قانون الأسرة على صفيح ساخن.. الأب يتراجع فى ترتيب الحضانة بين الحكومة و«النور».. شروط للزوجة ضد التعدد وتوثيق الطلاق خلال 15 يومًا وتقييم الرجل 6 أشهر.. مقابل رفض اقتسام الثروة والفصل المالى بين الزوجين

الخميس، 07 مايو 2026 05:00 م
قانون الأسرة على صفيح ساخن.. الأب يتراجع فى ترتيب الحضانة بين الحكومة و«النور».. شروط للزوجة ضد التعدد وتوثيق الطلاق خلال 15 يومًا وتقييم الرجل 6 أشهر.. مقابل رفض اقتسام الثروة والفصل المالى بين الزوجين محكمة الاسرة

كتب - أحمد عبد الهادي

أعاد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد إشعال الجدل داخل الشارع المصري، بعد تقديم مشروعين مختلفين للبرلمان؛ الأول من الحكومة، والثاني من حزب النور، وسط ترقب واسع لقانون يمس ملايين الأسر وينظم قضايا الزواج والطلاق والنفقة والحضانة والرؤية.

ويكشف المشروعان عن اختلاف واضح في طريقة التعامل مع حقوق الزوجين والعلاقة المالية داخل الأسرة، إلى جانب تنظيم الحضانة والطلاق وتعدد الزوجات.

مشروع الحكومة.. حقوق أوسع للزوجة وتنظيم جديد للطلاق
 

أكدت الحكومة، في المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، أن الهدف هو توحيد قوانين الأحوال الشخصية القديمة داخل قانون واحد يواكب التطورات الاجتماعية ويعالج المشكلات العملية التي ظهرت خلال السنوات الماضية.

ومن أبرز البنود التي تضمنها المشروع، منح الزوجة الحق في اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى داخل وثيقة الزواج، مع حقها في طلب فسخ العقد إذا خالف الزوج هذا الشرط.

كما يسمح المشروع للزوجة باشتراط استمرارها في العمل أو الاحتفاظ بحق السكن بعد الطلاق، إلى جانب إمكانية تفويضها في تطليق نفسها إذا تم الاتفاق على ذلك داخل عقد الزواج.

وفيما يتعلق بالطلاق، ألزم المشروع الزوج بتوثيق الطلاق خلال 15 يومًا من تاريخ وقوعه، مع إعلان الزوجة رسميًا بوثيقة الطلاق، وإلا يتعرض الزوج للعقوبة القانونية.

وثيقة تأمين لحماية الزوجة
 

وتضمن المشروع الحكومي إلزام الزوج بإعداد وثيقة تأمين لصالح الزوجة، تضمن حصولها على نفقة أو مبلغ مالي حال الطلاق أو التطليق القضائي.

كما نص على إرفاق ملحق بوثيقة الزواج يتضمن الحقوق والالتزامات المتفق عليها بين الزوجين، مثل النفقة والمتعة والحضانة والسكن وتعليم الأبناء وعدم التعدد، ويكون لهذا الملحق قوة تنفيذية أمام محكمة الأسرة.

ضوابط جديدة لإيقاع الطلاق
 

ووضع المشروع شروطًا محددة لصحة الطلاق، حيث اشترط أن يكون الزوج عاقلًا ومدركًا لما يقول، وبالتالي لا يقع طلاق المجنون أو المعتوه أو السكران أو الغاضب الذي يفقد وعيه.

كما اعترف المشروع بالإشارة والكتابة كوسيلة رسمية في الزواج والطلاق لذوي الإعاقة وغير القادرين على النطق.

ترتيب الحضانة والرؤية في مشروع الحكومة
 

ونظم المشروع الحكومي ترتيب الحضانة بشكل جديد، حيث جعل الأم في المرتبة الأولى، يليها الأب مباشرة، ثم الجدات والأخوات وباقي الأقارب وفق ترتيب محدد.

ومنح المشروع المحكمة حق تغيير هذا الترتيب إذا رأت أن مصلحة الطفل تتطلب ذلك، كما أجاز إيداع الطفل لدى جهة مأمونة إذا تعذر وجود حاضن مناسب.

ويعتبر تقديم الأب مباشرة بعد الأم من أبرز التغييرات مقارنة بالقانون الحالي، الذي يمنح الأولوية لعدد كبير من قريبات الأم قبل الأب.

مشروع حزب النور.. رفض اقتسام أموال الزوج
 

في المقابل، قدم حزب النور مشروعًا يعتمد بصورة أكبر على المرجعية الفقهية التقليدية، خاصة فيما يتعلق بالعلاقة المالية بين الزوجين.

ورفض المشروع فكرة اقتسام أموال الزوج عند الطلاق فيما يعرف بـ«الكد والسعاية»، وهي الفكرة التي تقوم على منح الزوجة جزءًا من ثروة الزوج إذا ساهمت في تنمية أمواله أو الإنفاق داخل الأسرة.

وأكد الحزب أن الزواج ليس عقد شراكة مالية، وأن الشريعة الإسلامية تقر استقلال الذمة المالية لكل من الزوج والزوجة، مع رفض تحويل العلاقة الزوجية إلى نظام مشابه لبعض القوانين الغربية.

رفض إدراج «الكد والسعاية» بوثيقة الزواج
 

ورأى مشروع حزب النور أن إدراج بند يمنح الزوجة نسبة من أموال الزوج داخل وثيقة الزواج قد يخل بطبيعة عقد الزواج شرعًا وقانونًا.

وفي المقابل، دعا المشروع إلى توعية الزوجة بحقوقها المالية، مع اعتبار أي إنفاق منها داخل الأسرة تبرعًا ما لم يتم الاتفاق مسبقًا على اعتباره قرضًا.

كما أوضح المشروع أن مشاركة الزوجة في أعمال تخص أموال الزوج أو مشروعاته تعد عملًا تطوعيًا، إلا إذا تم الاتفاق على أجر أو نسبة شراكة بشكل واضح.

ترتيب الحضانة في مشروع حزب النور
 

أما فيما يتعلق بالحضانة، فقد وضع مشروع حزب النور ترتيبًا يبدأ بالأم ثم الأب، ثم أم الأم وأم الأب، وبعدها الأخوات وبنات الأخوات وبنات الإخوة ثم العمات والخالات وفق ترتيب القرابة.

ويركز المشروع على منح الأولوية للمحارم من النساء، مع الالتزام بالترتيب الفقهي التقليدي في تنظيم الحضانة والرعاية الأسرية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة