أعلنت السلطات النمساوية، اليوم الاثنين، طرد ثلاثة دبلوماسيين روس واعتبارهم أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بالتجسس والقيام بأنشطة غير مشروعة تتعارض مع وضعهم الدبلوماسي.
وصرحت وزيرة الخارجية النمساوية، بيات مينل رايزينجر، أن قرار الطرد جاء عقب اشتباه السلطات في قيام الدبلوماسيين الثلاثة بأعمال تجسس، مؤكدة أنهم غادروا الأراضي النمساوية بالفعل.
وأضافت رايزينجر في تصريحاتها: من غير المقبول استخدام الحصانة الدبلوماسية لارتكاب أعمال تجسس.
"غابة هوائيات" فوق المباني الدبلوماسية
وبحسب ما أوردته وكالة "رويترز" نقلاً عن تقارير إعلامية، فإن الشكوك حامت حول الدبلوماسيين بسبب رصد ما وصف بـ«غابة هوائيات» وأجهزة أقمار صناعية متطورة مثبتة فوق أسطح المباني الدبلوماسية الروسية في فيينا.
وترجح التقارير أن هذه المعدات تستخدم لاعتراض البيانات والتنصت، خاصة وأن فيينا تعد مقراً للعديد من المنظمات الدولية الهامة.
وكانت النمسا قد طالبت الجانب الروسي في أبريل الماضي برفع الحصانة الدبلوماسية عن الموظفين الثلاثة للتحقيق معهم، إلا أن موسكو رفضت الامتثال للطلب، مما دفع فيينا لاتخاذ قرار الطرد المباشر.
تاريخ من التوتر الدبلوماسي
يأتي هذا الإجراء في إطار سلسلة من قرارات الطرد المتبادلة بين البلدين، حيث سبق وأن طردت النمسا أربعة دبلوماسيين روس في فبراير 2023 بتهم مماثلة، كما أعلنت في ربيع عام 2024 اثنين من موظفي السفارة الروسية أشخاصاً غير مرغوب فيهم لممارستهما أنشطة لا تتوافق مع الأعراف الدبلوماسية.
وتعد هذه الخطوة تصعيداً جديداً في العلاقات المتوترة بين فيينا وموسكو، في ظل الرقابة المشددة التي تفرضها الدول الأوروبية على التحركات الدبلوماسية الروسية منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية.