في ضربة أمنية قاصمة استهدفت تجار الآلام ومستغلي البراءة، نجحت الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث بقطاع الشرطة المتخصصة، في تفكيك شبكة إجرامية منظمة تخصصت في استغلال الأطفال الأحداث في أعمال التسول واستجداء المارة، وتحويلهم إلى وسيلة لجمع الأموال بطرق غير قانونية بنطاق محافظة القاهرة.
سقوط عصابة العشرة للتسول فى الشوارع
أسفرت الحملات المكثفة عن ضبط 10 متهمين (5 رجال و5 سيدات)، كشفت السجلات الأمنية أن 8 منهم من ذوي السوابق و"المعلومات الجنائية".
وتبين من التحريات الدقيقة أن المتهمين اتخذوا من شوارع وميادين العاصمة مسرحاً لنشاطهم الآثم، حيث قاموا بتوزيع الأطفال في أماكن حيوية لإجبارهم على التسول وبيع السلع بطريقة "إلحاحية" تستهدف مضايقة المواطنين واستعطافهم.
إنقاذ الأطفال من الخطر
وخلال عملية المداهمة، تمكنت القوات من ضبط 10 أطفال أحداث بصحبة المتهمين، وهم في حالة تعرض حقيقي للخطر.
وبمواجهة أفراد التشكيل العصابي، انهاروا أمام الأدلة الدامغة واعترفوا باتخاذهم هؤلاء الصغار ستاراً لنشاطهم الإجرامي، مقابل مبالغ مالية زهيدة أو تحت التهديد، لضمان استمرار تدفق الأموال عليهم من استجداء المارة.
تحرك إنساني وقانوني
وانطلاقاً من الدور المجتمعي لوزارة الداخلية، لم يتوقف الأمر عند ضبط الجناة، بل تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيالهم، مع إعطاء الأولوية القصوى لمصلحة الصغار. حيث جرى تسليم عدد من الأطفال المجني عليهم لأهليتهم بعد أخذ التعهدات اللازمة بحسن رعايتهم وعدم تعريضهم للخطر مجدداً.
كما تم التنسيق مع الجهات المعنية لإيداع الأطفال الذين تعذر الوصول لذويهم في دور رعاية متخصصة، لضمان حياة كريمة بعيداً عن أرصفة الشوارع.
تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية وزارة الداخلية الشاملة لحماية الطفولة، وملاحقة كافة صور استغلال الأحداث التي تتنافى مع القيم الإنسانية والقوانين الدولية، لتؤكد الدولة أنها بالمرصاد لكل من تسول له نفسه العبث بمستقبل أجيال مصر القادمة.