فتحت الشرطة الهولندية تحقيقا بشأن ملابسات استخدام القوة خلال اعتقال نفذ داخل مركز لطالبى اللجوء فى بلدة زيفت قرب أمستردام، ودفع شرطى لإمراة حامل وإسقاطها أرضا.
وشهدت هولندا موجة غضب واستنكار واسع إثر انتشار مقطع فيديو يوثق اعتداءً عنيفاً للشرطة الهولندية على إمراه حامل ودفعها وإسقاطها أرضا داخل مركز لإيواء طالبى اللجوء.
بداية الواقعة داخل مركز اللاجئين
فبدأت القصة عندما أظهر مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعى، عناصر من الشرطة الهولندية يستخدمون القوة خلال عملية توقيف لاجئ فلسطيني داخل مركز لإيواء طالبي اللجوء في بلدة زيفت قرب أمستردام.
ووثقت المشاهد دفع أحد أفراد الشرطة لزوجة اللاجئ الحامل وإسقاطها أرضاً أثناء محاولتها الاقتراب منه والاستفسار عن مصيره، حيث ظهرت المرأة وهي تسقط على الأرض، ما أثار انتقادات وتساؤلات على منصات التواصل الاجتماعى بشأن مدى تناسب القوة المستخدمة مع طبيعة الموقف داخل مركز يضم طالبي لجوء وعائلات.
Wtf gaat er bij je mis als agent dat je een zwangere vrouw zo behandelt, dit is politie NL en dan zich afvragen waar de verharding in de maatschappij vandaan komt.
— 🇳🇱Nationaal Protest (@NProtest26265) May 29, 2026
😡😡 SCHAAM JE KAPOT 😡😡#POLITIE #politiegeweld #zwanger #zwangerenvrouw #mishandelt #ziek pic.twitter.com/KqCXN4Mh6Y
الشرطة الهولندية تراجع ملابسات الحادث
من جهتها، أفادت الشرطة الهولندية بأنها تراجع ملابسات استخدام القوة خلال اعتقال نفذ داخل مركز لطالبي اللجوء فى زيفت، عقب انتشار المقاطع المصورة للحادثة، مشيرة إلى أن اللقطات المتداولة لا تُظهر سوى «جزء من مجريات الواقعة».
وبحسب وسائل إعلام هولندية، فقد جرت العملية فى 19 مايو عند نحو الساعة 9:50 مساء في منطقة كامبفيغ، عقب بلاغ عن شجار داخل المركز، ما استدعى تدخل الشرطة.
وأكدت الشرطة أنه تم توقيف رجل يبلغ من العمر 30 عاما من مدينة زيفت، قبل أن يُفرج عنه لاحقا، مشيرة إلى فتح تحقيق شامل في ملابسات الحادثة ومراجعة جميع الظروف المرتبطة بها بعناية.
وشددت على أن عناصرها تدخلوا بسرعة في موقف متقلب من أجل ضمان سلامة الموجودين، مؤكدة أن التحقيقات ستحدد مدى ملاءمة الإجراءات المتخذة خلال العملية.
من هو اللاجئ الفلسطينى الموقوف؟
ووفقا لما نقلته وسائل الإعلام، أن الرجل الذى تم توقيفه يدعى وسام مقداد (30 عاما)، وهو لاجئ فلسطيني من قطاع غزة.
وحسبما نقلت وسائل الإعلام، قال وسام مقداد، إن ما جرى جاء في سياق ضغوط نفسية ومعيشية، مضيفا أنها تراكمت عليه نتيجة إجراءات مرتبطة بملف إقامته في هولندا.
وبيّن أنه أُبقي قيد الاحتجاز لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيق، قبل أن يُفرج عنه لاحقاً، لافتا إلى أن زوجته تعرضت لاحقا لتدهور في حالتها الصحية بعد ستة أيام من الحادثة، وفق ما ذكر.
وأثارت المشاهد المتداولة ردود فعل غاضبة من نشطاء ومتابعين، اعتبروا أن استخدام القوة ضد امرأة حامل يثير مخاوف جدية بشأن آليات التعامل مع طالبى اللجوء داخل مراكز الإيواء.
كما انتقدت ردود الفعل الرسمية التى تحدثت عن الثقة بمهنية العناصر الأمنية، معتبرة أن الواقعة كان يمكن أن تؤدى إلى عواقب أكثر خطورة، خاصة أن المرأة كانت حاملًا.