من شاشة الهاتف إلى قفص الاتهام..

كيف يحول التشهير الرقمي الأبرياء إلى متهمين في دقائق؟

الإثنين، 01 يونيو 2026 09:00 ص
كيف يحول التشهير الرقمي الأبرياء إلى متهمين في دقائق؟ الجريمة الإلكترونية

كتب سليم على

في عصر أصبحت فيه الكاميرا في متناول الجميع، لم يعد الخطر مقتصرًا على الجريمة ذاتها، بل امتد إلى ما بعدها.. لحظة تصوير عابرة قد تتحول إلى اتهام علني، ومنشور واحد كفيل بأن يضع شخصًا بريئًا في دائرة الشبهات أمام آلاف المتابعين. ظاهرة التشهير الرقمي لم تعد مجرد تجاوزات فردية، بل تحولت إلى أزمة حقيقية تهدد سمعة الأفراد ومستقبلهم، في ظل تداول مقاطع وصور مصحوبة باتهامات دون تحقق. في هذا الملف، نرصد كيف تتحول مواقع التواصل إلى ساحة لإصدار الأحكام، ونكشف آليات التحقيق في هذه الوقائع، وحدود المسؤولية القانونية، والعقوبات التي تنتظر مروجي الاتهامات الكاذبة.

كاميرا بلا رقابة.. اتهامات جاهزة للنشر


شهدت الفترة الأخيرة تداول مقاطع مصورة لأشخاص في مواقف عادية، تم تفسيرها بشكل خاطئ أو متعمد، مع إرفاق تعليقات تتهمهم بارتكاب جرائم، ما يعرضهم لهجوم واسع على مواقع التواصل.

وفي بعض الحالات، تبين أن الشخص المتهم لا تربطه أي صلة بالواقعة، أو أن الطفل الذي تم الادعاء بخطفه هو ابنه بالفعل، بينما كانت اتهامات التحرش في وقائع أخرى مجرد ادعاءات غير صحيحة.

 

من تصوير عابر إلى أزمة قانونية

مصادر قانونية تحذر من أن تصوير الآخرين ونشر مقاطع لهم مصحوبة باتهامات دون دليل، قد يضع الفاعل تحت طائلة القانون، خاصة إذا تسبب ذلك في الإضرار بسمعة الشخص أو تعريضه للمساءلة المجتمعية، كما أن تداول هذه المقاطع دون التحقق من صحتها يساهم في تضخيم الأزمة، ويحول مواقع التواصل إلى ساحة لإصدار أحكام مسبقة.

تحقيقات تكشف الحقيقة

وعند تقديم بلاغات رسمية، تبدأ جهات التحقيق في فحص الواقعة، من خلال تفريغ الفيديوهات وتحليلها فنيًا، سماع أقوال الأطراف المعنية والشهود، ومراجعة كاميرات المراقبة في محيط الواقعة، وتهدف هذه الإجراءات إلى التحقق من صحة الادعاءات، وكشف ما إذا كانت الواقعة حقيقية أم مجرد اتهام كاذب.

عقوبات تنتظر مروجي الاتهامات الزور

قانون العقوبات لا يتهاون مع جرائم التشهير ونشر الأخبار الكاذبة، حيث يواجه من يثبت تورطه في نشر أو ترويج اتهامات غير صحيحة عقوبات تشمل الحبس والغرامة في جرائم السب والقذف، المساءلة الجنائية حال نشر أخبار كاذبة تضر بالأمن أو سمعة الأفراد، وتعويضات مدنية للمتضررين عن الأضرار المادية والمعنوية، وفي بعض الحالات، قد تتشدد العقوبة إذا اقترن الفعل بالقصد الجنائي أو التسبب في أذى جسيم للضحية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة