كيف تكشف رسائل ميدان الإخوانية عن أزمة الإخوان فى الخارج بعد عام على تأسيسها؟.. الإخوانى رضا فهمي يزعم: الحركة تجاوزت إخفاقات التجارب السابقة.. شباب التنظيم يعترف: نعيش من 15 سنة في تخبط وصراعات وإحباطات

الإثنين، 01 يونيو 2026 08:00 م
كيف تكشف رسائل ميدان الإخوانية عن أزمة الإخوان فى الخارج بعد عام على تأسيسها؟.. الإخوانى رضا فهمي يزعم: الحركة تجاوزت إخفاقات التجارب السابقة.. شباب التنظيم يعترف: نعيش من 15 سنة في تخبط وصراعات وإحباطات الإخوان

كتب كامل كامل

كشف مقال نشره الإخواني رضا فهمي، حركة "ميدان الإخوانية" بمناسبة مرور عام على تأسيس الحركة، عن جانب مهم من حالة الارتباك والمراجعات التي تشهدها دوائر جماعة الإخوان والتنظيمات المرتبطة بها في الخارج، بعد سنوات من الانقسامات والصراعات الداخلية وفشل الرهانات السياسية التي تبنتها منذ عام 2013.

ورغم أن المقال جاء في إطار الاحتفاء بمرور عام على إطلاق الحركة، فإنه تضمن اعترافات صريحة بحالة التراجع التي أصابت معسكر الإخوان في الخارج، حيث أقر رضا فهمي بفقدان قطاعات من الإخوان المقيمين بالخارج الثقة في الكيانات التي رفعت شعارات التغيير خلال السنوات الماضية، كما أشار إلى حالة الجمود والإحباط التي أصابت العديد من العناصر المنتمية أو القريبة من هذه الدوائر.

ويعكس هذا الخطاب حجم الأزمة التي تعيشها الجماعة وحلفاؤها خارج مصر، خاصة بعد فشل محاولات توحيد الصفوف وإنهاء الانقسامات التنظيمية التي تفاقمت خلال السنوات الأخيرة، فضلاً عن تراجع قدرة هذه الكيانات على الحشد والتأثير مقارنة بما كانت تروج له في السنوات الأولى بعد سقوط حكم الجماعة.

كما حمل المقال اعترافًا ضمنيًا بتراجع الرهانات الخارجية التي اعتمدت عليها الجماعة لفترات طويلة، إذ أشار إلى أن العديد من الأطراف الإقليمية والدولية أعادت تقييم علاقتها بكيانات الإخوان في الخارج، بعدما أدركت أن حسابات الدول تقوم على المصالح والاستقرار، وليس على الشعارات أو الحسابات الأيديولوجية التي حاولت الجماعة توظيفها طوال السنوات الماضية.

ومن اللافت أن حركة "ميدان" تحاول تقديم نفسها باعتبارها إطارًا جديدًا قادرًا على تجاوز إخفاقات التجارب السابقة، من خلال التركيز على مفاهيم مثل المراجعة والتنسيق والعمل المشترك، إلا أن مضمون المقال يكشف في الوقت نفسه أن الحركة لا تزال تتحرك داخل الدائرة والمجموعات المحسوبة على الإخوان في الخارج.

وفي المجمل، يكشف مقال "عام على ميدان" أن الأزمة التي تواجه الإخوان في الخارج لم تعد تتعلق فقط بالخلافات التنظيمية أو تراجع الدعم الخارجي، بل تمتد إلى أزمة ثقة أعمق تتعلق بقدرة هذه الكيانات على إقناع أنصارها بوجود مشروع سياسي قابل للحياة، بعد سنوات من الإخفاقات والانشقاقات والمراجعات التي لا تزال مستمرة حتى الآن.

الجماعة في الخارج تعيش في تخبط بسبب الصراع علي المصالح

بدوره اعترف حسن العشري، أحد قيادات شباب جماعة الإخوان، بأن الجماعة في الخارج تعيش منذ نحو 15 عامًا حالة من التخبط والإحباط والصراعات الداخلية، مؤكدًا أن المشهد الإخواني فشل في تحقيق الأهداف التي رفعها أو في تقديم نموذج قادر على إدارة التنظيم بشكل فعال.

وقال العشري إن هناك مجموعة من الحقائق التي أصبحت واضحة أمام قطاع واسع من المنتمين إلى الجماعة، وفي مقدمتها عدم وجود كيانات أو مؤسسات تعمل بشكل مهني ومنظم لخدمة أعضاء التنظيم أو التعبير عنهم بصورة جادة، فضلًا عن غياب رؤية موحدة يمكن أن تجمع شتات الجماعة في الخارج.

وأضاف العشرى، أن المشهد الإخواني يفتقر كذلك إلى وجود نخبة حقيقية يمكنها قيادة التنظيم أو تمثيله سياسيًا وإعلاميًا، موضحًا أن هذا التقييم لا يستهدف أشخاصًا بعينهم، وإنما يعبر عن واقع فرضته حصيلة السنوات الماضية.

وأشار إلى أن ما يقرب من 15 عامًا من الخلافات والانقسامات والصراعات الداخلية أدت إلى إضعاف الجماعة بصورة كبيرة، لافتًا إلى أن قيادات التنظيم فشلت في احتواء الأزمات المتلاحقة أو تقديم حلول حقيقية للمشكلات التي واجهت عناصر الإخوان في الخارج، وهو ما ساهم في زيادة حالة الإحباط داخل صفوف الجماعة.

وأكد العشري أن كثيرًا من المنتمين إلى الإخوان باتوا يدركون أن الجميع يتحمل جزءًا من المسؤولية عن الأوضاع التي وصلت إليها الجماعة، وأن الأخطاء لم تقتصر على طرف دون آخر، بل كانت نتيجة تراكمات ممتدة من سوء الإدارة والصراعات على النفوذ والمصالح.

وشدد على أن أي محاولة لإعادة بناء التنظيم أو مراجعة مساره يجب أن تبدأ بالاعتراف الصريح بالواقع، موضحًا أن الحقيقة التي باتت واضحة هي أن الإخوان في الخارج لم تنجح في بناء كيان موحد أو قيادة قادرة على إدارة المشهد، كما لم تتمكن من إنتاج نخبة حقيقية تستطيع تجاوز حالة الانقسام والتخبط التي تعيشها الجماعة منذ سنوات.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة