لماذا تفشل حملات الإخوان فى التأثير على العلاقات المصرية الخليجية رغم تصاعد الشائعات والتضليل الإلكترونى عبر المنصات والحسابات الوهمية فى ظل قوة التنسيق السياسى والأمنى والاقتصادى بين القاهرة ودول الخليج؟

السبت، 09 مايو 2026 12:00 ص
لماذا تفشل حملات الإخوان فى التأثير على العلاقات المصرية الخليجية رغم تصاعد الشائعات والتضليل الإلكترونى عبر المنصات والحسابات الوهمية فى ظل قوة التنسيق السياسى والأمنى والاقتصادى بين القاهرة ودول الخليج؟ الإخوان

كتب ـ محمود العمرى

تواجه جماعة الإخوان الإرهابية صعوبة متزايدة في تحقيق أهداف حملاتها الإعلامية التي تستهدف العلاقات المصرية الخليجية، رغم استمرار محاولاتها عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام تابعة لها في الخارج، والتي تعتمد على نشر الشائعات وإعادة تدوير الأخبار المضللة حول مواقف الدول العربية.

الإخوان تستهدف العلاقات العربية عبر الفضاء الإلكتروني

وتقوم هذه الحملات على استغلال أي أحداث سياسية أو اقتصادية لتقديم روايات مشوهة عن حجم التعاون بين مصر ودول الخليج، ومحاولة الإيحاء بوجود خلافات أو توترات، إلا أن هذه المحاولات غالبًا ما تصطدم بواقع مختلف يعكس مستوى عالٍ من التنسيق والتفاهم المشترك في الملفات الإقليمية.

حسابات وهمية وصفحات موجهة في نشر الشائعات

وتشير المعطيات إلى أن أحد أبرز أسباب فشل هذه الحملات هو قوة العلاقات المؤسسية بين مصر ودول الخليج، والتي تقوم على شراكات استراتيجية ممتدة في مجالات الأمن والاقتصاد والاستثمار، ما يجعل من الصعب التأثير عليها عبر حملات رقمية أو إعلامية غير موثوقة.

تضخيم الأحداث الإقليمية لإثارة الجدل بين الدول

كما أن تطور آليات التواصل الرسمي بين الدول العربية وسرعة إصدار البيانات التوضيحية ساهم في تقليل تأثير الشائعات، حيث يتم نفي المعلومات المغلوطة بشكل سريع، مما يحد من انتشارها ويقلل من فرص ترسيخها في الرأي العام.


وتعتمد الجماعة في المقابل على حسابات وهمية ومنصات غير رسمية، وهو ما يضعف مصداقية المحتوى الذي يتم تداوله، خاصة مع تزايد وعي الجمهور العربي بآليات التضليل الرقمي وأساليب صناعة الأخبار المفبركة.


وتظهر التجارب المتكررة أن الحملات التي تستهدف العلاقات المصرية الخليجية غالبًا ما تفقد زخمها سريعًا، نتيجة التماسك السياسي بين الدول المعنية، واستمرار التعاون في ملفات استراتيجية مثل مكافحة الإرهاب وأمن المنطقة.

محاولات الإخوان تصطدم بواقع من التنسيق والاستقرار

وفي المحصلة، فإن فشل هذه الحملات يعكس محدودية تأثير أدوات التضليل الإلكتروني عندما تواجه علاقات راسخة تقوم على المصالح المشتركة والتنسيق المستمر بين الدول العربية.

وأكد الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية إسلام الكتاتني أن جماعة الإخوان الإرهابية تعتمد على الفضاء الإلكتروني كأداة رئيسية في حملاتها التي تستهدف العلاقات بين الدول العربية، من خلال نشر الشائعات وتداول محتوى مضلل عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأوضح أن الجماعة تستخدم حسابات وهمية وصفحات موجهة لإعادة نشر أخبار غير دقيقة أو مجتزأة من سياقها، بهدف خلق حالة من الجدل حول طبيعة العلاقات العربية وإيصال انطباع بوجود خلافات سياسية غير حقيقية بين الدول.

وأضاف أن هذه الحملات تقوم على أسلوب التكرار المكثف للمعلومات المضللة، إلى جانب استغلال الأحداث الإقليمية والفعاليات السياسية الكبرى لمحاولة تضخيم أي خلافات أو تقديمها بشكل يختلف عن واقع التنسيق القائم بين الدول العربية.

وأشار إلى أن سرعة تعامل الإعلام الرسمي مع هذه الشائعات، إلى جانب وعي الجمهور العربي المتزايد بأساليب التضليل الرقمي، يقلل بشكل كبير من تأثير هذه الحملات ويحد من انتشارها.

وأكد أن العلاقات العربية خلال السنوات الأخيرة شهدت تطورًا ملحوظًا في مجالات التعاون الأمني والاقتصادي ومكافحة الإرهاب، وهو ما يجعل محاولات التشويش عليها عبر الفضاء الإلكتروني محدودة الأثر.

وشدد على أن استمرار هذه الحملات يعكس محاولات متكررة من الجماعة لتعويض تراجع تأثيرها السياسي، لكنها لا تنجح في تغيير واقع من التنسيق والاستقرار بين الدول العربية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة