أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام، أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران دخلت شهرها الثالث دون تحقيق أي طرف لأهدافه الاستراتيجية.
وأوضح أحمد سيد أحمد في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن المشهد الحالي يتسم بحالة من "اللاحسم السياسي والعسكري"، حيث يحاول كل جانب تصدير رواية الانتصار والتفوق، مما أدخل المنطقة في مرحلة "توازن الضرر" التي تستنزف قدرات الجميع.
الحصار الاقتصادي والرهان على الوقت
أشار الدكتور أحمد سيد أحمد إلى أن الجانب الأمريكي يراهن بشكل أساسي على الحصار الاقتصادي المحكم على الموانئ الإيرانية للضغط على طهران، ورأى أن هذا الحصار يؤثر بشكل مباشر على مصدر الدخل الرئيسي للنظام الإيراني وهو النفط، في المقابل، تحاول إيران اتباع سياسة "النفس الطويل" والتحرك الدبلوماسي لكسر هذا الحصار، لكن المساحة المتاحة لاتخاذ القرار باتت محدودة جداً أمام الجانبين.
معضلة مضيق هرمز والمبادرات المنقوصة
وفيما يخص المبادرات الأخيرة لفتح مضيق هرمز جزئياً، أوضح أحمد سيد أحمد خبير العلاقات الدولية أن واشنطن لن تقبل بفتح جزئي مقابل رفع الحصار، لأن هدفها الاستراتيجي هو "اتفاق شامل" ينهي الطموحات النووية الإيرانية تماماً.
وأضاف أحمد سيد أحمد أن إغلاق المضيق يضر بالاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد، مما يجعل الضغط لا يقتصر على أطراف النزاع فقط، بل يمتد ليشمل حلفاء واشنطن في أوروبا والصين أيضاً.
فشل الأهداف الاستراتيجية رغم العمليات العسكرية
اختتم أحمد سيد أحمد مداخلته بالإشارة إلى أن الرئيس ترامب، رغم حديثه عن تدمير مقرات الحرس الثوري والقوى البحرية الإيرانية، لم ينجح في تحقيق الهدف الأهم وهو منع إيران من امتلاك السلاح النووي عبر اتفاق دبلوماسي صلب.
وأكد أحمد سيد أحمد أن الخيار العسكري الأمريكي يظل مكلفاً وصعباً، بينما تظل طهران متمسكة ببرنامجها النووي كـ"بوليصة تأمين" أخيرة لنظامها، مما يجعل الخروج من هذا المأزق أمراً معقداً للغاية.