تواصل جهات التحقيق المختصة تحقيقاتها الموسعة في أول بلاغ رسمي مقدم ضد فتاة الإسماعيلية المتهمة بجمع تبرعات من المواطنين بزعم إصابتها بمرض السرطان، وطلبت جهات التحقيق تحريات المباحث حول الواقعة مع استمرار حجز المتهمة وعرضها اليوم على جهات التحقيق لاستكمال التحقيقات، وسط كشف خيوط جديدة قد تقود إلى مفاجآت غير متوقعة في القضية التي شغلت الرأي العام خلال الأيام الماضية.
طلب التحريات فى أول بلاغ ضد فتاة الإسماعيلية التى ادعت إصابتها بالسرطان
وقررت جهات التحقيق طلب تحريات المباحث حول الواقعة وملابساتها، إلى جانب تتبع مسار الأموال التي جرى جمعها عبر التحويلات البنكية والمحافظ الإلكترونية، للوقوف على حجم المبالغ التي تم تحصيلها، وتحديد ما إذا كانت هناك أطراف أخرى شاركت في إدارة أو تسهيل عمليات جمع التبرعات.
وقالت مصادر إن الجهات المختصة سوف تقرر إحالة المتهمة إلى الطب الشرعي لإعداد تقرير طبي مفصل بشأن حالتها الصحية، وبيان ما إذا كانت قد أُصيبت بالفعل بمرض السرطان أو بأي أمراض أخرى خلال الفترة الماضية.
وكشفت مصادر مطلعة أن التحقيقات لا تقتصر على اتهامات النصب والاحتيال والتربح وجمع التبرعات دون تصريح، بل تمتد لفحص احتمالية وجود شبكة أو أشخاص آخرين متورطين في الواقعة، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
أقوال المتبرعين لفتاة الإسماعيلية التى ادعت إصابتها بالسرطان
وفي السياق ذاته، تواصل جهات التحقيق الاستماع إلى أقوال عدد من المتبرعين الذين تقدموا ببلاغات رسمية، مؤكدين أنهم قاموا بتحويل مبالغ مالية بعد متابعة منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت صورًا وتقارير طبية ورحلة علاج مزعومة، يشتبه في عدم صحتها. وتجرى الأجهزة المختصة فحصًا دقيقًا للمحتوى المنشور عبر الحسابات المرتبطة بالقضية، وتحليل توقيتات النشر وأساليب الترويج، لبيان ما إذا كانت الحملة تمت بشكل منظم لاستدرار تعاطف المواطنين أم أنها تصرفات فردية.
وخلال التحقيقات، أنكرت المتهمة الاتهامات الموجهة إليها، مدعية أن آخرين استغلوا اسمها وشهرتها باعتبارها محاربة سرطان، وقاموا بجمع التبرعات عبر حسابات تحمل أسماء مشابهة، مؤكدة أنها لم تتلق أموالًا بشكل مباشر. كما شملت التحقيقات الاستماع إلى صاحبة أول بلاغ رسمي في الواقعة، مع مقارنة أقوال جميع الأطراف بالأدلة الفنية والتحويلات المالية، للوصول إلى الحقيقة الكاملة بشأن واحدة من أبرز قضايا النصب الإلكتروني المرتبطة بالتبرعات الإنسانية.
وأكدت المصادر أن التحقيقات ما زالت مستمرة، وسط تشديد على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من يثبت تورطه، خاصة أن مثل هذه الوقائع تمثل استغلالًا لمشاعر المواطنين وثقتهم في الحالات الإنسانية والمرضية.