الحضانة ليست وسيلة تهديد.. كيف يحسم القانون الحالى النزاع حول الأطفال؟

الخميس، 07 مايو 2026 04:04 م
الحضانة ليست وسيلة تهديد.. كيف يحسم القانون الحالى النزاع حول الأطفال؟ محكمة الاسرة - أرشيفية

كتبت أسماء شلبي

أرسى القانون مبدأً ثابتا في قضايا الحضانة، وهو أن مصلحة الطفل هي الأساس الأول والأخير عند الفصل في النزاع، وليس رغبات أحد الأبوين أو استخدام الأطفال كورقة ضغط في الخلافات الزوجية، ولذلك وضع إجراءات قضائية دقيقة لضمان استقرار الطفل وحمايته.

 

متى تقام دعوى إسقاط الحضانة؟

لا يجوز إسقاط الحضانة لمجرد الادعاء أو التهديد، وإنما يجب أن يكون ذلك عبر دعوى قضائية مستقلة، ترفع أمام محكمة الأسرة، ويشترط فيها إثبات أسباب قانونية واضحة، مثل الإهمال الجسيم في رعاية الطفل، فقدان شرط الأمانة أو الصلاحية، الإضرار النفسي أو الجسدي بالصغير، الزواج من شخص أجنبي في حالات محددة وفق القانون.

 

الخطوة الأولى.. رفع الدعوى أمام محكمة الأسرة

يبدأ الإجراء بتقديم صحيفة دعوى إسقاط حضانة إلى محكمة الأسرة المختصة، وتقيد الدعوى برقم قضائي، ثم يتم إعلان الحاضن رسميا بالحضور أمام المحكمة.

 

ويجب أن تتضمن صحيفة الدعوى بيانا واضحا بالأسباب القانونية التي يستند إليها المدعي، وليس مجرد ادعاءات عامة.

 

الخطوة الثانية.. التحقيق وسماع الطرفين

تنظر المحكمة الدعوى في جلسات متتابعة، حيث تستمع إلى أقوال الطرفين، وتطلب تقديم مستندات وأدلة داعمة لكل طرف، وقد تمنح المحكمة فرصة للتسوية أو إعادة تقييم الوضع الأسري إذا رأت ذلك مناسبا.

 

الخطوة الثالثة.. دور البحث الاجتماعي

في قضايا الحضانة، تلجأ المحكمة غالبا إلى "مكتب تسوية المنازعات الأسرية" أو "البحث الاجتماعي"، حيث يتم إعداد تقرير شامل عن ظروف معيشة الطفل، مستوى الرعاية المقدمة له، الحالة النفسية والاجتماعية، مدى استقرار البيئة المحيطة به، ويعد هذا التقرير عنصرا مهمة في تكوين قناعة المحكمة.

 

الخطوة الرابعة.. التحقيق في الأدلة

تقوم المحكمة بفحص الأدلة المقدمة، مثل شهادات الشهود.

 

تقارير مدرسية أو طبية، محاضر رسمية إن وجدت، أي مستند يثبت الإهمال أو حسن الرعاية، وللمحكمة سلطة تقديرية في وزن الأدلة وفقا لمصلحة الطفل أولا.

 

المستندات التي تفيد الحاضن

على الجانب الآخر، يجب على الأم أو الحاضن تقديم ما يثبت حسن الرعاية، مثل شهادة ميلاد الطفل، ما يثبت الإقامة الفعلية مع الحاضن، تقارير مدرسية وسلوكية، إيصالات الإنفاق أو الرعاية الصحية، شهادات من الجيران أو المدرسة عند الحاجة.

 

الحكم في الدعوى

بعد استكمال التحقيقات، تصدر المحكمة حكمها إما برفض الدعوى واستمرار الحضانة، أو نقل الحضانة لطرف آخر إذا ثبت الضرر، ويكون الحكم مبنيا على مصلحة الطفل بشكل أساسي، وليس على الخلافات بين الأبوين.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة