تصاعدت وتيرة المواجهات بين إيران وأمريكا؛ حيث شن الجيش الأمريكي ضربات على مواقع متعددة فى إيران؛ شملت عدة مدن في جنوب البلاد، بما في ذلك سيريك وكنجان وبندر عباس وميناب.
وبالمقابل أعلنت إيران غلق مضيق هرمز بشكل كامل مشيرة إلى أن القرار جاء بسبب انعدام الأمن في المنطقة؛ وقالت المصادر، وفق وكالة الأنباء الإيرانية إرنا، إن القرار يأتي في ظل ما اعتبرته استمرار "الأعمال العدائية" الأمريكية وهجمات استهدفت بعض المناطق الجنوبية في محافظة هرمزغان؛ وأضاف البيان أن أي حركة عبور عبر المضيق ستتعرض للاستهداف.؛ بينما نفت القيادة المركزية الأمريكية إغلاق المضيق ؛قائلًة إن ادعاءات الحرس الثوري الإيراني بشأن إغلاق مضيق هرمز غير صحيحة.
كما استهدفت إيران القواعد العسكرية الأمريكية فى المنطقة ؛ حيث قصفت قاعدة على السالم فى الكويت والأسطول الخامس فى البحرين ؛ وقالت وزارة الخارجية الإيرانية: قواتنا المسلحة وجهت ضربات للقواعد الأمريكية بالمنطقة التي كانت مصدرا للاعتداءات ضد إيران.
وأضافت الخارجية أن الضربات الأمريكية الأخيرة جعلت وقف النار "بلا معنى عمليا".
وقالت إيران إنها نفذت خطة استخباراتية وعملياتية معقدة للهجمات التي شنت فجر الخميس على بعض القواعد العسكرية الأمريكية .وفق وكالة تسنيم.
وقال قائد القوة الجوفضائية بالحرس الثوري الإيراني: سنحول المنطقة إلى جحيم للأمريكيين طالما يريدون جعل مضيق هرمز غير آمن؛ مشددا على أن عملياته ستستمر ما دام العدو يواصل عدوانه.
وقال قائد مقر خاتم الأنبياء الإيراني؛ سنرد على أي تهديدات ضد أمن البلاد واستقلالها.
وفى سياق متصل ؛ أعلن مسؤول إيرانى ؛ أن قذيفة أمريكية أصابت سفينة شحن في خليج عمان؛ وفق وكالة مهر؛ وأضافت الوكالة الإيرانية أنه تم إنقاذ 5 من أفراد الطاقم ونقلهم إلى سلطنة عمان.
ضغوط على إيران لتوقيع الاتفاق
تأتى موجة التصعيد الأمريكي للضغط على إيران للقبول بشروط الاتفاق الحالى مع واشنطن ؛ هذا ما أكده وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث ؛حيث قال إن العمليات العسكرية تهدف لإعطاء إيران فرصة لإبرام صفقة والرئيس ترامب أفضل صانع صفقات بالعالم ومستعد للاتفاق؛ فمصلحة إيران قبول الصفقة المعروضة الآن وتجنب التصعيد؛ مشيرًا إلى أنه فى حال رفضت إيران الاتفاق فسيتعين عليها مواجهة خطط عسكرية صارمة اطلعت عليها للتو؛ مضيفا "سنضرب إيران بقوة وفق شروطنا وعلى أهداف تخدم مصالحنا العملياتية؛ وسنستهدف القدرات التي تسعى إيران إلى امتلاكها مؤكدًا أن إيران لا تستطيع التأثير علينا بالشكل الذي نستطيع التأثير به عليها.
وأوضح وزير الحرب بيت هيجسيث ؛ أن فريق التفاوض برئاسة ترامب ونائبه وجرايد كوشنر وستيف وويتكوف وماركو روبيو مستعد لإبرام صفقة عظيمة تفيد إيران؛ مستكملا "إذا اختارت إيران رفض المفاوضات فستواجه ضربات القيادة المركزية مجددا بأوامر من الرئيس ترامب.
كما سبق موجة التصعيد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن الولايات المتحدة ستوجه ضربة قوية لإيران، قائلًا "سنهاجم إيران بشكل قوي" وفى الوقت نفسه قال "نحن قريبون من التوصل إلى اتفاق، لكن إيران تواصل المماطلة، وسنرى ما ستؤول إليه الأمور".
وفى السياق نفسه قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث إن القيادة المركزية قامت بعمل رائع في حصار إيران ؛ فحصارنا على موانئ إيران متين وصارم ونحمي ناقلات النفط والسفن التجارية للمرور عبر مضيق هرمز وإيران لن تتمكن من وقف الملاحة.
وأضاف أن إيران هي الطرف الأضعف والهجوم الذي سننفذه اليوم أو غدا سيكون قويا؛سنقصف منشآت رئيسية في إيران.
وأضاف أن إيران أمام خيار الرد أو التفاوض ولدينا فريق تفاوض رائع؛ مشددا على عدم السماح لها بامتلاك سلاح نووي
ومن جانبه نفى مسؤول إيرانى كبير ادعاء ترامب الكاذب بشأن اتصال مسؤولين إيرانيين به هو غطاء للتهرب من الحرب، وفق التلفزيون الإيرانى.
كما قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إننا صامدون في مواجهة أي ضغط أو تهديد بالاعتماد على وحدتنا الوطنية، والتهديد باستهداف البنى التحتية الحيوية ليس استعراضا للقوة بل دليل عجز.
ومن جانبها قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن مواصلة استخدام الجيش الأمريكي أراضي وإمكانات دول بالمنطقة لمهاجمتنا تضعها في صف المعتدين.
وأضافت عازمون على تحييد مصادر الهجمات على بلدنا في إطار حقنا بالدفاع عن النفس ضد عدوان واشنطن.
وفى سياق محاولات خفض التصعيد أجرى مفاوضون قطريون لقاءات في طهران ؛ الخميس؛ مع مسؤولين إيرانيين استمرت لساعات طويلة ؛ فى محاولة لإبرام اتفاق في محاولة لإبرام اتفاق نهائي بعد مشاورات مع واشنطن؛ وفق مانقلت رويترز .
وعلى صعيد الملف النووى الإيراني ؛ اعتمد محافظو الوكالة الذرية قرارا يدعو إلى السماح للوكالة بإجراء جميع المعاينات اللازمة للتحقق من المواد النووية، وتقديم معلومات كاملة عن أرصدة المواد والمرافق النووية.
استهداف قواعد أمريكية بالخليج والأردن
ومن جانبه أعلن الحرس الثوري استهداف مواقع تمركز مقاتلات أمريكية ومنشآت للجيش الأمريكي في قاعدة الأزرق بالأردن؛ وقال صواريخنا دمرت المنشآت المستهدفة بقاعدة الأزرق الجوية بالأردن وعددا كبيرا من المقاتلات الأمريكي.
وأعلن الجيش الأردنى أنه أسقط 20 صاروخًا أطلقت من إيران باتجاه منطقة الأزرق.
كما استهدف الحرس الثورى قاعدة على السالم في الكويت وأعلنت هيئة الطيران المدني إغلاق الأجواء الكويتية مؤقتا ثم تم فتح الأجواء .
وفى سياق الهجمات الإيرانية أيضا أعلنت وزارة الداخلية البحرينية؛ الخميس، إصابة طفلة واحتراق مركبات وتضرر عدد من المنازل في مدينة (حمد) والعاصمة المنامة جراء العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له المملكة.
وقالت الوزارة في بيان، ان طفلة تبلغ 11 عاما تعرضت لإصابة بسيطة إثر سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية.
وأشارت إلى أنه تمت معالجتهما في الموقع فيما يقوم الدفاع المدني والإسعاف الوطني باتخاذ الاجراءات اللازمة.
وذلك بعد أن أعلن الجيش الإيراني ، أنه هاجم الأسطول الخامس للجيش الأمريكي بالبحرين عبر أنواع مختلفة من المسيرات ، ردا على العدوان الذي نفذته الولايات المتحدة على إيران .
ووفقا لتقرير العلاقات العامة للجيش الإيراني، فـ"في أعقاب انتهاك وقف إطلاق النار وعدوان الجيش الأمريكي الإرهابي على مناطق في جنوب البلاد، هاجم جيش جمهورية إيران الإسلامية الأسطول الخامس لهذا البلد في البحرين عبر أنواع مختلفة من الطائرات المسيرة الانتحارية".
وأضاف: "في هذه الموجة من الهجمات بالطائرات المسيرة للجيش، تم استهداف هوائيات الاتصال والمنشآت الرادارية لمنظومة باتريوت التابعة للأسطول الخامس".
وأعلن الجيش في بيانه، أنه "يقف جنبا إلى جنب مع بقية القوات المسلحة، ومستعد لمواجهة العدو حتى رمقه الأخير، ولن يهدأ له بال حتى معاقبة العدو المعتدي".
فيما حمل وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي إيران مسؤولية الاعتداءات الأخيرة ويؤكدون أنها تهدد أمن المنطقة.