل حققت التحركات الدبلوماسية المكثفة تقدما كبيرا نجح في احتواء التصعيد بين واشنطن وطهران، ومن ثم تراجع الرئيس ترامب عن تهديده بتوجيه ضربة قاسية للغاية لطهران، عقب تلقيه تأكيدات بشأن قرب التوصل إلى اتفاق مبدئي.

وقد أجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وقائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، وبحسب مسؤولين أمريكيين، اتصالات مباشرة ومكثفة مع ترامب لإقناعه بالتراجع عن التصعيد العسكري.

وأكد أحد مسؤولي الإدارة الأمريكية أن الرئيس الأمريكى أقر بأن الدول المتدخلة تمتلك قنوات تأثير على طهران وعلى المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، وأن رسائلها حول قرب التوصل إلى اتفاق كانت عاملا حاسما في تراجعه عن خيار الضربة العسكرية.

وفى سياق الاستعداد لمراسم توقيع الاتفاق المقررة أن تكون في جنيف، بحضور نائب الرئيس الأمريكي جيه دى فانس، أفادت مصادر أمريكية مطلعة بأن 4 طائرات شحن أمريكية من طراز (C-17) أقلعت إلى أوروبا لنقل معدات لوجيستية.

دوى انفجارات مجهولة المصدر في مواقع إيرانيةوعقب إعلان ترامب عن الاتفاق الوشيك،  دوت أصوات انفجارات في سيريك وفي بندر عباس جنوبي البلاد والأسباب مجهولة؛و وفق التلفزيون الإيراني فأسباب الانفجارات في سيريك لم تتضح ومصادر مطلعة تربطها بإدارة مضيق هرمز  وإبقائه مغلقا.

فيما نقل التلفزيون الإيراني أن القوات الإيرانية منعت عبور ناقلة نفط مخالفة كانت قد دخلت نطاق مضيق هرمز دون تنسيق مسبق.

ووفق وكالة تسنيم فقد أكد مسؤول بمحافظة هرمزغان الإيرانية إنه لم يحدث أي سقوط لمقذوفات أو اشتباك في مدينة سيريك.

ما تفاصيل الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران؟
 

تشمل بنود الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فورى ودون رسوم عبور السفن وناقلات النفط، وبالمقابل تخفف واشنطن تخفيف تدريجي ومشروط للعقوبات المفروضة على طهران.

وينص الاتفاق أيضاً ، في مرحلته الأولى ، على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما، بما يشمل الجبهة اللبنانية، لإتاحة المجال أمام مفاوضات معمقة بشأن البرنامج النووي الإيراني، مع تأجيل أي خطوات تنفيذية جوهرية إلى حين التوصل لاتفاق ثانٍ أكثر تفصيلا.

وتركز بنود مذكرة التفاهم وهى المرحلة الأولى من الاتفاق على إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء القيود الأمريكية على الملاحة فيه، كخطوة تمهيدية تعقبها مفاوضات أكثر تعقيدا بشأن البرنامج النووي الإيراني.

فيما أبلغ  وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الكونجرس بأن ملف المضيق يمثل المدخل العملي لبدء التهدئة، وأن المسار النووي سيستغرق وقتا أطول.

مضيق هرمز والعقوبات على إيران

تشمل مذكرة التفاهم إعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل الحرب خلال 30 يوما ودون فرض أي رسور على عبور السفن،  مقابل رفع تدريجي للقيود الأمريكية، بما يشمل إعفاءات مؤقتة لبيع النفط لمدة 60 يوما.


كما سيتم تخفيف العقوبات تدريجيا ، في حال التزمت إيران بالمرحلة الأولى من الاتفاق وأظهرت "حسن نية" في المفاوضات اللاحقة، وفق مصادر أمريكية،  مؤكدة أنه لا يوجد تاريخ محدد مسبقا لرفع العقوبات، بل سيرتبط الأمر مباشرة بمدى تنفيذ الاتفاق.

أموال إيران المجمدة

لا تزال مسألة الأصول الإيرانية المجمدة عالقة، وسط تباين بين رغبة طهران في الحصول على دفعة فورية، وتمسك واشنطن بصيغة الإفراج التدريجي المرتبط بالامتثال.


ووفق مصادر مطلعة فإن إيران وواشنطن وقطر ناقشوا مؤخرا آلية تتيح لطهران الوصول إلى بعض أموالها المجمدة في قطر، لغرض حصري وهو شراء السلع الإنسانية.

الملف النووي الإيراني

وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، يتضمن الاتفاق المرتقب التزامات إيرانية بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي والتزام إيران بحل أزمة تخصيب اليورانيوم "وفق أكسيوس".

وقد وافق ترامب على أن يكون تخفيف درجة تخصيب اليورانيوم الإيراني داخل البلاد وتحت إشراف مفتشي الأمم المتحدة أحد الخيارات المطروحة لحل الأزمة، وفق ما نقل "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي.

جبهة لبنان

كما ينص الاتفاق على وقف إطلاق النار في لبنان مع إرجاء مسألة انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان إلى المرحلة الثانية، على أن تكون خارج مساحة التفاوض بين إيران وواشنطن.

رد الفعل الإسرائيلي

وعلى الصعيد الإسرائيلي، فاجأ إعلان ترامب عن حسم الاتفاق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وعقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء ضربات كانت مقررة ضد إيران، وإشارته إلى اقتراب التوصل إلى تفاهم إقليمي،  عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مشاورات أمنية مع أعضاء المجلس الوزاري المصغر وكبار قادة الأجهزة الأمنية لبحث تطورات الملف الإيراني، في ظل متابعة إسرائيلية للمفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.

ووفق وسائل إعلام إسرائيلية فإن التقديرات المطروحة تشير إلى أن فشل التوصل إلى اتفاق خلال الفترة المقبلة قد يزيد احتمالات عودة المواجهة العسكرية بين الجانبين.

وأكد مكتب نتنياهو ، أن إسرائيل ليست طرفا في مذكرة التفاهم لكن رئيس الوزراء أعرب عن تقديره لالتزام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إسرائيل، وأعلن المكتب أن اتصالات هاتفيا جرى بين ترامب ونتنياهو، الخميس، بشأن مذكرة التفاهم التي يجري إعدادها مع إيران تمهيدا لبدء المفاوضات.

وأفاد بيان صادر عن المكتب بأن نتنياهو شدد على أهمية أن يتضمن أي اتفاق نهائي إخراج المواد المخصبة، وتفكيك البنية التحتية للتخصيب، وفرض قيود صارمة على برنامج الصواريخ، إلى جانب وقف الدعم الإيراني لوكلائها في المنطقة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة