أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن الموقف المصري تجاه الاعتداءات الأخيرة التي تعرضت لها دول عربية شقيقة هو موقف ثابت وواضح، مشدداً على أن القاهرة تقف بقوة خلف الأردن والبحرين والكويت في مواجهة أي تهديدات تمس أمنها القومي.
وأوضح تركي أن مصر نجحت في تفنيد الحجج الإيرانية، مؤكدة أن إقحام دول لم تكن طرفاً في الصراع هو اعتداء غير مبرر ولا يمكن قبوله تحت أي ذريعة.
تفكيك الرواية الإيرانية ورفض التصعيد
وأوضح الدكتور إسماعيل تركي خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن مصر قامت بتفكيك الرواية الإيرانية التي تحاول تسويق اعتداءاتها كنوع من "الدفاع عن النفس"، مشيراً إلى أن استهداف الأردن بأكثر من 20 صاروخاً، والاعتداء على سيادة البحرين والكويت، يعد خرقاً صارخاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأضاف أن هذه الدول لم تكن طرفاً في الحرب، بل ساهمت في مسارات خفض التصعيد، ما يجعل استهدافها أمراً لافتاً ومرفوضاً جملة وتفصيلاً.
اتصالات رئاسية ورسائل حازمة
كشف أستاذ العلوم السياسية عن كواليس التواصل الدبلوماسي، مشيراً إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تلقى اتصالين هاتفيين من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وكان الموقف المصري خلالهما حازماً وواضحاً؛ حيث أبلغت مصر الجانب الإيراني برفضها الكامل لهذه الاعتداءات وتضامنها المطلق مع الأشقاء العرب.
وأكد تركي أن مصر، وبالتعاون مع دول مثل سلطنة عمان وقطر والسعودية، تبذل جهوداً مضنية لاحتواء الموقف ومنع انجراف المنطقة إلى جولة صراع مدمرة.
التضامن المصري مع لبنان وجيشه الوطني
وفي سياق متصل، أشار الخبر إلى التحرك الدبلوماسي المصري المكثف تجاه الأزمة اللبنانية، حيث أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، اتصالاً هاتفياً مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام. وجددت مصر خلال الاتصال دعمها الكامل للبنان في مواجهة العدوان الإسرائيلي، مشددة على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية والالتزام بالقرار الأممي 1701، مع التأكيد على أهمية دعم الجيش اللبناني كركيزة أساسية لحفظ الاستقرار.
الرؤية المصرية لمستقبل الاستقرار الإقليمي
اختتم الدكتور إسماعيل تركي تصريحاته بالتأكيد على أن قدر مصر هو القيام بدورها التاريخي في حماية الأمن القومي العربي، مشيراً إلى أن المنطقة تدفع ثمناً باهظاً جراء التصعيد المستمر. وشدد على أن الرؤية المصرية ترتكز على ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية وحصر السلاح بيد الدولة الوطنية (كما في الحالة اللبنانية)، وتجنب الانجرار وراء صراعات إقليمية تفتت سيادة الدول وتدمر مقدرات شعوبها.