دخل عمدة مدينة نيويورك السابق رودي جولياني المستشفى وهو في حالة حرجة لكنها مستقرة وفقا لما صرح به المتحدث باسمه يوم الأحد، وذلك بعد أيام من تصريح جولياني نفسه أمام جمهوره في برنامج حواري بأن صوته يعاني من وعكة صحية طفيفة.
وفقا لموقع أسوشيتدبرس، لم يفصح المتحدث تيد جودمان عن سبب دخول جولياني البالغ من العمر 81 عامًا، إلى المستشفى أو مدة إقامته فيها أو توقعات حالته الصحية، الا انه قال في بيان: العمدة جولياني مقاتل واجه كل تحد في حياته بثبات لا يلين، وهو يقاتل بنفس القوة الآن، وأضاف أن جولياني لا يزال في حالة حرجة لكنها مستقرة
شهدت فترة تولي جولياني منصب عمدة أكبر مدينة في البلاد، والتي امتدت لثماني سنوات، هجمات 11 سبتمبر في الأشهر الأخيرة من ولايته، واشتهر بلقب عمدة أمريكا لقيادته المتميزة بعد هجوم القاعدة الإرهابي عام 2001 الذي أسقط برجي مركز التجارة العالمي.
ولاحقًا، خاض جولياني انتخابات الرئاسة لكنه لم يوفق، وعمل مستشارًا للرئيس دونالد ترامب، وقاد جهوده للبقاء في منصبه بعد خسارته في انتخابات 2020، وفي العام الماضي، أعلن ترامب منح جولياني وسام الحرية الرئاسي.
بدأ جولياني برنامجه الليلي المباشر على الإنترنت "عمدة أمريكا لايف" يوم الجمعة، وكان صوته أجشًا أكثر من المعتاد. قبل أن يبدأ بالتعليق على حرب إيران، قال: صوتي ليس على ما يرام، لذا لن أتمكن من التحدث بصوت عالٍ كالمعتاد، لكنني سأقترب من الميكروفون
وفي منشور على منصته تروث سوشيال، وصف ترامب جولياني بأنه محارب حقيقي، وأفضل عمدة في تاريخ مدينة نيويورك، بلا منازع، وكتب ترامب: يا لها من مأساة أن يُعامل بهذه القسوة من قبل المتطرفين اليساريين، جميع الديمقراطيين - وكان محقًا في كل شيء! لقد غشوا في الانتخابات، واختلقوا مئات القصص، وفعلوا كل ما في وسعهم لتدمير أمتنا، والآن، انظروا إلى رودي. أمر محزن للغاية!
وبصفته محامي ترامب الشخصي ومستشاره، أصبح جولياني من أشد المؤيدين لادعاءات التزوير في انتخابات عام 2020، التي فاز بها الديمقراطي جو بايدن.
وكان جولياني دخل المستشفى في سبتمبر الماضي بعد إصابته بكسر في إحدى فقرات العمود الفقري وإصابات أخرى في حادث سير في نيو هامبشاير.
رودي جيولياني وهو من مواليد نيويورك تم انتخابه عمدة لها عام 1993 بعد أن شغل منصب أحد أبرز المدعين الفيدراليين في البلاد، حيث واجه رجال العصابات وتجار وول ستريت الفاسدين، وترشح لمجلس الشيوخ الأمريكي عام 2000، لكنه انسحب من السباق ضد هيلاري كلينتون بعد تشخيص إصابته بسرطان البروستاتا.
وفي عام 2007، ترشح جولياني للرئاسة وبفضل شعبيته التي اكتسبها بعد أحداث 11 سبتمبر، بدأ السباق كمرشح بارز للفوز بترشيح الحزب الجمهوري، لكن ذلك لم يدم طويلًا فقد انسحب من السباق بعد أن واجه صعوبات في الانتخابات التمهيدية وسط مخاوف الحزب الجمهوري بشأن دعمه السابق لحقوق الإجهاض، وقوانين الحد من انتشار الأسلحة، فضلًا عن التساؤلات حول حياته الشخصية وعلاقاته التجارية بالشرق الأوسط.
وفي عام 2016، استغل ترامب براعة جولياني السياسية وولاءه، ووظفه كداعم له في قيادة الهجمات على كلينتون منافسته الديمقراطية، وبعد فوز ترامب استمر جولياني في دوره كأداة في حملته حتى أنه سافر إلى أوكرانيا بحثا عن معلومات مضرة عن هانتر نجل بايدن.