علقت الصحف الأوروبية على أزمة الصور المفبركة الخاصة بـ جورجيا ميلوني، رئيسة الحكومة الإيطالية، باعتبارها " أحد أخطر وجوه الفوضى الرقمية الجديدة" التي تهدد أوروبا، محذرة من أن تقنيات التزييف المعروفة بالـ Deepfake باتت قادرة على التأثير السياسي والإعلامي بسرعة غير مسبوقة.
الصحف الإيطالية تحذر:الصور المزيفة تتحول إلى حرب معلوماتية
وقالت صحيفة كورييرى ديلا سيرا الإيطالية، إن الواقعة تمثل جرس إنذار للقارة الأوروبية، مؤكدة أن الصور والفيديوهات المزيفة أصبحت جزءا من أدوات الحرب المعلوماتية الحديثة خاصة فى أوقات التوترات السياسية والانتخابات.
أما صحيفة لاريبوبليكا فاعتبرت أن الأزمة تكشف هشاشة الفضاء الرقمى، مشيرة إلى أن الخطر الأكبر لا يتعلق بتشويه صورة السياسيين، بل بفقدان الجمهور ثقته فى أي محتوى بصرى يتم تداولة عبر الإنترنت.
بدورها، حذرت صحيفة «لا ستامبا» من أن أوروبا تدخل عصرًا جديدًا من "التلاعب البصري"، حيث يصبح من الصعب على المستخدم العادي التمييز بين الحقيقة والمحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي، مطالبة بتشديد الرقابة على أدوات التزييف الرقمي.
كما ركزت تحليلات إيطالية على أن انتشار هذه الصور يوضح كيف تحولت وسائل التواصل الاجتماعي إلى ساحة مواجهة سياسية وإعلامية مفتوحة، يمكن فيها لصورة مزيفة أن تُحدث أزمة حقيقية خلال ساعات قليلة.
وربطت بعض التعليقات بين الواقعة وتصاعد المخاوف الأوروبية من استخدام الذكاء الاصطناعي في حملات التضليل والتأثير على الرأي العام، خاصة مع تزايد الحديث داخل الاتحاد الأوروبي عن ضرورة فرض قوانين أكثر صرامة لتنظيم المحتوى المُنتج بالذكاء الاصطناعي.
وسائل إعلام آخرى
كما تناولت صحيفة لوموند الفرنسية والباييس الإسبانية ، تناولت الواقعة باعتبارها مثالًا جديدًا على "الحرب المعلوماتية الرقمية"، حيث لم تعد المواجهات تقتصر على الأخبار المضللة النصية، بل امتدت إلى الصور والفيديوهات عالية الدقة التي يصعب على المستخدم العادي تمييز حقيقتها.
وتشير التحليلات الإعلامية إلى أن خطورة هذه الظاهرة لا تكمن فقط في استهداف الشخصيات السياسية، بل في تأثيرها على ثقة الجمهور في الإعلام نفسه، إذ يمكن لأي صورة مزيفة أن تتحول خلال ساعات إلى قضية رأي عام قبل نفيها أو التحقق منها.
كما أثارت الحادثة دعوات داخل إيطاليا والاتحاد الأوروبي إلى تشديد القوانين المنظمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، وفرض رقابة أكبر على المحتوى المُنشأ رقمياً، خصوصًا مع تزايد قدرات أدوات التوليد البصري والصوتي.