عندما نتحدث المشروعات السياحية والخدمية فى مصر، لابد يقفز إلى الذهن مباشرة مشروع تطوير مسار العائلة المقدسة بصحراء وادى النطرون بمحافظة البحيرة ،والذى يعتبر من أهم المشروعات القومية ، نظرا لأبعاده الدينية والحضارية والثقافية المختلفة.
اكتشاف مبنى دير أثرى بوادى النطرون
وتشهد منطقة وادى النطرون بمحافظة البحيرة التى تضم اقدم الأديرة والكنائس القبطية وهجا جديدا مع الإعلان عن بقايا مبنى دير أثري يرجع تاريخه إلى الفترة ما بين القرنين الرابع والسادس الميلادي، وذلك بمنطقة الأديرة المطمورة بوادي النطرون ، والتي تُعد إحدى أهم مراكز نشأة الرهبنة في مصر والعالم.
ويمثل هذا الكشف مرحلة هامة في تطور الحياة الرهبانية المبكرة، حيث يلقي الضوء على التخطيط المعماري للأديرة الأولى في هذه المنطقة ذات القيمة الدينية والتاريخية الكبيرة.
ويُعد مسار العائلة المقدسة من التراث الدينى العالمى الذى تتفرد به مصر ، وبفضله تصدرت الكنيسة القبطية المصرية مكانة دينية خاصة بين الكنائس المسيحية فى العالم.
خطة متكاملة لتطوير مسار العائلة المقدسة
و كثفت الأجهزة التنفيذية بمحافظة البحيرة من جهودها المبذولة بالتعاون مع وزارة السياحة والاثار لتطوير وتهيئة مسار العائلة المقدسة ،وتضمنت خطة تطوير مسار العائلة المقدسة بوادى النطرون رفع كفاءة البنية السياحية وترميم الاديرة القبطية خاصة ترميم دير الأنبا بيشوى وتجهيز ساحات ديرى الأنبا بيشوى والسريان لوصول الوفود السياحية.
وكذلك إنشاء طرق جديدة لتمهيد دخول السيارات والأتوبيسات السياحية وتوفير كل الخدمات واللوحات الإرشادية وانشاء فنادق عالمية لخدمة هذا المشروع الحضارى والسياحى.
كما تضمنت خطة تطوير مسار العائلة المقدسة استغلال منطقة نبع الحمراء فى أغراض السياحة البيئية والعلاجية والروحانية بوصفها نقطة من نقاط المسار ومجاورة للأديرة.
وبلغت تكلفة إعادة إحياء مسار العائلة المقدسة بمنطقة وادى النطرون ما يقرب من 80 مليون جنيه وذلك لرفع كفاءة الطرق المؤدية للمسار بطول 24 کيلو متر والإنفاق على مختلف الأعمال من رصف وإنارة وتشجير ولوحات إرشادية.
كما شهدت منطقة وادى النطرون بمحافظة البحيرة الافتتاح التجريبى لمشروع مسار العائلة المقدسة تمهيدا لافتتاحه رسميا فى احتفال عالمى يليق بهذا المشروع الإنسانى والحضارى.
تعزيز السياحة الدينية وتأكيداً لرسالة السلام
و يأتى هذا المشروع فى إطار تعزيز السياحة الدينية وتأكيداً لرسالة السلام والتسامح التى هى عنوان مصر الأبرز فى تاريخها لتظل دائما ملتقى الحضارات والأديان.
وإعتمدت منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة تسجيل ملف "الاحتفالات الشعبية المرتبطة برحلة العائلة المقدسة في مصر" على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية .
من جانبها أكدت الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة ان مسار العائلة المقدسة بوادي النطرون من أهم المشروعات السياحية بالمحافظة ، مؤكدة على أهمية الحفاظ على هذا المَعلم التاريخي وتطويره بما يتماشى مع المعايير السياحية الدولية.
وأوضحت الدكتورة جاكلين عازر إن مسار العائلة المقدسة يمثل أهمية تاريخية ودينية لدى شعوب العالم أجمع كما أنه يُعد من التراث الدينى العالمى الذى تتفرد به مصر عن سائر الدول.
