أمين عام آسيان: خطوات وأمريكا والصين لخفض التوترات "حاسمة" لاستقرار جنوب شرق آسيا

السبت، 30 مايو 2026 06:11 م
أمين عام آسيان: خطوات وأمريكا والصين لخفض التوترات "حاسمة" لاستقرار جنوب شرق آسيا آسيان

0:00 / 0:00
أ ش أ

قال الأمين العام لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) كاو كيم هورن، اليوم /السبت/ إن الخطوات الأخيرة التي اتخذتها الولايات المتحدة والصين لتهدئة التوترات تُعد بالغة الأهمية بالنسبة لجنوب شرق آسيا، نظرًا لأن العلاقة بين القوتين العظمتين تترك " تداعيات مباشرة وفورية " على المنطقة.

وفي كلمته خلال جلسة عامة بعنوان " الأولويات في ظل التحولات الاستراتيجية في آسيا" ضمن أعمال حوار شانجريلا الذي يعقد في سنغافورة، ، أشار كاو إلى أن التزام القوتين بمفهوم " الاستقرار الاستراتيجي البنّاء" يمثل تحولًا مهمًا في مقاربة العلاقات بينهما.

وأوضح أن هذا الإطار يقوم على فكرة أن بإمكان البلدين التنافس مع الاستمرار في التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك، وقد طُرح عقب لقاءات جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في مايو الجاري.

وقال كاو، وهو دبلوماسي كمبودي سابق، : " بالنسبة لآسيان، هذا الأمر بالغ الأهمية، فالولايات المتحدة والصين هما أهم شريكين لنا اقتصاديًا وأمنيًا ".

وأضاف: "نأمل ونتوقع أن يترجم هذا الإطار إلى سياسات وسلوكيات تسهم بشكل ملموس في السلام والاستقرار والتنمية الإقليمية ".

وشدد كاو على أن دول آسيان ملتزمة بالسعي نحو الأمن والازدهار الاقتصادي " دون خوف من الإكراه ودون إجبار على اختيار طرف على حساب آخر ".

كما تناولت الجلسة، التي أدارها رئيس المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية جون تشيبمان، ضغوط التسلح المتزايدة والوضع في ميانمار.

وأشار كاو إلى أن تزايد الإنفاق العسكري عالميًا " ليس أمرًا صحيًا " إذا جاء على حساب احتياجات التنمية الأخرى، مؤكدًا أن آسيان استثمرت لعقود في الدبلوماسية الوقائية وبناء الثقة الإقليمية، بما أسهم في ترسيخ " ثقة استراتيجية واضحة " في المنطقة خلال العقود الثلاثة الماضية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر العلاقات بين واشنطن وبكين منذ عودة ترامب إلى السلطة، حيث أعادت الإدارة الأمريكية إطلاق حرب تجارية عبر فرض رسوم جمركية واسعة في أبريل 2025.

وردّت الصين بإجراءات مماثلة شملت رسومًا مضادة، وتوسيع ضوابط التصدير، وفرض قيود على تصدير المعادن الأرضية النادرة والمواد الخام الحيوية، ما رفع الرسوم إلى مستويات بلغت 145 في المئة في بعض الحالات.

وشهدت العلاقات انفراجة محدودة في أكتوبر 2025 عندما خفّضت الولايات المتحدة بعض الرسوم، فيما استأنفت الصين تصدير المعادن النادرة وبدأت مجددًا شراء المنتجات الزراعية الأمريكية.

لكن التحسن الأبرز جاء عقب اللقاء الأخير بين الرئيسين الأمريكي والصيني في مايو الجاري، والذي أسهم في إعادة قدر من " التطبيع " النسبي للعلاقات بين البلدين.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة