رسائل برلمانية حاسمة للحكومة قبل اعتماد الموازنة: تعظيم الموارد.. خفض العجز.. تعزيز الحماية الاجتماعية.. وحماية ممتلكات الدولة.. "خطة النواب" ترسم روشتة إصلاح مالي بأكثر من 50 توصية بينها الحد الأدنى للأجور

الجمعة، 12 يونيو 2026 03:00 م
رسائل برلمانية حاسمة للحكومة قبل اعتماد الموازنة: تعظيم الموارد.. خفض العجز.. تعزيز الحماية الاجتماعية.. وحماية ممتلكات الدولة.. "خطة النواب" ترسم روشتة إصلاح مالي بأكثر من 50 توصية بينها  الحد الأدنى للأجور مجلس النواب

نور على

مطالب بتحويل 50% من حصيلة الطروحات والموارد الاستثنائية لتحسين مؤشرات الموازنة العامة

توصيات بتغليظ عقوبات التعدي على أصول الدولة وإنشاء إدارات لحماية الممتلكات العامة

تطوير المنظومة الضريبية والجمارك والطاقة المتجددة وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية

 

يناقش مجلس النواب خلال جلستيه العامتين يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، برئاسة المستشار هشام بدوي، التقرير العام للجنة الخطة والموازنة بشأن مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومشروع الموازنة العامة للدولة، وموازنات الهيئات العامة الاقتصادية والهيئة القومية للإنتاج الحربي للعام المالي 2026/2027، وسط حزمة واسعة من التوصيات البرلمانية الهادفة إلى تعزيز كفاءة الإنفاق العام وتنمية موارد الدولة وتحسين المؤشرات المالية للموازنة.

ومن المنتظر أن يقر النواب خلال جلسته الثلاثاء مشروع قانون اعتماد الموازنة العامة للدولة وموازنات الهيئات الاقتصادية.

وكشف تقرير اللجنة عن أكثر من 50 توصية رئيسية للحكومة، تضمنت إجراءات لتعظيم الإيرادات العامة، وترشيد الاقتراض الخارجي، وحوكمة منظومة الدعم، وتطوير الإدارة الضريبية والجمركية، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية، فضلًا عن حماية أصول الدولة ومنع التعديات عليها، وإعادة هيكلة بعض الجهات الحكومية لتحقيق مزيد من الكفاءة والتكامل في الأداء.

وأكد التقرير ضرورة تبني سياسات مالية أكثر كفاءة تضمن تعزيز موارد الدولة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، مع الحفاظ على الانضباط المالي وخفض أعباء الدين العام.

تعظيم الإيرادات وتحسين المؤشرات المالية
 

وضعت اللجنة ملف تنمية الإيرادات العامة للدولة في مقدمة أولوياتها، مطالبة الحكومة باتخاذ إجراءات فعالة لضمان تحصيل الإيرادات المقدرة بالموازنة باعتبارها الحد الأدنى المستهدف للتحصيل، إلى جانب سرعة استيداء مستحقات الخزانة العامة لدى الجهات المختلفة.

الرقابة على الصناديق والحسابات الخاصة
 

كما أوصت بفرض مزيد من الرقابة على الصناديق والحسابات الخاصة والوحدات ذات الطابع الخاص لضمان توريد المستحقات القانونية للخزانة العامة، مع البحث عن مصادر تمويل ذاتية جديدة لا تفرض أعباء إضافية على المواطنين، وضرورة تشكيل لجنة لدراسة زيادة الفوائض التي تؤول للخزانة العامة للدولة من الهيئات والوحدات الاقتصادية، بما يضمن تحصيل عوائد للخزانة العامة للدولة تتناسب مع استثماراتها في تلك الهيئات والوحدات الاقتصادية.

تطبيق الحد الأدنى للأجور
 

وأوصت اللجنة بضرورة العمل على تطبيق الحد الأدنى للأجور في الجهاز الإداري للدولة وفقًا لقرارات رئيس مجلس الوزراء الصادرة في هذا الشأن، وأيضًا تطبيق الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص وفقًا لقرارات المجلس القومي للأجور.

وأوصت بتعيين العاملين بالعقود المؤقتة الذين اجتازوا التدريبات العملية على مدار سنوات العمل، في ضوء وجود عجز في العمالة ببعض الجهات، نظرًا لإحالة أعداد كبيرة من العاملين لبلوغهم سن المعاش.

بالإضافة إلى توفير كافة احتياجات موازنة الأزهر الشريف وقطاع التعليم الأزهري حتى يتمكن من القيام بمهامه على النحو الأكمل.

حوكمة الحد الأقصى لدخول العاملين
 

أوصت اللجنة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحوكمة نظام الحد الأقصى لدخول العاملين لدى الدولة، حيث تبين خروج العديد من جهات الدولة من عباءة القانون رقم 63 لسنة 2014 بشأن الحد الأقصى لدخول العاملين لدى الدولة نتيجة وجود ثغرات في صياغة المادة الأولى منه، وهو ما أدى إلى عدم تحقيق القانون للأهداف الدستورية التي صدر من أجلها (المادة 27 من دستور 2014 المعدل)، الذي ألزم النظام الاقتصادي للدولة اجتماعيًا بتقليل الفوارق بين الدخول والالتزام بحد أدنى للأجور وبحد أقصى في أجهزة الدولة.

كما أوصت بضرورة التزام وزارة المالية بالتعديلات التي أجرتها اللجنة على مشروع الموازنة بعد موافقة مجلس النواب عليها في هذا الشأن.

وأكدت اللجنة أهمية تحويل ما لا يقل عن 50% من حصيلة الطروحات والموارد الاستثنائية إلى الخزانة العامة لتحسين المؤشرات المالية وتعزيز شفافية وشمولية الموازنة، فضلًا عن تشكيل لجنة لدراسة زيادة الفوائض التي تؤول للخزانة العامة من الهيئات والوحدات الاقتصادية.

ضبط الدين العام وترشيد الاقتراض
 

وشدد التقرير على ضرورة تنظيم الاقتراض الخارجي والحد منه، مع الإدارة الرشيدة لملف الدين العام والالتزام بالحد الأقصى لصافي دين الحكومة العامة، في ظل تزايد أعباء الفوائد والأقساط وما تمثله من ضغوط على الموازنة العامة للدولة.

إصلاح المنظومة الضريبية والجمركية
 

وطالبت اللجنة بإجراء دراسة شاملة لتطوير قانون الضرائب العامة بدلًا من الاكتفاء بحزم التيسيرات الضريبية المتتالية، مع الإسراع باستكمال ميكنة منظومة الضرائب العقارية والتحول الرقمي الكامل للتيسير على المواطنين وتعزيز الثقة في المنظومة الضريبية.

كما دعت مصلحة الجمارك إلى تشديد الرقابة على الإعفاءات الجمركية التي قد تتسبب في حالات تهرب جمركي تؤثر سلبًا على الاقتصاد القومي.

حوكمة الدعم وتعزيز الحماية الاجتماعية
 

وأكدت اللجنة أهمية إعادة النظر في منظومة الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، والعمل على حوكمة منظومة السلع التموينية والخبز والتوسع في التحول نحو الدعم الرقمي النقدي بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه.

كما أوصت بمضاعفة المخصصات المالية لبرامج الحماية الاجتماعية التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، بما يمكنها من أداء دورها بصورة أكثر فاعلية في دعم الفئات الأولى بالرعاية.

التوسع في الطاقة الشمسية ومواجهة سرقات الكهرباء
 

وطالبت اللجنة باستمرار جهود وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في تطوير آليات اكتشاف سرقات التيار الكهربائي والحد من الخسائر التي تتكبدها شركات التوزيع.

كما أوصت بمنح حوافز للمواطنين والمصانع لإنشاء محطات طاقة شمسية من خلال برامج تمويل وقروض ميسرة بدون فوائد، بما يسهم في توفير مصادر بديلة للطاقة وتقليل الضغط على الشبكة القومية.

حماية المال العام وأصول الدولة
 

وفي ملف حماية ممتلكات الدولة، أوصت اللجنة بتغليظ العقوبات الخاصة بالاعتداء على المال العام وأصول الدولة، وإنشاء إدارات متخصصة تحت مسمى "إدارة حماية الأصول" داخل وحدات الجهاز الإداري للدولة لمنع التعديات على الممتلكات العامة.

كما شددت على ضرورة المحافظة على الحدائق العامة وعدم تحويلها إلى مشروعات تجارية، والتوسع في إنشاء المساحات الخضراء لما لها من آثار إيجابية على البيئة وجودة الحياة.

إعادة هيكلة الجهات الحكومية
 

ودعت اللجنة إلى إعادة هيكلة بعض الجهات التابعة للوزارات التي تمارس اختصاصات متشابهة أو متداخلة، بما يسمح بدمج الجهات ذات الاختصاصات المتقاربة وتحقيق التكامل في الأداء الحكومي.

كما أوصت بتشكيل لجنة من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ووزارتي التنمية المحلية والمالية لإعادة هيكلة نظام الإدارة المحلية تمهيدًا لتفعيل اللامركزية الإدارية والمالية والاقتصادية.

التزام الجهات الحكومية بالقوانين والشفافية
 

وشدد التقرير على ضرورة التزام مجالس إدارات الهيئات العامة الخدمية والاقتصادية باعتماد مشروعات موازناتها في المواعيد القانونية المقررة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه الجهات التي تتأخر في ذلك.

كما أوصت اللجنة بسرعة موافاة مجلس النواب بالبيانات المطلوبة من الجهات التي لم تستجب لطلبات اللجنة أثناء مناقشات الموازنة، وفي مقدمتها مصلحة الضرائب المصرية، ومصلحة الجمارك، ووزارة المالية، ووزارة الكهرباء، ووزارة البترول، ووزارة الاتصالات، وعدد من الهيئات التابعة للدولة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة