نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف ملابسات مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعى، زعم فيه صاحبه قيام مجموعة من الأشخاص بالاستيلاء على أرضه الزراعية بمحافظة الإسماعيلية تحت تهديد السلاح وإطلاق الأعيرة النارية، متهماً الأمن بعدم الاستجابة لاستغاثاته.
وبالفحص والتحري، تبين أن الواقعة تخفي وراءها تفاصيل مغايرة تماماً لما روج له صاحب الفيديو، حيث بدأت القصة ببلاغ رسمي لمركز شرطة أبوصوير من محامي "والد صاحب الفيديو"، يتهم فيه مقاولاً وأحد المستأجرين بالتعدي على الحد الفاصل للأرض وإتلاف المزروعات.
صراع الميراث وقرار التمكين
وبمواجهة الطرف الثاني "المقاول"، فجر مفاجأة أمام رجال المباحث، مؤكداً أن الأرض ملكه وآلت إليه بالميراث منذ عام 2001، وأن هناك نزاعاً قديماً مع الشاكي حول ملكية جزء منها، مشدداً على حصوله على قرار رسمي بالتمكين من الأرض في أكتوبر الماضي، واتهم الشاكي ونجله بمداومة التعدي عليه، موضحاً أن الأشخاص الذين ظهروا في الفيديو هم "مستأجرون" كانوا يباشرون أعمال الزراعة وحاول صاحب الفيديو التحرش بهم فمنعوه.
اعترافات "صاحب الفيديو" الكاذبة
تمكنت قوات الأمن من ضبط القائم على النشر، وتبين أنه يعمل "سائق" وله معلومات جنائية مسجلة، وبمواجهته انهار واعترف بالحقيقة، مؤكداً وجود خلافات مالية مع المقاول، وأنه ادعى كذباً موضوع إطلاق النيران والتعدي بالسلاح "نكاية في خصمه" لمحاولة إثارة الرأي العام ضده.
هروب من "النجدة" والسبب مفاجأة
أما عن ادعائه عدم استجابة الأمن، فقد كشفت التحقيقات أن الأجهزة الأمنية انتقلت بالفعل فور اتصاله بشرطة النجدة، إلا أن "صاحب الفيديو" هو من رفض مقابلتهم واختبأ منهم، وذلك لخوفه من إلقاء القبض عليه لصدور حكم قضائي ضده بالحبس في إحدى القضايا، وهو ما دفعه لتأليف تلك الرواية الهوليودية.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم بتهمة البلاغ الكاذب وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.