ألقى الأمين العام لاتحاد النقابات العالمي، بامبيس كيريتسيس، كلمة أمام أعضاء الوفود المشاركة في مؤتمر العمل الدولي الـ114 المنعقد في جنيف، تناول فيها الموقف النقابي تجاه القضايا الجيوسياسية الراهنة، والتحديات الاقتصادية التي تواجه الطبقة العاملة، بالإضافة إلى هيكلية التمثيل داخل منظمة العمل الدولية.
اتحاد النقابات العالمى يستنكر الإبادة الجماعية في غزة
استهل كيريتسيس كلمته بالإشارة إلى الوضع في قطاع غزة، واصفا ما يتعرض له الفلسطينيون ب "الإبادة الجماعية" من قبل إسرائيل وبدعم من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، كما انتقد في كلمته الحصار المفروض على كوبا، والتدخلات والتهديدات العسكرية في فنزويلا بما في ذلك محاولات استهداف رئاسة الدولة، والاعتداءات على إيران، معتبرا أن التناقضات الجيوسياسية والاقتصادية الإمبريالية تمثل التهديد الحقيقي للسلم والأمن الدوليين.
وحول التقرير السنوي لمنظمة العمل الدولية بشأن عمال الأراضي العربية المحتلة، ذكر كيريتسيس أن التقرير يكتفي بوصف الواقع، بينما يحتاج الفلسطينيون إلى إجراءات تفرض تكلفة على قوة الاحتلال وتتصدى لتبعات نظام "الأبارتهايد" الإسرائيلي.
وأشار الأمين العام إلى التباين بين ارتفاع مستويات إنتاجية العمل الناتجة عن التقدم العلمي والتكنولوجي، وبين تدهور ظروف المعيشة والعمل للعمال عالميا، وأوضح أن الأرباح في توسع مستمر والثروات تتركز في يد قلة، بينما تستمر الهجمات على مكتسبات العمال دون تراجع.
توسع أنماط العمل المؤقت وغير المؤمن عليه عالميا
ولفت كيريتسيس إلى توسع أنماط العمل المؤقت وغير المؤمن عليه لتصبح هي "المعيار"، تزامنا مع ما وصفه بتقويض المفاوضات الجماعية والحريات النقابية، كما أشار إلى التشكيك الرسمي من قبل أصحاب العمل في "الحق في الإضراب" رغم قرارات المحاكم الدولية، واصفا الحوارات الاجتماعية الحالية بأنها غير فعالة وتفتقر للنتائج الملموسة.
وأكد كيريتسيس أن ملايين العمال يختارون طريق النضال للدفاع عن حقوقهم، معلنا تبني اتحاد النقابات العالمي لمطلب "أسبوع العمل المكون من 35 ساعة" دون مساس بالأجور، كأولوية يسعى الاتحاد لفرضها على الأجندة العالمية لتلبية احتياجات العمال المعاصرة.
هيكلية منظمة العمل الدولية
وانتقد الأمين العام ما وصفه ب "احتكار تمثيل العمال" داخل منظمة العمل الدولية من قبل الاتحاد الدولي لنقابات العمال (ITUC)، معتبرا ذلك انتهاكا لمبادئ التمثيل الديمقراطي والتعددية، ودعا إلى إصلاح الإجراءات التشغيلية للمنظمة لتكون أكثر ديمقراطية وتشاركية بما يتماشى مع الأهداف التي تأسست من أجلها.
وأعلن عن انعقاد المؤتمر النقابي العالمي التاسع عشر للاتحاد في سريلانكا خلال شهر مايو 2027، موجها الدعوة لكافة النقابات لتبادل الخبرات وتعزيز العمل المشترك ضد السياسات المعادية للعمال، ومن أجل تحقيق عالم يسوده السلام والعدالة الاجتماعية.