سفيرة الاتحاد الأوروبي تزور وادى النطرون
يذكر أن منطقة وادى النطرون قد شهدت خلال الفترة الماضية زيارات سياحية مختلفة منها زيارة السفيرة أنجلينا إيخهورست سفيرة الإتحاد الأوروبي لدى مصر والوفد المرافق لها دير الانبا بيشوى أحد أقدم وأشهر الأديرة القبطية في مصر والعالم، والذي يعود تأسيسه إلى القرن الرابع الميلادي على يد القديس الأنبا بيشوي تلميذ القديس الأنبا مقار الكبير الذى يضم رفاة البابا شنودة الثالث، ويُعد من أبرز المزارات الدينية التي تجذب الزائرين من مختلف دول العالم لما يمثله من رمزية روحية وتاريخية عميقة.
زيارة وفد إحياء مسار العائلة المقدسة
و" تحت شعار "كن صانع سلام"، زار وفد من الشباب المشاركين في برنامج "إحياء مسار العائلة المقدسة منطقة وادى النطرون والتى شملت دير الأنبا بيشوي ودير السريان.
كما أعلنت البعثة الأثرية المصرية المشتركة بالتنسيق مع كلية الآثار بجامعة القاهرة عن بقايا مبنى دير أثري يرجع تاريخه إلى الفترة ما بين القرنين الرابع والسادس الميلادي، وذلك بمنطقة الأديرة المطمورة بوادي النطرون بمحافظة البحيرة، والتي تُعد إحدى أهم مراكز نشأة الرهبنة في مصر والعالم.
ويمثل هذا الكشف مرحلة هامة في تطور الحياة الرهبانية المبكرة، حيث يلقي الضوء على التخطيط المعماري للأديرة الأولى في هذه المنطقة ذات القيمة الدينية والتاريخية الكبيرة.
وتبلغ مساحة المبنى المكتشف نحو 2000 متر مربع، وهو مشيد من الطوب اللبن، حيث يصل سُمك الجدران الخارجية إلى متر كامل، بينما تتراوح سماكة الجدران الداخلية ما بين 60 و70 سم، ويتراوح ارتفاعها بين 1.80 و2.20 متر.
يذكر أن مشروع تطوير مسار العائلة المقدسة يتضمن الرحلة المباركة للسيدة مريم العذراء وابنها المسيح عليه السلام والقدس يوسف النجار لأرض مصر هربا من بطش الملك هيرودس حاكم فلسطين لتحضنهم ارض مصر العامرة بين جنباتها من سيناء شرقا إلى دلتا النيل حتى وصلت إلى أقاصى صعيد مصر
حيث بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مرورًا بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا بكفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود بالغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية حيث أديرة الأنبا بيشوى والسيدة العذراء "السريان"، والبراموس، والقديس أبو مقار.
ثم إتجهت بعد ذلك إلى منطقة مسطرد والمطرية حيث توجد شجرة مريم، ثم كنيسة زويلة بالقاهرة الفاطمية، ثم مناطق مصر القديمة عند كنيسة أبو سرجه في وسط مجمع الأديان ، ومنها إلى كنيسة المعادى وهي نقطة عبور العائلة المقدسة لنهر النيل حيث ظهرت صفحة الكتاب المقدس على سطح المياه مشيرة إلى المقولة الشهيرة "مبارك شعبي مصر"، وصولًا إلى المنيا حيث جبل الطير، ثم أسيوط حيث يوجد دير المحرق وبه أول كنيسة دشنها السيد المسيح بيده، ثم انتقلت إلى مغارة درنكة، ثم العودة مجددًا إلى أرض الموطن عند بيت لحم.

إكتشاف أديرة مطمورة بوادى النطرون

تطوير طرق مشروع مسار العائلة المقدسة

توافد الوفود الأجنبية على وادى النطرون

جانب من افتتاح مشروع مسار العائلة المقدسة

خطة متكاملة لتطوير مسار العائلة المقدسة

دير الانبا بيشوى أقدم أديرة وادى النطرون

زيارات منطقة الأديرة القبطية

كنائس وادى النطرون الأثرية