بعد إعلان رئيس أمريكا.. إيران ترد: الحصار لا يزال قائما.. وغموض حول قرار ترامب بشأن الاتفاق.. مستشار المرشد: واشنطن تخون الدبلوماسية بمواصلة الحصار وطرح مطالب مبالغ فيها.. وزير الحرب: مستعدون لاستئناف الهجوم

السبت، 30 مايو 2026 06:00 م
بعد إعلان رئيس أمريكا.. إيران ترد: الحصار لا يزال قائما.. وغموض حول قرار ترامب بشأن الاتفاق.. مستشار المرشد: واشنطن تخون الدبلوماسية بمواصلة الحصار وطرح مطالب مبالغ فيها.. وزير الحرب: مستعدون لاستئناف الهجوم ترامب

إيمان حنا


ـ طهران: لا اتفاق نهائيا حتى الآن مع واشنطن

وزير الخزانة: الرفع التدريجي للحصار مشروط..وإيران في وضع مالي بالغ الصعوبة

ـ تأكيد إيرانى عُمانى على الالتزام  بضمان حرية الملاحة عبر"هُرمز"

ـ مسؤول أمريكي: عمليات البحث لم تكشف عن ألغام بالمضيق
 

لا يزال الارتباك يغلب على مسار الاتفاق المحتمل بين واشطن وطهران، فبعد إعلان الرئيس الأمريكي رفع الحصار البحرى الأمريكي المفروض على موانئ إيران، قالت وكالة تسنيم الإيرانية نقلا عن مصادر إيرانية، إن الحصار البحري الأمريكي لايزال قائما، وقالت الوكالة إن سفنا إيرانية حاولت عبور خط الحصار لكنها واجهت تحذيرا أمريكيا، وأنذرت القيادة المركزية الأمريكية السفن الإيرانية بالتوقف ومنعت عبورها.

كما قال مستشار المرشد الإيراني محسن رضائى ، السبت، إن ترامب يخون الدبلوماسية للمرة الثالثة بمواصلة الحصار وطرح مطالب مبالغ فيه، وفى الوقت نفسه، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن لا اتفاق نهائي حتى الآن مع الولايات المتحدة.

في الوقت نفسه، لا يزال الغموض حول القرار النهائي لترامب بشأن الاتفاق مع طهران، حيث انتهى اجتماع غرفة العمليات الذى استمر نحو ساعتين من النقاش بشأن الاتفاق دون أم يسفر عن نتيجة، ووفق ما نقل الإعلام الأمريكي عن مسئولين في البيت الأبيض ، فإن الرئيس الأمريكي لن يبرم أي اتفاق مع طهران ما لم يكن جيدا للولايات المتحدة ويلبّي خطوطه الحمراء.

تضارب ونفى
 

يأتي هذا وسط تضارب بين تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تلت إعلان رفع الحصار و رد فعل الجانب الإيراني التي نفت الكثير من هذه التصريحات؛ حيث قال ترامب إنه يمكن للسفن العالقة في المضيق بسبب الحصار الذي سنرفعه الآن أن تبدأ عملية العودة، مشيرا إلى إزالة جميع الألغام البحرية إن وجدت، مؤكدا أن تم تفجير العديد منها، وأن إيران سوف تزيل ما تبقى، واستكمال الإزالة الفورية للألغام البحرية.

وطالب ترامب إيران بفتح مضيق هرمز فورا دون فرض أي رسوم على السفن التي تمر في مياهه ، قائلاً " يجب فتح مضيق هرمز فورا دون أى رسوم مرور في الاتجاهين".


وفيما يتعلق بالملف النووي، قال ترامب أنه يجب على إيران أن توافق على أنها لن تمتلك أبدا سلاحا أو قنبلة نووية، سيتم استخراج الغبار النووي المدفون في أعماق الأرض.


بالنسبة لأموال إيران المجمدة ، قال ترامب "لن يتم تبادل أي أموال مع إيران حتى إشعار آخر".

وأكد الرئيس الأمريكي أنه يتولى بنفسه إدارة ملف التفاوض مع إيران والإشراف المباشر على مجريات المحادثات، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق ببنود الاتفاق أو نقاط الخلاف العالقة.

رد فعل إيران بعد إعلان ترامب فع الحصار


ومن جانبها، في أول تعليق للجانب الإيراني، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع الحصار البحرى عن موانئ إيران، قالت وكالة فارس نقلا عن مسؤلين إيرانيين، إن طهران لن تدخل فى المفاوضات النووية قبل الإفراج عن 12 مليار دولار.

ونفت طهران ـ وفق وكالة الأنباء الإيرانية ـ صحة تصريحات ترامب حول وجود بند فى الاتفاق ينص على تدمير المخزون النووي.

وقالت إيران إن ترامب لم يشر لشرط في مذكرة التفاهم وهو الدفع الفوري لـ12 مليار دولار من أموالنا المجمدة المنصوص عليه.

إيران تنفى تصريحات ترامب


ونسبت الوكالة إلى مصادر إيرانية قولها إن تصريحات ترامب مزيج من الحقيقة والكذب ومحاولة لإظهار انتصار مصطنع.

ونفت  المصادر وفق الوكالة الإيرانية، ما قاله الرئيس الأمريكي بشأن‬ تفكيك أو تدمير المواد النووية في إيران، وقالت " هذا الأمر لم يرد في مذكرة التفاهم".

ومن جهة أخرى، أكد وزير الخارجية العمانى بدر البوسعيدى ونظيره الإيراني عباس عراقجى التزامهما بضمان حرية الملاحة البحرية وأمنها عبر ‫مضيق هرمز‬ وفقًا لمسؤولياتهما السيادية على مياههما الإقليمية، وبما يتوافق مع القانون الدولي، ويحفظ مصالح جميع الأطراف الإقليمية والدولية.‬‬

قاليباف: لا نثق بالضمانات


وعلى صعيد إيران أيضًا قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ، لا نثق بالضمانات وتصريحات الطرف المقابل وسلوكه يعد المعيار الوحيد بالنسبة لنا.


وأضاف، لا نكسب الامتيازات عبر المفاوضات بل نكسبها عبر الصواريخ، ولن نتخذ أي خطوة ما لم يبادر الطرف المقابل بذلك أولا.

وأكد قائلا : المنتصر في أي اتفاق هو من يكون جاهزا بشكل أفضل للحرب في اليوم التالي من الاتفاق.

بالتزامن مع هذه التطورات جاءت تصريحات وزير الدفاع الأمريكى بيت هيجسيث ، السبت، لتضفى مزيداً من الالارتباك على المشهد؛ حيث أكد أن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف ‌الهجمات على إيران إذا تعذر التوصل إلى اتفاق، في الوقت الذي يعمل فيه المفاوضون من واشنطن وطهران على تذليل العقبات الرئيسية التي تعرقل التوصل إلى اتفاق.

أضاف هيجسيث "نحن أكثر من قادرين على استئناف ⁠الهجمات إذا لزم الأمر؛ مضيفاً أ ن"مخزوناتنا أكثر من كافية لذلك، سواء هناك أو في أنحاء العالم، لذا نحن في ‌وضع جيد جداً".


وقال هيجسيث، ⁠إن الرئيس ⁠ترامب "صبور" ويريد إبرام "صفقة كبيرة" تضمن عدم حصول إيران على سلاح نووي.

معدلات التضخم في إيران تتجاوز الـ 200%
 

على صعيد متصل، أكد وزير الخزانة الأمريكى، سكوت بيسنت، أن إيران باتت تعيش في "وضع مالي بالغ الصعوبة"، معلنًا في الوقت ذاته عن توجه الولايات المتحدة لرفع الحصار المفروض عليها بشكل تدريجي، شريطة استجابة طهران للمطالب الدولية لاسيما في الملف النووي.

وكشف بيسنت في تصريحاته عن خطوة نوعية لتعقب الأموال الإيرانية، مؤكدًا أن واشنطن قامت بمصادرة أصول إيرانية من العملات المشفّرة تقدر قيمتها بمليار دولار.

وفي سياق استعراضه للأزمة الاقتصادية الخانقة التي تواجهها طهران، أشار وزير الخزانة إلى أن معدلات التضخم في إيران ربما تجاوزت حاجز الـ 200%. وأضاف أن هذه الأزمة ضربت عمق المؤسسة العسكرية، حيث بات نحو 50% من العسكريين لا يتقاضون رواتبهم جراء التدهور المالي الحاد.

وفيما يتعلق بمسألة الأمن الإقليمي والدولي، وضع الوزير الأمريكي شرطًا حاسمًا لأي إنفراجة سياسية أو اقتصادية مع طهران، قائلًا:"على إيران التخلي تمامًا عن اليورانيوم عالي التخصيب، ولا يمكن بأي حال من الأحوال السماح لها بامتلاك سلاح نووي".

تأتي هذه التصريحات لتعكس استراتيجية الإدارة الأميركية الجديدة في تعميق الضغط المالي والاقتصادي، مع الإبقاء على مسار مشروط للدبلوماسية إذا ما تخلت طهران عن طموحاتها النووية.

وعلى صعيد "هرمز"، قال مسؤول أمريكي، وفق "إيه بي سي نيوز"، إن عمليات البحث العسكرية في مضيق هرمز منذ بدء الحرب لم تكشف عن أي دليل على وجود ألغام.

وعلى الصعيد السياسى، كشفت صحيفة تلجراف البريطانية عن تحولات عميقة ومثيرة داخل بنية السلطة في إيران، وتحديدا داخل الحرس الثوري الإيراني، حيث أشارت الصحيفة إلى أن الغرب لا يزال يتجاهل إعادة تشكيل خطيرة تجري في قلب النظام، يقودها تحالف غير معلن بين شخصيات أمنية وعسكرية نافذة قد يعيد رسم توازنات القوة داخل طهران.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة