ـ 10 جرحى و5 مفقودين بإصابة سفينة شحن مدنية إيرانية
ـ إحباط هجمات إيرانية على مدمرات أمريكية بالمضيق
ـ مشروع قرار فى مجلس الأمن لمحاسبة إيران على إغلاق مضيق هرمز
ـ عراقجى يشدد على ضرورة ألا يسمح المجتمع الدولي باستغلال مجلس الأمن أو تحويله إلى أداة تمنح شرعية لإجراءات غير قانونية
لا تزال مياه مضيق هرمز تشهد مناوشات تطورت اليوم إلى اشتباكات؛ حيث وقعت اشتباكات متفرقة بين القوات الإيرانية والسفن الحربية الأمريكية في مضيق هرمز، ومن جهتها أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تعطيل سفينتين قبل دخولهما ميناء إيرانيا على خليج عمان.
استهداف منشآت عسكرية إيرانية
يأتي هذا بعد ضربات نفذتها القيادة المركزية الأمريكية أمس الخميس، واستهدفت منشآت عسكرية إيرانية ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، ومراكز قيادة وتحكم، إضافة إلى مواقع استخبارات ومراقبة واستطلاع، وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن تلك الضربات "دفاعية "؛ ردًا على هجمات نفذتها إيران بالصواريخ والمسيرات استهدفت سفن حربية تابعة للبحرية الأمريكية (يو إس إس تروكستون، ويو إس إس رافائيل بيرالتا، ويو إس إس ميسون) أثناء عبورها مضيق هرمز باتجاه خليج عُمان.
وعلى صعيد متصل، أفاد حاكم مدينة ميناب الإيرانية بإصابة سفينة شحن مدنية أمس في اعتداءات أمريكية قرب المدينة واندلاع حريق فيها، وأضاف أن 10 بحارين كانوا على متن السفينة أصيبوا، وأن عمليات بحث جارية لمعرفة مصير 5 آخرين.
تأتى هذه الحصيلة بعد أن كان التلفزيون الإيران ، قد أكد نقلا عن مسؤلين إيرانيين، أن الهجمات الأمريكية لم تؤد إلى أي خسائر بشرية.
إيران: ضربات الجيش الأمريكي انتهاك لوقف إطلاق النار
من جانبه، وصف مقر خاتم الأنبياء الإيراني ضربات الجيش الأمريكي بأنها انتهاك لوقف إطلاق النار، وأكد أن الجيش الأمريكي استهدف ناقلة نفط إيرانية وسفينة إيرانية أخرى في مضيق هرمز، مؤكدا أن القوات المسلحة الإيرانية ردت فورا وبقوة بمهاجمة سفن عسكرية أمريكية شرق مضيق هرمز وجنوب ميناء تشابهار.
فيما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الهدنة مستمرة؛ ووصف ترامب الضربات الانتقامية ضد الأهداف الإيرانية بأنها مجرد "صفعة خفيفة"؛ مؤكداً أن وقف إطلاق النار مع إيران لا يزال ساري المفعول.
وهدد ترامب في الوقت نفسه، بشن ضربات قاسية وأكثر عنفًا على إيران في حال عدم التوصل لاتفاق ؛ وقال في تدوينة عبر منصة "تروث سوشال": "كما قضينا عليهم اليوم سنقضي عليهم بصورة أشد بكثير وأكثر عنفاً في المستقبل، إذا لم يوقعوا اتفاقهم بسرعة"، وذلك في إشارة إلى الضربات الأمريكية الأخيرة.
بالمقابل جدت وزارة الخارجية الإيرانية تأكيدها بأن المقترح الأمريكي لا يزال قيد الدراسة، مضيفًة " سنعلن عنه عند الوصول إلى النتيجة النهائية".
وأشارت الوزارة إلى أن ما حدث الليلة الماضية كان انتهاكا صارخا للقانون الدولي وخرقا لوقف إطلاق النار؛ مؤكدًة أن القوات الإيرانية وجهت صفعة قوية للعدو وسنرد بقوة على أي اعتداء أو مغامرة جديدة إذا دعت الحاجة. وقالت "نحن في حالة وقف إطلاق النار وقواتنا في أعلى مستويات الجاهزية ونراقب التطورات بدقة".
مشروع قرار لمطالبة إيران بوقف الهجمات في هرمز
وبالتزامن مع التصعيد الذى شهدته أجواء "هرمز" مساء الخميس، طرحت الولايات المتحدة مشروع قرار في الأمم المتحدة لمطالبة إيران بوقف الهجمات وزرع الألغام في مضيق هرمز، وحثت الصين وروسيا على عدم تكرار استخدام حق النقض (الفيتو).
وبدأ أعضاء مجلس الأمن الدولي محادثات بشأن نص صاغته الولايات المتحدة مع البحرين والسعودية والإمارات والكويت وقطر ربما يقود في حال إقراره إلى فرض عقوبات على إيران، وقد يخول استخدام القوة إذا لم توقف طهران هجماتها وتهديداتها للملاحة التجارية في مضيق هرمز.
ولم يمض مشروع قرار سابق طرحته البحرين، بدعم من الولايات المتحدة، قدما الشهر الماضي، بعد أن استخدمت روسيا والصين حق النقض في مجلس الأمن المكون من 15 عضوا. ويتخذ مشروع القرار الجديد نهجا أكثر حذرا من مشروع القرار الذي قدمته البحرين، إذ تجنب استخدام لغة صريحة تجيز استخدام القوة، مع الاستمرار في العمل بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يُخول مجلس الأمن بفرض تدابير تتراوح من العقوبات إلى العمل العسكري.
انتهاكات إيران لوقف إطلاق النار
ويندد مشروع القرار بما يصفها بانتهاكات إيران لوقف إطلاق النار و"أفعالها وتهديداتها المستمرة الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز أو عرقلته أو فرض رسوم على العبور منه أو التدخل بأي شكل آخر في الممارسة المشروعة لحقوق وحريات الملاحة عبره"، عبر أمور منها زرع الألغام البحرية.
ويصف النص تلك الأعمال بأنها تهديد للسلام والأمن الدوليين، ويطالب إيران بوقف الهجمات فورا والكشف عن مواقع أي ألغام وعدم عرقلة عمليات إزالتها.
ويدعو النص أيضا طهران إلى التعاون مع جهود الأمم المتحدة لإنشاء ممر إنساني عبر المضيق، مشيرا إلى تعطيل إيصال المساعدات وشحنات الأسمدة والسلع الأساسية الأخرى.
ومن جانبه، علق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على مشروع القرار المطروح داخل مجلس الأمن الدولي ، متهما المجلس بتجاهل السبب الحقيقي للأزمة الحالية في مضيق هرمز، والذي تعزوه طهران إلى لجوء الولايات المتحدة لاستخدام القوة وشن هجمات ضد إيران، ما أدى إلى تفاقم الوضع في المنطقة.
وشدد عراقجى على ضرورة ألا يسمح المجتمع الدولي باستغلال مجلس الأمن أو تحويله إلى أداة تمنح شرعية لإجراءات غير قانونية، مؤكداً أن ذلك يقوض دور المنظمة الدولية في حفظ الأمن والسلم الدوليين.
وأكد "عراقجى" أن حركة الملاحة في مضيق هرمز ستعود إلى وضعها الطبيعى فقط فى حال تم إنهاء الحرب بشكل دائم، إلى جانب رفع ما وصفه بالحصار البحرى والعقوبات المفروضة على بلاده، فى إشارة إلى تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالممر البحرى الأهم للطاقة فى العالم.