تحولت احتفالات جماهير باريس سان جيرمان بالفوز بدوري أبطال أوروبا إلى ليلة دامية من العنف، حيث أسفرت الاضطرابات عن مقتل شاب وإصابة العشرات، فيما أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية اعتقال حوالى 800 شخصاً في مختلف أنحاء البلاد.
آلاف المشجعين يملأون الشوارع
وكان الفريق الباريسي قد تغلب على أرسنال بركلات الترجيح في النهائي الذي أقيم بودابست، ليدفع آلاف المشجعين إلى النزول إلى شوارع العاصمة الفرنسية، وتحديداً منطقة الشانزلزيه التي احتشد فيها نحو 20 ألف شخص.
احتفالات تتحول لفوضى
لكن سرعان ما تحولت الفرحة إلى فوضى. وفي التفاصيل المأساوية، لقي شاب في العشرينات من عمره مصرعه بعد أن اصطدمت دراجته النارية "موتوكروس" بكتل خرسانية على مخرج الطريق الدائري المحيط بباريس. كما أصيب شاب آخر بجروح خطيرة في الدائرة 16 بعد أن هاجمه أربعة أشخاص مسلحين، أحدهم بسكين، في عملية سرقة، بحسب شهود عيان.
ولم تسلم قوات الأمن من العنف. فقد أصيب سبعة من رجال الشرطة، أحدهم إصابته خطيرة في مدينة أجين إثر تعرضه لرضح قحفي دماغي. ووصف وزير الداخلية لوران نونيز الأحداث بأنها "غير مقبولة على الإطلاق".
ولم تقتصر أعمال الشغب على باريس فقط، بل امتدت إلى مدن أخرى مثل رين وستراسبورغ وكليرمون فيران وغرونوبل، حيث شهدت أعمال تخريب ونهب.
ومنذ البداية، كانت السلطات قد استعدت للأسوأ، ودفعت بــ 22 ألف شرطي ودركي على مستوى البلاد، بينهم 8 آلاف في باريس والمنطقة المحيطة، وذلك لتجنب تكرار سيناريو العام الماضي، عندما أسفرت احتفالات التتويج الأول للنادي عن مقتل شخصين وإصابة نحو 200، مع بقاء شرطي في غيبوبة حتى اليوم.
رغم الفوضى، أصر وزير الداخلية على أن "لا مجال لإلغاء الاحتفالات الرسمية"، والمقررة اليوم الأحد في شان دو مارس أسفل برج إيفل، بحضور ما يصل إلى 90 ألف شخص، مع تشديد الإجراءات الأمنية، في استقبال رسمي بقصر الإليزيه يجمع الرئيس إيمانويل ماكرون بلاعبي الفريق ومدربهم لويس إنريكي.