هيئة الدواء تطمئن المصريين: المخزون الاستراتيجى من الأدويـة والمستحضرات الحيوية يكفى 6 أشهر.. رئيس الهيئة: استوردنا 55% من الخامات المطلوبة للعام الجارى.. ويؤكد: توطين 91% من صناعة الأدوية اللازمة للمرضى

الأحد، 31 مايو 2026 09:00 م
هيئة الدواء تطمئن المصريين: المخزون الاستراتيجى من الأدويـة والمستحضرات الحيوية يكفى 6 أشهر.. رئيس الهيئة: استوردنا 55% من الخامات المطلوبة للعام الجارى.. ويؤكد: توطين 91% من صناعة الأدوية اللازمة للمرضى

كتب وليد عبد السلام

ياسين رجائى يكشف تفاصيل خطة التتبع الدوائى

179 مصنعا للعقاقير البشرية و150 للمستلزمات الطبية

النشرات الإلكترونية تقلل الأخطاء وتحسن كفاءة صرف العلاج وتعزز الاستخدام الرشيد

 

يشهد سوق الدواء المصرى نموا متسارعا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعا بالتوسع السكانى، وزيادة الطلب على الخدمات الصحية، وتوجه الدولة نحو توطين صناعة الأدوية وتقليل الاعتماد على الاستيراد. وأصبحت مصر اليوم واحدة من أكبر الأسواق الدوائية فى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، ليس فقط من حيث الاستهلاك، بل أيضا من حيث الطاقة الإنتاجية وحجم التصنيع المحلى.

وتشير البيانات الحديثة إلى أن حجم سوق الدواء فى مصر بلغ نحو 307 مليارات جنيه خلال 2024، مقارنة بنحو 216 مليار جنيه فى 2023، محققا نموا يقترب من 40% خلال عام واحد.

ورغم تراجع عدد العبوات المتداولة من 3.7 مليار عبوة إلى 3.5 مليار عبوة بنسبة انخفاض بلغت 4.8%، فإن القيمة السوقية ارتفعت نتيجة تعديلات الأسعار وارتفاع تكاليف الإنتاج والخامات المستوردة.

كما تبلغ القيمة الإجمالية لسوق الدواء المصرى نحو 6.2 مليار دولار، وتستحوذ مصر على أكثر من 27% من سوق الدواء فى القارة الأفريقية، رغم أن سكانها يمثلون نحو 8% فقط من سكان القارة، ما يعكس الوزن النسبى الكبير للقطاع الدوائى المصرى على المستوى الإقليمى.

وعلى مستوى الصناعة، تمتلك مصر بنية صناعية واسعة تضم أكثر من 170 مصنعا للأدوية البشرية، إلى جانب 116 مصنعا للأجهزة والمستلزمات الطبية، فضلا عن مصانع للمواد الخام الدوائية، مع استمرار الدولة فى منح تراخيص لمصانع جديدة لتعزيز القدرات الإنتاجية، كما يتم تداول أكثر من 12 ألف مستحضر دوائى داخل السوق المصرية سنويا.

وتحقق الصناعة المحلية معدلات مرتفعة من الاكتفاء الذاتى، حيث تنتج مصر نحو 91% من احتياجاتها الدوائية محليا، إذ يتم تصنيع 91 علبة من كل 100 علبة دواء يتم تداولها داخل السوق. وتستهدف الدولة رفع نسبة الاكتفاء إلى نحو 95% بحلول 2030 من خلال توطين المواد الخام والمستحضرات الحيوية والاستراتيجية.

كما يشهد ملف التصدير تطورا ملحوظا، حيث تصل صادرات الدواء المصرى إلى عشرات الأسواق العالمية، مع توسع نفاذ المنتجات المصرية إلى نحو 147 دولة، وتعمل الدولة على زيادة الصادرات الدوائية لتصبح أحد مصادر العملة الأجنبية، مستفيدة من جودة التصنيع المحلى والتوافق مع المعايير الدولية. وتعكس هذه الأرقام أن صناعة الدواء فى مصر لم تعد مجرد قطاع خدمى مرتبط بالرعاية الصحية، بل تحولت إلى قطاع اقتصادى وصناعى استراتيجى يمتلك فرصا كبيرة للنمو والتوسع الإقليمى والدولى خلال السنوات المقبلة.

وأكد الدكتور على الغمراوى رئيس هيئة الدواء أن سوق الدواء المصرى يشهد استقرارا ملحوظا بفضل المتابعة الدقيقة والمستمرة للهيئة، خصوصا مع التطورات الجيوسياسية الأخيرة التى أثرت على أسواق الإمدادات العالمية.

وأوضح مسؤولو الهيئة أن هناك تواصلا دائما مع جميع شركاء الصناعة لضمان استمرار توافر المستحضرات الدوائية بشكل طبيعى، دون أى اضطرابات أو نقص قد يؤثر على المرضى.

وقال الدكتور على الغمراوى، رئيس هيئة الدواء المصرية، إن الدولة تدعم توفير الدواء محليا وكذلك صادرات الدواء لتعزيز الصادرات الدوائية. وأشار إلى أن الهيئة حافظت على مخزون استراتيجى من الأدوية والمستحضرات الحيوية يكفى لمدة تصل إلى 6 أشهر فى معظم المستحضرات، ما يضمن استمرار تلبية احتياجات المرضى فى مختلف التخصصات الطبية، بما فى ذلك أدوية الضغط والسكر وأمراض القلب والأورام والمستحضرات البيولوجية المعقدة وأن نحو 55% من الخامات الدوائية المطلوبة للعام الجارى تم استيرادها بالفعل، فى حين تغطى المخزونات المحلية معظم الاحتياجات الاستهلاكية، ما يعكس قوة واستقرار سوق الدواء المصرى.

وأضاف أن حوالى 80% من المواد الفعالة المتداولة فى السوق لديها مخزون يكفى أكثر من ثلاثة أشهر من الإنتاج، فيما تغطى نحو 18% من المواد احتياجات شهرين على الأقل، مع عدم وجود أى مادة تقل مدة تغطيتها عن شهر واحد.

وتابع الغمراوى: الهيئة تتابع حركة الشحنات الدوائية بشكل يومى، وضمان انتظام التوريدات وسلاسل الإمداد وتوافر المواد الخام بالتنسيق مع جميع الشركات العاملة فى السوق المصرى، بما يحافظ على استمرار توافر الأدوية الحيوية للمواطنين دون أى انقطاع لافتا الى أن معدل التوطين المحلى وصل إلى 91% من الأدوية اللازمة للمرضى، ما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويزيد من مناعة السوق المحلى أمام أى تقلبات جيوسياسية أو اضطرابات عالمية.

واستطرد الغمراوى أن الهيئة تضع استقرار السوق وتوافر المستحضرات الدوائية على رأس أولوياتها، مع متابعة دقيقة لمنظومة الإمداد الدوائى والتدخل الفورى عند ظهور أى تحديات قد تؤثر على توافر الأدوية كما أن هذه الإجراءات والتدابير تضمن أن المصريين قادرون على شراء أدوية احتياطية بشكل طبيعى دون الحاجة لتخزينها بشكل مبالغ فيه، كما تضمن استمرار تقديم العلاج لجميع الحالات الطبية الحرجة والمزمنة بشكل آمن ومنتظم.

وقال، إن الصادرات الدوائية شهدت نموا فى الفترة السابقة ليصل عدد الدول التى يتم التصدير لها إلى 147 دولة، بإجمالى صادرات خلال 2025 وصل إلي1.3مليار دولار، بنمو يزيد على 20%.

وأكد استمرار التعاون والتنسيق مع المجلس التصديرى للصناعات الطبية، وكل الشركاء المعنيين، دعما للصناعة الدوائية الوطنية، وتعظيما لفرص التصدير، وبما يسهم فى تعزيز مكانة الدواء المصرى إقليميا ودوليا، وفقا لأعلى المعايير التنظيمية المعتمدة.

وفى سياق متصل، أكد الدكتور ياسين رجائى مساعد رئيس هيئة الدواء مواصلة تنفيذ خطة الهيئة الطموحة للتحول الرقمى وتبنى تقنيات الذكاء الاصطناعى فى مختلف قطاعات العمل التنظيمى والخدمى، بما يعزز كفاءة المنظومة الدوائية ويسهم فى تسريع الإجراءات وتحسين جودة الخدمات.

وأوضح «رجائى» أن استراتيجيتها تعتمد على توظيف الحلول الذكية فى إدارة دورة حياة الدواء بالكامل، بدءا من التسجيل والتقييم العلمى، مرورا بمتابعة السلامة الدوائية، ووصولا إلى إتاحة الخدمات الرقمية المتكاملة، وذلك فى إطار بناء منظومة تنظيمية حديثة قائمة على البيانات.

 

تطبيقات الذكاء الاصطناعى

وأشار «رجائى» إلى أن الهيئة أطلقت أداة تنظيمية ذكية لمساعدة المختصين فى اختيار وتقييم أسماء المستحضرات الدوائية، بما يضمن توافقها مع المعايير الدولية ويحد من احتمالات التشابه بين الأسماء، الأمر الذى يسهم فى تعزيز سلامة الاستخدام وتسريع إجراءات التسجيل.

كما تعمل الهيئة على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعى فى أنظمة مراجعة ملفات التسجيل الدوائى، بما يشمل تحليل البيانات الفنية والعلمية لدعم اتخاذ القرار التنظيمى، وهو ما يسهم فى تقليل زمن مراجعة الملفات ورفع كفاءة التقييم، وتسريع إتاحة الأدوية الآمنة والفعالة فى السوق المصرى.

 

منصات إدارة البيانات

فى إطار بناء بنية رقمية متكاملة، تعمل الهيئة على تطوير أنظمة إدارة معلومات التسجيل الدوائى وتحديث منظومة تقديم الملفات الإلكترونية، بما يتيح إدارة البيانات بكفاءة ودقة أعلى، ويمهّد لتطبيقات متقدمة فى تحليل البيانات الضخمة.

كما أطلقت الهيئة منصات رقمية لإدارة بروتوكولات الدراسات والتجارب الإكلينيكية، تتيح تقديم الطلبات ومتابعتها إلكترونيا، وتسهم فى تعزيز الشفافية وسرعة الإجراءات وتحسين جودة إدارة الدراسات وفق المعايير العالمية.

 

التحول الرقمى

أكدت الهيئة استمرار دعم مشروعات التحول الرقمى التى تعتمد على التكامل بين الأنظمة الصحية، ومن أبرزها منظومة الوصفة الطبية الإلكترونية، التى تهدف إلى تقليل الأخطاء الدوائية وتحسين كفاءة صرف العلاج وتعزيز الاستخدام الرشيد للأدوية.

 

إدارة المخاطر

أوضحت الهيئة أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعا فى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعى فى تحليل بيانات السلامة الدوائية لرصد الإشارات المبكرة للآثار الجانبية، بما يعزز دعم القرار التنظيمى وسرعة الاستجابة. كما سيتم استخدام التحليلات الذكية لتوجيه أولويات التفتيش الدوائى بناء على تقييم المخاطر، بما يرفع كفاءة استخدام الموارد الرقابية.

 

التنبؤات المستقبلية

وأشارت الهيئة إلى أن استخدام النماذج التحليلية المتقدمة سيسهم فى التنبؤ بنقص الأدوية فى السوق ودعم التخطيط الاستراتيجى للإمدادات، بما يضمن استمرارية توافر المستحضرات الحيوية ويعزز الأمن الدوائى كما توفر الأنظمة الذكية لوحات معلومات تحليلية تعتمد على البيانات اللحظية والمؤشرات التنظيمية لدعم متخذى القرار.

 

التعاون الدولى وبناء القدرات

وأكدت الهيئة حرصها على تعزيز التعاون مع الجهات التنظيمية والمنظمات الدولية لتبادل الخبرات فى مجال الذكاء الاصطناعى والتنظيم الدوائى، والمشاركة فى المبادرات العالمية لتطوير أطر حوكمة استخدام التقنيات الحديثة فى القطاع الصحى. كما تعمل الهيئة على تطوير مهارات الكوادر البشرية فى مجالات تحليل البيانات والتقنيات الرقمية لضمان استدامة التحول نحو التنظيم الذكى.

وأكد الدكتور على الغمراوى رئيس هيئة الدواء المصرية أن الهيئة تولى ملف التحول الرقمى والذكاء الاصطناعى أولوية استراتيجية ضمن خطتها لتطوير منظومة العمل، موضحا أن الهيئة تعمل على توظيف التقنيات الحديثة فى مجالات التسجيل والرقابة وتحليل البيانات، بما يسهم فى تعزيز الشفافية، ورفع كفاءة الأداء، ودعم متخذى القرار بمعلومات دقيقة وموثوقة، ويرسخ ثقة المواطنين والمؤسسات الدولية فى المنظومة الدوائية.


كما أشار إلى أهمية الحلول الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعى فى دعم العمل التنظيمى الدوائى، مؤكدا أن هدف الهيئة يتمثل فى تعزيز الكفاءة المؤسسية، وضمان الملكية الوطنية للأدوات التقنية، وبناء قدرات مؤسسية مستدامة، ومواءمة الابتكار مع الأطر التنظيمية الرشيدة.

وقال إن تبنّى تقنيات الذكاء الاصطناعى يمثل نقلة نوعية فى أسلوب العمل التنظيمى داخل الهيئة، حيث يتيح لنا تسريع الإجراءات ورفع كفاءة اتخاذ القرار، مع ضمان أعلى مستويات الجودة والشفافية.

وتابع : نحن نعمل على بناء منظومة دوائية رقمية متكاملة قائمة على البيانات، بما يدعم الابتكار ويعزز الأمن الدوائى ويضمن وصول الدواء الآمن والفعال للمواطن فى الوقت المناسب. وأضاف أن الاستثمار فى الذكاء الاصطناعى وبنية البيانات سيظل محورا رئيسيا لتطوير الخدمات التنظيمية وتعزيز الابتكار فى القطاع الدوائى، بما يرسخ مكانة مصر كمركز إقليمى رائد فى مجال التنظيم الدوائى، ويُسهم فى تحسين جودة الرعاية الصحية وجودة الحياة للمواطنين.

وتُعد صناعة الدواء فى مصر واحدة من أهم الصناعات الاستراتيجية التى ترتبط بشكل مباشر بالأمن القومى والصحى والاقتصادى للدولة، إذ لا تقتصر أهميتها على إنتاج العلاج وتوفيره للمواطنين، بل تمتد لتشمل دعم الاقتصاد الوطنى، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتوفير العملة الأجنبية، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتعزيز قدرات الدولة فى مواجهة الأزمات الصحية والطوارئ.

وقال الدكتور ياسين رجائى مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية: خلال السنوات الأخيرة شهدت الصناعة الدوائية المصرية تطورا كبيرا على مستوى البنية الصناعية والتشريعية والتنظيمية، بالتزامن مع توسع دور هيئة الدواء المصرية فى الرقابة والتنظيم والتطوير.

وتابع «رجائى»: تعد مصر من أكبر الأسواق الدوائية فى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، وتمتلك قاعدة صناعية واسعة ومتنوعة ساعدتها على تحقيق نسب مرتفعة من الاكتفاء الذاتى، بالإضافة إلى تعزيز فرص التحول إلى مركز إقليمى للصناعات الدوائية والتصدير للأسواق الخارجية.

واستكمل: شهد قطاع الدواء المصرى تطورا كبيرا بعد إنشاء هيئة الدواء المصرية كهيئة مستقلة تتولى تنظيم ومراقبة وتطوير قطاع الدواء بالكامل، حيث أصبحت الهيئة مسؤولة عن تسجيل المستحضرات، ومراقبة الجودة، ومنح التراخيص، والتفتيش على المؤسسات الصيدلية، ومتابعة توافر الأدوية فى الأسواق، ومكافحة الغش الدوائى، وتعزيز الأمن الدوائى.

وأشار إلى أن مصر تمتلك نحو 179 مصنعا للأدوية البشرية بالإضافة إلى نحو 150 مصنعا للمستلزمات الطبية، فضلا عن مصانع لإنتاج المواد الخام الدوائية والمستحضرات الحيوية كما تضم الصناعة آلاف خطوط الإنتاج المتخصصة فى تصنيع الأقراص والكبسولات والحقن والأدوية السائلة والمراهم والمستحضرات الحيوية والمستلزمات الطبية وتضم المنظومة الدوائية أيضا شبكة واسعة من شركات التوزيع والمخازن والصيدليات فى مختلف محافظات الجمهورية.
رحلة الدواء

وقال «رجائى»: تبدأ رحلة الدواء من مراحل معقدة ومتعددة تتطلب تطبيق معايير دقيقة للجودة والرقابة، حيث تمر بعدة خطوات رئيسية. المرحلة الأولى تتمثل فى المواد الخام والتى تشمل: المواد الدوائية الفعالة، والمواد المساعدة، ومواد التعبئة والتغليف، والمواد الكيميائية المستخدمة فى التصنيع.وتابع: يتم الحصول على هذه المواد من خلال الإنتاج المحلى أو الاستيراد من الأسواق العالمية وتسعى الدولة إلى توطين صناعة المواد الخام وتقليل الاعتماد على الخارج، باعتبارها أحد أهم عناصر الأمن الدوائى.

المرحلة الثانية وتتضمن البحث والتطوير، فقبل إنتاج أى دواء يتم تنفيذ عمليات بحثية متعددة تشمل: تحديد التركيبة الدوائية، وتحديد الجرعات، ودراسة الفاعلية، ودراسة الأمان، واختبارات الثبات. وتستغرق بعض مراحل التطوير سنوات قبل الوصول إلى المنتج النهائى. 

المرحلة الثالثة وتتضمن التصنيع، فداخل المصانع تمر عملية التصنيع بعدة مراحل تشمل: أولا: وزن المواد الخام وفقا لمواصفات دقيقة.


ثانيا: عمليات الخلط والتجانس.


ثالثا: إنتاج الشكل الدوائى المطلوب: أقراص، كبسولات، حقن، شراب، مراهم، قطرات، بخاخات.


رابعا: التعبئة والتغليف.


خامسا: وضع أرقام التشغيلات الخاصة بالتتبع وتتم هذه المراحل وفق معايير التصنيع الجيد المعروفة باسم: GMP – Good Manufacturing Practice وهى معايير عالمية تضمن جودة المنتج وسلامته.

المرحلة الرابعة: اختبارات الجودة حيث لا يتم طرح أى مستحضر فى الأسواق قبل خضوعه لاختبارات متعددة تشمل: اختبارات النقاوة، واختبارات الكفاءة، واختبارات الثبات، واختبارات السلامة، واختبارات المطابقة للمواصفات. وتعد هذه المرحلة من أهم مراحل الإنتاج لأنها تضمن جودة المنتج النهائى.

المرحلة الخامسة وتتضمن التسجيل حيث يتم تقديم ملف المستحضر إلى هيئة الدواء المصرية لمراجعته. ويشمل الملف: الدراسات الفنية، والدراسات الكيميائية، وبيانات الجودة، ونتائج الاختبارات، وبيانات الأمان والفاعلية، بعد ذلك يتم فحص الملف ومراجعته قبل إصدار الموافقات التنظيمية.

المرحلة السادسة تشمل التسعير، فبعد التسجيل يتم تحديد سعر المستحضر وفقا للمعايير المنظمة لذلك، المرحلة السابعة التوزيع حيث تبدأ بعد ذلك عملية توزيع الأدوية من المصانع إلى: شركات التوزيع والمخازن والصيدليات والمستشفيات والجهات العلاجية حتى تصل فى النهاية إلى المريض.

وحول حجم الصناعة الدوائية فى مصر قال رجائى: تضم الصناعة نحو 179 مصنع أدوية بشرية و 150 مصنع مستلزمات طبية ومصانع مواد خام دوائية ومصانع مستحضرات حيوية وآلاف خطوط الإنتاج كما تشير التقديرات إلى أن السوق المصرية تضم 35 ألف مستحضر مسجل ومتداول.

كما يحقق الإنتاج المحلى نسبا مرتفعة من تغطية احتياجات السوق المحلية، حيث تصل نسب الاكتفاء الذاتى فى بعض الفئات العلاجية إلى مستويات مرتفعة للغاية.

وحول مستقبل صناعة الدواء المصرية قال رجائى: تتجه الصناعة خلال المرحلة المقبلة إلى مزيد من النمو من خلال: زيادة الطاقات الإنتاجية، توسيع المصانع، ودعم المواد الخام المحلية، وجذب استثمارات جديدة، وزيادة الصادرات، والتوسع فى الصناعات الحيوية، واستخدام الذكاء الاصطناعى والتكنولوجيا الحديثة. وتابع: مع استمرار جهود التطوير والتنظيم والرقابة، أصبحت صناعة الدواء المصرية واحدة من القطاعات المرشحة لتحقيق نمو كبير خلال السنوات المقبلة، خاصة فى ظل التوجه نحو تحويل مصر إلى مركز إقليمى للصناعات الدوائية فى الشرق الأوسط وإفريقيا.

وكشف الدكتور تامر الحسينى نائب رئيس هيئة الدواء المصرية عن تفاصيل المرحلة الأولى من تطبيق منظومة التتبع الدوائى. وقال: تطبيق منظومة التتتبع الدوائى يأتى ضمن خطة مصر الشاملة لتعزيز سلامة وجودة الدواء وضمان وصول مستحضرات دوائية آمنة وعالية الجودة لكل مواطن، فضلا عن مكافحة الغش التجارى والتصدى للأدوية المغشوشة أو منتهية الصلاحية، بما يدعم الثقة فى المنظومة الدوائية المصرية.

وتابع: التطبيق العملى للتتبع الدوائى داخل الصيدلية سيكون بمثابة التعرف على رحلة كل عبوة دواء من خلال رقم تسلسلى تعريفى منفرد «Serial Number»، بما يعزز مستويات الشفافية والرقابة الفعالة عبر سلاسل الإمداد الدوائى، ويسهم فى إحكام السيطرة على حركة تداول المستحضرات الدوائية بالسوق المصرى.

وأضاف: وتُعد هذه الخطوة المرحلة الأولى من تطبيق المنظومة على مستوى الجمهورية، حيث تم البدء بتطبيق النظام على مستحضرات الجدول الأول «المواد المخدرة» المستوردة كمرحلة أولى، نظرا لطبيعتها الرقابية الخاصة وأهميتها فى إحكام السيطرة على تداولها، ويسهم تطبيق المنظومة على هذه الفئة فى ضمان توافرها بصورة عادلة ومنظمة فى جميع أنحاء الجمهورية من خلال صيدليات الإسعاف، وعدم اقتصار إتاحتها على نطاق محافظات القاهرة الكبرى فقط.

من جانبه، قال الدكتور على الغمراوى إن التتبع الرقمى للأدوية أصبح مكونا استراتيجيا ضمن خطة الدولة لتطوير القطاع الصحى، مشددا على أن مصر تتبنى أفضل الممارسات العالمية فى مجال تتبع المستحضرات الدوائية، بما يضمن سلامة المواطنين ويرفع كفاءة منظومة الرقابة الدوائية، كما أكد الغمراوى أن الهيئة تعمل مع كل الاطراف بالسوق الدوائى لضمان تنسيق الأدوار وجاهزية المنظومة للتطبيق الكامل والفعال على مستوى الجمهورية.

واستطرد «الغمراوى»: نظام التتبع الدوائى له دور مهم وقوى فى ضبط الإمداد الدوائى، وتنفيذ تطبيق عملى للنظام داخل الصيدلية، كما أنه يمثل احد الحلول التقنية المهمة التى تحفظ مأمونية الدواء وقال التتبع الدوائى مرتبط بمجموعة من المحاور الهامة أبرزها رفع جاهزية الصيدليات لتطبيق منظومة التتبع الدوائى بكفاءة وفاعلية، وتعزيز وعى الصيادلة والعاملين بالقطاع الدوائى بأهمية تتبع كل عبوة دواء، ودعم منظومة الرقابة الدوائية بصورة متكاملة لضمان وصول دواء آمن وفعال لكل مريض.

وأكد التزام هيئة الدواء المصرية بتطبيق أحدث الحلول الرقمية لتعزيز سلامة الدواء ومكافحة الغش الدوائى، وترسيخ مكانة مصر كنموذج إقليمى فى التحول الرقمى للقطاع الدوائى، مع التأكيد على أن المنظومة يتم تنفيذها وفق خطة مرحلية واضحة تبدأ بمستحضرات الجدول الأول «المواد المخدرة» المستوردة، بما يعكس جدية التنفيذ والالتزام بالتطبيق الكامل للمنظومة على مستوى الجمهورية.

وأوضح «الغمراوى» أن التتبع الدوائى يهدف إلى مكافحة غش الدواء والتهريب مع تحسين كفاءة الرقابة على سلاسل التوريد بالإضافة إلى إمكانية التدخل السريع فى حالة سحب تشغيلات أو إدارة أزمات دوائية فضلا عن ضمان جودة الدواء المتداول فى السوق وشفافية أكبر فى تداول الأدوية مع مراقبة كاملة.

4b7e70ad-d8ac-45dc-9ac8-5765dce2e8b0
 



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة