تمكنت السلطات اليابانية من القبض على دب كان يتجول في مدينة أوتسونوميا وذلك بعد يومين من إغلاق نحو 100 مدرسة اضطراريًا بسبب وجوده، حسبما قالت صحيفة الباييس الإسبانية.
أطلق موظفون بلديون وصيادون ثلاثة أسهم مهدئة على الدب، بعد أن ظل متخفياً بين الأدغال والحقول، مما دفع المدارس إلى إغلاق أبوابها احترازياً حفاظاً على سلامة التلاميذ والهيئات التعليمية.
يأتي هذا الحادث في إطار تزايد حالات اقتراب الدببة من المناطق السكنية في اليابان خلال السنوات الأخيرة، وهي ظاهرة تعزوها السلطات إلى تراجع مصادر الغذاء الطبيعية للحيوانات في الغابات (كالجوز والبذور)، مما يدفعها للنزول نحو المدن والقرى بحثًا عن الطعام.
أخطر الحيوانات البرية على البشر
وعادةً ما تشهد فصلا الربيع والخريف موجات متكررة من مشاهدات الدببة في المناطق الحضرية، وقد شهدت البلاد في الأعوام الماضية زيادة في الهجمات على البشر، بعضها أدى إلى إصابات خطيرة وحتى وفيات. في هذا السياق، تعتبر اليابان الدببة – وبخاصة الدب الأسود الآسيوي – من أخطر الحيوانات البرية على البشر.
بعد إطلاق الأسهم المهدئة، نُقل الدب الأسير إلى منطقة جبلية نائية وأُطلق سراحه بعيداً عن التجمعات السكانية، في إجراء معتاد تتبعه السلطات بدلاً من قتل الحيوان إلا في الحالات القصوى.
تتبع حركة الدب حتى اعتقاله
وتعاونت شرطة أوتسونوميا مع إدارة الغابات المحلية وخبراء الحياة البرية لتتبع حركة الدب، وحثوا السكان على عدم مغادرة منازلهم سيراً على الأقدام عند الفجر والغسق، وهما الوقتان اللذان ينشط فيهما الدب في البحث عن الطعام.
أثارت الواقعة نقاشاً حول موازنة احتياجات الحفاظ على الحياة البرية مع سلامة السكان، وسط دعوات لتوسيع برامج إدارة النفايات والحد من مصادر الطعام التي تجذب الدببة إلى المدن.