أكد الدكتور محسن السلاموني، أستاذ الاقتصاد بجامعة لندن، أن استمرار إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الحالية تسبب في أزمة طاقة غير مسبوقة، مشيراً إلى أن المتضرر الأكبر هي دول أوروبا وشرق آسيا، بينما بدأت الصين في تعديل مساراتها لتأمين النفط من روسيا عبر بحر الشمال.
ترامب والمصالح النفطية في الشرق الأوسط
أوضح محسن السلاموني خلال مداخلته عبر "زووم" لبرنامج "إكسترا نيوز"، أن الإدارة الأمريكية، وبالأخص الرئيس ترامب، تعد من أكبر المستفيدين من هذه الأزمة بسبب المضاربات الاقتصادية في السوق المالي.
ولفت محسن السلاموني إلى أن الولايات المتحدة تحتاج بشدة للنفط "الخفيف" المتوفر في منطقة الشرق الأوسط وإيران، نظراً لعدم ملاءمة النفط الفنزويلي "الثقيل" لاحتياجاتها التصنيعية.
تدهور قطاع الطيران وسلاسل الإمداد
وحذر محسن السلاموني أستاذ الاقتصاد من اقتراب قطاع الطاقة من "حافة الهاوية"، مؤكداً أن مخزونات وقود الطائرات بدأت تنفد لدى شركات عالمية كبرى، مما أدى لارتفاع "غير طبيعي" في أسعار التذاكر عالمياً.
وأضاف محسن السلاموني أن تداعيات إغلاق المضيق تجاوزت النفط والغاز لتشمل إمدادات الهيليوم والأسمدة والبتروكيماويات، فضلاً عن تعثر وصول المواد الغذائية.
تحالفات دولية جديدة ودور قناة السويس
أشار الدكتور محسن السلاموني إلى أن دول العالم بدأت في البحث عن بدائل اقتصادية لمواجهة "البلطجة الأمريكية"، حيث اتجهت أوروبا لإبرام اتفاقيات استراتيجية مع مصر ودول "ميركسور" في أمريكا الجنوبية.
وأكد محسن السلاموني أن قناة السويس عززت مكانتها كأهم معبر مائي عالمي في ظل هذه الأزمات، مشدداً على أن استمرار الحرب مرتبط برغبة ترامب ونتنياهو في تجنب الملاحقات القانونية والسجن.