تحريات الدخل تكشف الحقيقة فى قضايا النفقة.. زوجات بمحاكم الأسرة يواجهن محاولات التحايل على حقوقهن وأطفالهن رغم اليسر المالى للأزواج.. والعدالة تؤكد: النفقة حق ثابت لا يسقط بالمماطلة أو إخفاء الدخل

الخميس، 07 مايو 2026 03:00 م
تحريات الدخل تكشف الحقيقة فى قضايا النفقة.. زوجات بمحاكم الأسرة يواجهن محاولات التحايل على حقوقهن وأطفالهن رغم اليسر المالى للأزواج.. والعدالة تؤكد: النفقة حق ثابت لا يسقط بالمماطلة أو إخفاء الدخل محكمة الأسرة - أرشيفية

كتبت أسماء شلبي

داخل أروقة محاكم الأسرة، تتكرر قصص نساء يواجهن واقعا قاسيا بعد انهيار الحياة الزوجية، حيث لا يتوقف النزاع عند الطلاق أو الهجر، بل يمتد إلى معركة طويلة لإثبات الحقوق المالية للأبناء، وفي قلب هذه القضايا، تبرز تحريات الدخل كأداة حاسمة تكشف قدرة الزوج الحقيقية على الإنفاق، في مواجهة محاولات إنكار أو تقليل الدخل للتهرب من المسؤولية.

تحريات الدخل تكشف يسار الزوج

أقامت زوجة عددا من الدعاوى أمام محكمة الأسرة بالجيزة ضد زوجها، شملت دعاوى حبس ونفقات بأنواعها، متهمة إياه بالتهرب من الإنفاق على أبنائه رغم تمتعه بيسار مالي واضح، وفق تحريات الدخل المقدمة للمحكمة.

وقالت الزوجة إن زوجها:هجر الأسرة وتخلى عن الأبناء وامتنع عن سداد المصروفات الدراسية وتسبب في فصل الأطفال من المدرسة الخاصة وحاول التحايل لإظهار نفسه معسرًا رغم امتلاكه دخلا مرتفعا.

وأضافت أنها تواجه ضغوطًا مستمرة من أسرته ومحاولات لطردها من مسكن الزوجية، إلى جانب الاستيلاء على منقولاتها ومصوغاتها، في ظل نزاع قضائي ممتد.

معركة النفقة ومحاولات التحايل

في دعوى أخرى أمام محكمة الأسرة بأكتوبر، لاحقت زوجة زوجها بعد صدور حكم نفقة بقيمة 70 ألف جنيه، إلا أنه لجأ إلى تقسيط مبالغ زهيدة شهرية لا تتناسب مع قيمة الحكم أو دخله الحقيقي.

وأكدت الزوجة أنها:حصلت على تحريات رسمية تثبت دخله الحقيقي، وواجهت محاولات مستمرة للتهرب من التنفيذ، ورفعت 3 دعاوى حبس لإجباره على السداد، وتعيش مع أطفالها دون دعم مادي كافٍ منذ سنوات.

وتقول الزوجة إنها أمضت 15 عاما في دعم زوجها قبل أن تتعرض للطرد والهجر وإنكار الحقوق.

النزاع الممتد على الحقوق الشرعية

تؤكد الزوجات في هذه القضايا أن المعاناة لا تتوقف عند النفقة فقط، بل تمتد إلى المأكل والملبس والعلاج، وأجر المسكن والمصروفات الدراسية، الحقوق الشرعية الثابتة بعقد الزواج، وذلك مع استمرار محاولات بعض الأزواج إنكار أو تعطيل التنفيذ رغم الأحكام القضائية.

تحريات الدخل.. من وجهة نظر القانون

تعد تحريات الدخل من أهم الأدلة أمام محكمة الأسرة لإثبات اليسار المالي للزوج، وهي عنصر جوهري في تقدير النفقة، حيث تعتمد عليها المحكمة إلى جانب المستندات والشهادات.

ويؤكد قانون الأحوال الشخصية أن النفقة حق أصيل للزوجة والأبناء لا يسقط بالمماطلة، وإخفاء الدخل أو تقديم بيانات غير صحيحة يعد تحايلا قانونيا، كما أن المحكمة تملك سلطة تقديرية في تقدير النفقة بناء على التحريات، والامتناع عن التنفيذ قد يؤدي إلى الحبس وفق دعاوى التنفيذ، ودعاوى الحبس تستخدم كوسيلة ضغط قانونية لإجبار الممتنع على السداد.

كما يشدد القانون على أن هدفه الأساسي هو حماية الأطفال وضمان حياة كريمة لهم، وليس مجرد تسوية نزاع مالي بين الطرفين.

وتبقى تحريات الدخل أداة فاصلة في كشف الحقيقة داخل محاكم الأسرة، وإظهار القدرة الحقيقية على الإنفاق، وذلك في محاولة للحفاظ على حقوق الأبناء مهما طال النزاع أو تعددت محاولات التهرب.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة