ترامب يواصل رسائله المتضاربة بشأن إيران.. الرئيس الأمريكى هدد طهران بقصف أشد خطورة تزامناً مع حديث عن اقتراب اتفاق دائم معها.. البيت الأبيض يبرر التذبذب بتغير المواقف على الأرض.. خبراء: عدم التخطيط للحرب السبب

الخميس، 07 مايو 2026 04:50 م
ترامب يواصل رسائله المتضاربة بشأن إيران.. الرئيس الأمريكى هدد طهران بقصف أشد خطورة تزامناً مع حديث عن اقتراب اتفاق دائم معها.. البيت الأبيض يبرر التذبذب بتغير المواقف على الأرض.. خبراء: عدم التخطيط للحرب السبب الرئيس الامريكى دونالد ترامب

كتبت ريم عبد الحميد

شهدت الأيام القليلة  الماضية رسائل متضاربة من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بشأن إيران، ما بين الحديث عن اقتراب اتفاق دائم معها، والتهديد بقصف أشد فى حال عدم التوصل إلى اتفاق.

حيث كتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، الأربعاء، يقول إن الحرب التي استمرت شهرين قد تنتهي قريباً، وأن شحنات النفط والغاز الطبيعي التي تعطلت بسبب النزاع قد تُستأنف. لكنه قال إن ذلك يعتمد على قبول إيران اتفاقاً لم يُفصح عن تفاصيله. وتابع قائلاً: "إذا لم يتفقوا، سيبدأ القصف".

سرد مربك حول استراتيجية واشنطن لفتح هرمز وإنهاء الحرب

وتقول وكالة أسوشبتدبرس إن رسائل إدارة ترامب طوال فترة حرب إيران اتسمت بالتقلب والتناقض في كثير من الأحيان. هذا الأسبوع، قدم الرئيس ومساعدوه سردًا مربكًا حول استراتيجية الولايات المتحدة لفتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، وهو سرد تغير جذريًا في غضون ساعات قليلة.

وألمح ترامب إلى أن الولايات المتحدة قد تفرض اتفاقًا على طهران. وأصر الرئيس الأمريكي يوم الأربعاء على أن المسؤولين الإيرانيين يرغبون في إنهاء الحرب.

وقال الرئيس: "نتعامل مع أطراف ترغب بشدة في إبرام اتفاق، وسنرى ما إذا كان بإمكانهم التوصل إلى اتفاق يرضينا أم لا".

ترامب يلمح إلى إجبار ترامب على التسوية

كما ألمح إلى أن الولايات المتحدة قد تُجبر الطرف الآخر على التوصل إلى تسوية. وقال ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي: "إذا لم يتفقوا، سيبدأ القصف، وللأسف، سيكون بمستوى وكثافة أعلى بكثير مما كان عليه سابقًا".

وبحسب تقرير نشره موقع أكسيوس، يعتقد البيت الأبيض أنه على وشك التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن مذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب. وتشمل بنود المذكرة وقف تخصيب اليورانيوم الإيراني، ورفع العقوبات الأمريكية، وتوزيع الأموال الإيرانية المجمدة، وفتح مضيق هرمز أمام السفن.

وتقول أسوشيتبرس إن الإدارة الأمريكية تسعى جاهدة لتحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادةً 20% من نفط العالم. يأتى هذا فى ظل تفاقم التداعيات الاقتصادية مع ارتفاع أسعار الوقود، حيث يواجه الجمهوريون ضغوطاً متزايدة لإيجاد حلول لارتفاع التكاليف قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة فى نوفمبر المقبل.

مواقف ترامب تحرج وزير خارجيته

من ناحية أخرى، قالت صحيفة نيويورك تايمز إن تناقض مواقف ترامب أحرجت وزير خارجيته ماركو روبيو نفسه. فخلال تصريحات للأخير من البيت الأبيض الثلاثاء، قال إن العملية العسكرية "الغضب الملحمى" قد انتهت - كما أبلغ الرئيس الكونجرس، وأنهم ينتقلون الآن إلى مشروع الحرية، فى إشارة إلى الخطة الأمريكية لإعادة فتح الملاحة فى مضيق هرمز.

وقال روبيو إن الجهود الأمريكية الحالية في مضيق هرمز تركز على تقديم الدعم الإنساني للطواقم المدنية العالقة على متن السفن. وتحدث بحماس عن رغبته في السلام مع إيران وتحرير شعبها، مشيرًا إلى أن الصراع يدخل مرحلة جديدة.

لكن بعد ثلاث ساعات فقط، أعلن ترامب تعليق مشروع الحرية، المهمة التي أعلن عنها يوم الأحد لمساعدة السفن على الخروج من المضيق، "لفترة وجيزة". ثم ألمح ترامب إلى أن الحرب لم تنتهِ في الواقع، وقال إن هذا لن يحدث إلا إذا وافقت إيران على تقديم ما تم الاتفاق عليه.

وأضاف ترامب: "إذا لم يوافقوا، سيبدأ القصف، وللأسف، سيكون بمستوى وكثافة أعلى بكثير مما كان عليه سابقًا".

وقالت نيويورك تايمز إن تقلبات الرئيس ترامب المستمرة أدت إلى اضطراب الأسواق، واختبار صبر المشرعين الجمهوريين، وحيرة حلفاء الولايات المتحدة الذين يحاولون فهم تداعيات الصراع.

وكان أحدث تحول في خطابه له تأثير مباشر على المنطقة، مما يبرز مدى خطورة التحدث باسم رئيس يتبنى أسلوبًا متفاخرًا ومتقلبًا، وهو الأسلوب الذي يُصرّ ترامب على أنه يُبقي خصومه في حالة عدم استقرار.

لكن في هذه الحالة، بدا أنه يُربك وزير خارجيته، الذي يشغل أيضًا منصب مستشار الأمن القومي للرئيس.

البيت الأبيض يدافع عن تذبذب ترامب

ودافعت آنا كيلي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، عن ترامب، وقالت إن تذبذبه يعكس واقع الوضع سريع التغير على الأرض، ورغبته في إبقاء جميع الخيارات مفتوحة لضمان "القضاء نهائيًا على أحلام إيران النووية".

ولفتت نيويورك تايمز على أن مواقف ترامب خلال الحرب تغيرت باستمرار. فقد وصف الصراع تارةً بأنه "حرب"، وتارةً أخرى بأنه "مغامرة"، ثم وصفه مجدداً يوم الأربعاء بأنه "مناوشة". وتذبذب موقفه بين القول بأن الولايات المتحدة "انتصرت" في الحرب، والتهديد بمحو الحضارة الإيرانية إذا لم تستجب حكومتها لمزيد من المطالب. وقال إن إيران لم يعد لها قادة، لكنه على تواصل مع بعض "المتحمسين" للتوصل إلى اتفاق. وهدد باستمرار القصف، ثم مدد وقف إطلاق النار في اللحظة الأخيرة.

وتقول إليزابيث دينت، الباحثة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، فى تصريح لوكالة أسوشيتدبرس، إن إدارة ترامب واجهت صعوبة في توجيه رسائلها لأن الحرب لم تكن مُخططة جيدًا.

وأضافت دينت، المسؤولة السابقة في وزارة الخارجية والبنتاجون، إنه نظرًا لسرعة اندلاع الحرب، لم يتم تسويقها للرأي العام الأمريكي بطريقة مقبولة. وتابعت: "أعتقد الآن أن ترامب يبذل قصارى جهده لمنع عودة الأعمال العدائية لأنه أدرك مدى عدم شعبية الحرب".

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة