حذر المرصد الأوروبي للمناخ والصحة من أن إسبانيا وقبرص هما الدولتان الأكثر تضررًا من ارتفاع درجات الحرارة داخل الفصول الدراسية في أوروبا.
وفقًا لخريطة تفاعلية صدرت في مارس 2026، يتوقع أن يواجه طلاب إشبيلية 41 يومًا دراسيًا بدرجات حرارة تتجاوز 30 درجة مئوية حتى عام 2040 في سيناريو الانخفاض المنخفض للانبعاثات، وقد ترتفع إلى 43 يومًا في السيناريو الأسوأ.
أسوأ السيناريوهات
تتفاقم الأزمة بشكل كبير بحلول نهاية القرن (2081-2100)، حيث يتوقع أن يعاني طلاب إشبيلية من 74 يومًا دراسيًا حارًا، يليهم طلاب قرطبة (68 يومًا) وطلاب بطليوس (62 يومًا) في أسوأ السيناريوهات، مما يعني قضاء أكثر من شهرين كاملين في ظروف حارة غير صحية داخل الفصل.
يحذر خبراء طب الأطفال من أن درجات الحرارة التي تتجاوز 26-27 درجة مئوية تؤثر سلبًا على التركيز والتعلم، وعند بلوغ 30 درجة تصبح البيئة غير مناسبة للتعليم، بينما تشكل الـ 32 درجة خطرًا صحيًا مباشرًا. الأطفال والمراهقون أكثر عرضة للجفاف والإرهاق الحراري من البالغين.
200 مليون يورو لتحسين التكييفات فى المدارس
في ظل هذه المعطيات، أعلنت الحكومة الإسبانية عن تخصيص 200 مليون يورو لتحسين التكييف في المدارس، من خلال تركيب أنظمة تبريد تعمل بالطاقة المتجددة وعزل المباني.
ومع ذلك، تنتقد الأسر والأوساط التربوية البطء في التنفيذ، خاصة مع تقاعس بعض المجتمعات المحلية.
هذا الوضع يجعل من أزمة المناخ تحديًا تعليميًا ملحًا يتطلب حلولاً عاجلة لضمان سلامة الطلاب واستمرارية العملية التعليمية بجودة مقبولة.