تشهد عدة دول أوروبية موجة جديدة من الإضرابات والاحتجاجات العمالية بالتزامن مع بداية موسم العطلات الصيفية، ما تسبب في اضطرابات واسعة بقطاعي النقل والخدمات وأثار مخاوف من تأثيرات اقتصادية وسياحية تمتد خلال الأسابيع المقبلة.
فرنسا ..اضرابات فى حركة القطارات
وفي فرنسا، واجهت حركة القطارات اضطرابات ملحوظة نتيجة إضرابات نفذها عاملون في قطاع السكك الحديدية للمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل، الأمر الذي أدى إلى إلغاء وتأخير عدد من الرحلات المحلية والدولية. كما تأثرت بعض خدمات القطارات السريعة التي تربط فرنسا بعدد من الدول الأوروبية، ما تسبب في ارتباك خطط آلاف المسافرين.
إضرابات النقل فى إيطاليا
وفي الوقت نفسه، شهدت إيطاليا تحركات مماثلة في قطاع النقل العام، حيث نظمت نقابات عمالية احتجاجات للمطالبة بتحسين بيئة العمل ومواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.
وتأتي هذه التحركات في وقت حساس بالنسبة للقارة الأوروبية التي تستعد لاستقبال ملايين السياح خلال موسم الصيف، وهو ما دفع شركات السفر والمطارات إلى إصدار تنبيهات للمسافرين بضرورة متابعة مستجدات الرحلات بشكل مستمر تحسبًا لأي تغييرات مفاجئة.
ويرى مراقبون أن تصاعد الاحتجاجات يعكس الضغوط الاقتصادية التي ما زالت تواجه العديد من الأسر الأوروبية رغم تراجع معدلات التضخم مقارنة بالعام الماضي، إذ يواصل العمال المطالبة بزيادة الأجور بما يتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الخدمات الأساسية.
من جانبها، تحاول الحكومات الأوروبية احتواء الأزمة من خلال فتح قنوات تفاوض مع النقابات العمالية لتجنب اتساع نطاق الإضرابات خلال ذروة الموسم السياحي. إلا أن مؤشرات عدة تشير إلى احتمال استمرار التحركات الاحتجاجية خلال الفترة المقبلة، خاصة في قطاعات النقل والطيران والخدمات العامة.
مخاوف من خسائر اقتصادية
ويخشى قطاع السياحة الأوروبي من أن تؤدي الإضرابات المتكررة إلى خسائر اقتصادية كبيرة وإرباك حركة السفر بين الدول الأوروبية، في وقت تراهن فيه العديد من الاقتصادات على موسم الصيف لتعزيز الإيرادات ودعم معدلات النمو.